#adsense

الجديد في العلاقات المميزة

حجم الخط

الجديد في العلاقات المميزة

نشرة ليسيس

 

لم يأت الجديد في العلاقات المميزة بين قوى 8 آذار وسوريا من اندفاع حزب الله ووئام وهاب وفيصل الداوود وسليمان فرنجية في تسجيل الإستغراب من الموقف السعودي من قمة دمشق، ومن اتهام سوريا والمعارضة بعرقلة الحلول في لبنان، ولم يفاجئنا استغراب عمر كرامي مقاطعة القمة…

 

وكل هذه المواقف لا تسجل جديداً في علاقات البعض مع السوريين والتي تتراوح بين التبعية الكاملة من البعض، والمصلحة الوجودية من البعض الآخر – تحديداً حزب الله – اما الجديد في العلاقات المميزة فقد سجلّه العماد ميشال عون الذي تراوح موقفه من سوريا وحلفائها بين رفض التحالف العلني مع بعضهم انتخابياً – العام 2005 – مثل الحزب القومي وحزب البعث وقت إذٍ، وبين الوصول الى مرحلة التكامل في المواقف على مستوى الداخل اللبناني من جهة وإقليمياً في خلافات النظام السوري مع العالم العربي من جهة أخرى، وابرز ما سجله عماد لبنان في هذا المجال كان كلامه أول من امس عن ان سوريا لا تستطيع ان تضغط “علينا” دون الحد الأدنى لأن هذا يؤدي الى الغاء وجودنا السياسي – وهي لا تريد ان تلغينا – واللافت في كلام عون انه لم يقل برفض الضغوط السورية بل تخوف من ان توصلهم الى الإفلاس السياسي! – وهذا ما حصل فعلاً – كذلك بدا ان العماد في موقفه هذا انما كان يغطي السوريين وممارساتهم وهذا اول ما يميز العلاقات بين نظام دمشق والمعارضة اللبنانية في المرحلة الراهنة.


والجديد الثاني في العلاقات المميزة لعون مع سوريا جاء في الإعلان عن ثقته بالمنظمات التي تعنى بموضوع المفقودين اللبنانيين والطريقة التي تعالج بها هذه المنظمات هذا الملف الشائك، وهذه الطريقة لم تؤد الى نتائج لتمنع سوريا عن التعاون، والعماد لا يريد ان يتطرق الى موضوع الأسرى لا مباشرة مع السوريين ولا بواسطة حزب الله! مع التسجيل ان بين المفقودين والأسرى عدد كبير من الضباط والجنود الذين قاتلوا تحت قيادة عون في عامي 89-90.


والجديد الثالث في العلاقات المميزة لعون وتياره ان فريق محطة OTV   البرتقالي تميز في المعاملة خلال القمة العربية!! وسُمح له بدخول الكواليس هناك وتغطية تحركات بعض الأمراء والرؤساء واهمهم “امير قارة قطر” الواهب الكريم عونياً والذي قدم “المغريات” لبعض الرؤساء لحضهم على حضور القمة وتعزيز النصاب! والتضامن العربي!!


والجديد الرابع جاء من رئيس اركان تيار العماد ميشال عون النائب نبيل نقولا الذي رأى ان التدخل الخارجي لا يفيد في حل الأزمة اللبنانية، وان الحوار الداخلي هو وحده ما يوصل الى النتائج المرجوة! وعدد نقولا التدخل الخارجي وتوزعه بين أميركا من جهة ومصر والسعودية من جهة أخرى مانحاً دمشق براءة ذمة لا يجرؤ حتى أركان الثنائية الشيعية على منحها علناً وجهاراً!!


والشيء الوحيد الذي لم ينجح تيار عون في ان يكون سبّاقاً في الكلام حوله هو ما تطرق اليه “وي قام” امس في آخر نكاته عندما افتى بأن قمة دمشق نجحت بامتياز وان المملكة العربية السعودية تعيش اليوم في عزلة تامة!!


وفي شق كلام الوزير المعلم عن عرض المقايضة الذي تلقته بلاده بين المحكمة وتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، فإن كلام المعلم يدين سوريا من فمها، ويؤكد انها ضالعة في تعطيل الحلول في لبنان، وخائفة! ويعرف العالم كله انها متورطة حتى الأذنين في اغتيال الرئيس الحريري وكل عمليات الإغتيال التي سبقت وتلت!.


ويبقى ختاماً ان اللبنانيين لم يفهموا عربي على الوزير السابق سليمان فرنجية الذي قال ان سبب خلاف الأكثرية مع عون هي انه لم يذهب معهم لإسقاط النظام في سوريا!! وما قاله فرنجية بحسب اعتقادنا هو مسعى ذكي “لتطفيش” من تبقى من جمهور عون وانفضاضه من حوله كي يتسنى للوزير السابق وراثة الذي لن يُبقي من بعد تصرفاته ما يستحق ان يورثه لأحد!.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل