خدام يتوقع أن يصيب آصف شوكت ما أصاب كنعان
توقع نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام ان يصدر الرئيس السوري بشار الأسد قراراً بمنع صهره ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية آصف شوكت من السفر وأن يختفي الأخير عن الأنظار. وقال خدام في مقابلة هاتفية مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء “نتوقع أن يصيبه ما أصاب غازي كنعان” في اشارة إلى وزير الداخلية السوري السابق والرئيس السابق لشعبة المخابرات السورية في لبنان والذي انتحر في مكتبه بدمشق في تشرين الأول (اكتوبر) قبل ثلاثة أعوام.
وحول تداعيات القمة العربية اعتبر خدام الذي يعد من مؤسسي وقياديي “جبهة الخلاص” المعارضة انه “لم تكن القمة عربية نظراً لأن قسماً كبيراً من الدول العربية شاركت بمستوى منخفض لأسباب سياسية تتصل بعدد من القضايا في المنطقة وعلى خلفية موقف النظام في دمشق من هذه القضايا”. أضاف “كان شعار القمة التضامن العربي ولهذا فمن حقنا التساؤل هنا عن مدعاة امتناع دول مركزية عربية في المنطقة عن الحضور بمستوى عال”. وأردف “بتقديري لم تكن القمة ذات مضمون فاليوم الأول عج بالخطابات، أما جلسات اليوم الثاني المغلقة فلم تدم اكثر من بضع ساعات”. واستطرد “أما القضايا الرئيسية التي تنعكس على مستقبل المنطقة فلم تطرح على طاولة النقاش ولا سيما الصراع العربي ـ الاسرائيلي والعراق ولبنان والوضع في دارفور والجنوب السوداني ثم استراتيجية ايران الاقليمية والمصالح الدولية في المنطقة”.
وتساءل خدام “ما هي القضية التي كانت على جدول الأعمال واستطاعت القمة أن تصدر قراراً بشأنها بعيداً عن الخطاب الاعلامي الممجوج.. القمة بكل المعايير فاشلة من حيث المضمون والشكل، لكن بالنسبة لبشار الأسد والنظام في سوريا فهي تعد ناجحة لأنهم غير عابئين بحل القضايا المطروحة بل بمجرد عقد القمة، وذلك كي يثبت النظام في دمشق انه غير معزول وحتى يتمكن من توظيف الحدث داخلياً حيث الظروف معقدة للغاية”.
وعن تصوره بشأن التحرك الذي ستقوم به الدول العربية التي خفضت تمثيلها في القمة العربية بدمشق ولا سيما على الصعيد اللبناني، قال خدام: “برأيي ان المملكة العربية السعودية ومصر واليمن وسائر الدول التي شاركت بتمثيل منخفض ستبذل قصارى جهدها من أجل الوصول لحل الأزمة اللبنانية، لكن لا أستطيع توقع مواقف اخرى تخرج عن هذا الاطار”. وأضاف “العرب جميعاً لا ينظرون فقط إلى المسألة اللبنانية رغم كونها ساحة اختبار للصراعات الدائرة إلى كافة القضايا الأخرى العالقة”.
وفي ردّ على سؤال عن هوية “الشبكة الاجرامية” التي تحدث عنها رئيس لجنة التحقيق الدولية الكندي دانيال بيلمار في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قال النائب السابق للرئيس السوري “من الواضح ان بيلمار كان يشير إلى الجهة التي يتهمها اللبنانيون بأنها وراء الاغتيال، وهو يقول ان كل الاغتيالات كانت تقترف من جانب ذات الجهة، فإذاً هذه الجهة سياسية الطابع. على أية حال، فالتقرير ما هو سوى تلخيص، وأعتقد ان المدعي العام عندما سيتقدم للمحكمة الدولية سيكشف كل الأسماء، وأرى ان المسألة باتت واضحة تماماً وهو ما يبرّر ذعر النظام السوري”. وأردف: “عندما يجري الحديث عن الوضع في لبنان تقول المعارضة نريد المشاركة في السلطة على الرغم من انها كانت أصلاً شريكاً في السلطة على أساس اتفاق التحالف الرباعي عام 2005 الذي أفرز حكومة السنيورة حتى اطلق عليها خلال حرب تموز وصف الحكومة المقاومة، لكن عندما حرك ملف المحكمة الدولية وعرض المشروع على الحكومة اللبنانية لاقراره استقال وزراء حركة أمل وحزب الله رغم كونهم شركاء في الحكم. لقد استقالوا بفعل توجيه جاءهم من دمشق، ونذكر في هذا السياق تصريحات المسؤولين في دمشق ومفادها ان الوضع في لبنان سينفجر اذا ما سارت المحكمة قدماً”.