مصادر عربية تكشف عن إمكان استماع المحكمة الدولية إلى لحود وكرامي وفرنجية… كشهود مع اعلان المستشار القانوني للأمم المتحدة نيكولا ميشال، ان المحكمة الدولية التي ستنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ورفاقه والاغتيالات والتفجيرات التي شهدها لبنان منذ أواخر العام 2004 ستضم 11 قاضيا، تحدّثت مصادر عربية رفيعة المستوى لـ”الراي”، عن “أبعاد خطيرة” تضمنها نص التقرير الأخير للمحقق الدولي الجديد الكندي دانيال بلمار.
وأوضحت المصادر ان “أخطر ما في هذه الأبعاد، الاشارة الى أن شبكة اجرامية كانت ولا تزال تعمل في لبنان وراء اغتيال رئيس الوزراء السابق ورفاقه في 14 فبراير 2005 والجرائم الأخرى التي بدأت بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة في أول أكتوبر 2004”.
وأشارت الى أن “اعتبار المحقق الدولي، الذي سيكون المدعي العام أمام المحكمة الدولية، أن شبكة اجرامية تقف وراء الاغتيالات يعكس رغبة في ملاحقة أي شخص مشتبه بتورطه في الجرائم التي شهدها لبنان بغض النظر عن الموقع السياسي الذي يشغله حاليا أو كان يشغله في مرحلة ما”.
ولم تستبعد أن تستدعي المحكمة التي يتوقع أن تباشر نشاطها قبل نهاية العام الحالي، عددا من الشهود.
وبين المرشحين للاستدعاء كشهود، ويتوجب عليهم الاجابة عن أسئلة محددة، كل من الرئيس السابق اميل لحود ورئيس مجلس الوزراء وقتذاك الرئيس عمر كرامي ووزير الداخلية في حكومة كرامي، سليمان فرنجية.
كذلك تضم لائحة المرشحين للاستدعاء والاستماع اليهم كشهود، الوزير في حكومة كرامي وئام وهاب والوزير السابق طلال أرسلان والنائب السابق ناصر قنديل.
وأشارت التحقيقات الى أن جميع هؤلاء أدلوا في مرحلة ما قبل اغتيال الحريري، بتصريحات يمكن تفسيرها بأنها من النوع المحرض على رئيس الوزراء السابق.
ويضاف الى المطلوب الاستماع اليهم قادة الأجهزة الأمنية السورية في لبنان في المرحلة التي سبقت الاغتيال. وعلى رأسهم، العميد رستم غزالة رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في لبنان وقتذاك.
كذلك لم تستبعد المصادر، استدعاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي زار الحريري في دارته في بيروت قبل ايام من اغتياله ووجه اليه تحذيرا واضحا من نتائج رفضه خوض الانتخابات النيابية بلوائح تضم عناصر محسوبة على الأجهزة السورية كانت تسمّى “الودائع السورية” لدى الحريري.
وقالت ان “شعور عدد من الشخصيات اللبنانية بأنها ستمثل أمام المحكمة ولو بصفة شاهد، أثار لديها تضايقا شديدا”.
وعبّر عن هذا التضايق الخطاب السياسي الذي اعتمده سليمان فرنجية في الفترة الأخيرة الذي بدأ يتحدث صراحة عن احتمال تدهور الوضع الأمني في لبنان خلال الأسابيع المقبلة.