المعلّم: لن نسلم أي سوري إلى المحكمة ولن نسعى إلى أي اضطراب في لبنان
أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنّ هناك من راهن على عدم عقد القمة العربية في دمشق او نقل مكانها او تأجيلها او فشلها. وقال “إن الرئيس بشار الاسد استطاع في هذه القمة الترفع عن مشاعره الشخصية، فتفاعل معه القادة العرب، وتمّ بحث القضية الفلسطينية والملفّ العراقي في العمق وكنا نرغب بأن نبحث أيضاً في الازمة اللبنانية”. ورأى أنّ صاحب القضية يجب ان يكون في قلب المحافل التي تُطرح فيها قضاياه، والقمة العربية كانت الاطار المناسب لطرح القضية اللبنانية. وكشف أن الرئيس السوري كان على استعداد لمناقشة العلاقات اللبنانية – السورية في القمة لو حضر ممثل عن لبنان. وقال: “استنتجنا قرار المقاطعة من تصريحات (سمير) جعجع من واشنطن وتصريحات (وليد) جنبلاط من بيروت.
وتابع المعلم أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قال له ان اللبنانيين مرتاحون للوضع القائم وهم يشعرون ان قاعدة “لا غالب ولا مغلوب” موجودة حاليا، وسأل: اذا ضغطنا على المعارضة فهل سيستمع لنا العماد ميشال عون؟ وأردف: “المبادرة العربية واضحة وهي تنصّ على التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصوغ قانون للانتخابات بشكل متكامل، على أن يتمّ التنفيذ تدريجيا”. واعتبر ان موسى لا يوضح بنود المبادرة لانه وسيط ومن واجباته تقريب وجهات النظر، وأكد “ان ما يوافق عليه اللبنانيون نحن سنرحّب به”. ورأى المعلم أنّ مفتاح الحل في يد اللبنانيين اذا نجحوا في عزل الدور الاميركي المعرقل للحلّ، واستفادوا من التقارب السوري – السعودي الذي يساعدهم على التوافق.
وسخر المعلم في حديث الى محطة “ANB” من الحديث عن انتقام سوري من لبنان بعد القمة العربية، وقال إنّ هذا الأمر موجود في عقول من يخطط لمثل هذه الامور، “اما نحن فسنلتزم بما قاله الرئيس الاسد لجهة دعم الجهد العربي لحل الازمة اللبنانية”. وأضاف: “لن نسعى الى أيّ اضطراب في لبنان، لكننا نحذر ممن يتحدث عن عدم الاستقرار، فقد تحدث البعض سابقا عن الاغتيالات قبل ان تحصل وقد حصلت فيما بعد”. كما اعتبر أنّ الحديث عن اقفال الحدود السورية – اللبنانية في وجه البضائع اللبنانية او قطع الكهرباء عن طرابلس حديث تافه.
وشدد على أنّ المحكمة الدولية تستخدم كأداة سياسية، لكن سوريا تتعاون مع المحقق الدولي لان لسوريا مصلحة في معرفة من اغتال الرئيس الحريري. وقال:”عُرضت علينا صفقات عدة في اطار المحكمة الدولية ولم نأبه لها”. واعترف بأنّ دمشق لن تسلم أيّ سوري الى المحكمة الدولية.
وأضاف المعلم أن الاسد بعث رسالة واضحة الى المؤتمرين لجهة مدّ سوريا يدها للجميع من دون استثناء لحل الخلافات العربية، وقال: “خرجنا من القمة بافضل الممكن في ظلّ الوضع العربي الراهن والتدخل الاميركي والعدوان الاسرائيلي على غزة”. ورأى أن دمشق تمسكت بثوابتها على رغم وضعها على لائحة الارهاب وصدور قانون محاسبة سوريا.
ورداً على سؤال حول امكان عقد قمة مصغرة قال المعلم “إن قمة دمشق كانت ناجحة ولا ادري ما الهدف من عقد قمة مصغرة. واكد “أنّه قبل انعقاد القمم يجب ان نجهّز الارضية اللازمة، لكن ان نعقد قمة مصغرة فقط من اجل عقدها لا لسبب آخر فهذه اساءة للقادة العرب”.
وأوضح وزير الخارجية السوري أنّ مؤتمر الأمير سعود الفيصل كان ايجابيا باستثناء بعض النقاط المتعلقة بلبنان التي يجب تصحيحها، خصوصا لجهة المبادرة العربية.