#adsense

“فرنجية علّ هوا”

حجم الخط

“فرنجية علّ هوا”
جورج عساف


هذا المساء سهرة الوحدة الوطنية او “الانصهار” كما كان يحلو للنظام السوري-اللبناني ان يسميها. فجمهور “شكراً سوريا” او 8 آذار، وجمهور “ثورة الارز” أو 14 آذار معاً.


نعم معاً،
مسمّرون امام الشاشة الصغيرة لمشاهدة “سليمان الصغير”، وربما يوماً قد يشاهدون “سليمان الكبير” اذا ما عرضت احدى مقابلاته سينمائياً على الشاشة الكبيرة.


والاعلامي مرسال غانم لن يحتاج لاي مجهود ليخرج منه عصارة افكاره وقراءاته السياسية.
فالكلام يتدفق من فمه بغزارة. وإن “تأتأ” فلصيبة العين.


وفي حال انقطع التيار، الكهربائي طبعاً، واضطر “ثوار” 8 آذار الى النزول الى الشارع واشعال الاطارات احتجاجاً، او في حال شوّش “اتباع امريكا” على المقابلة كما حصل مع الجنرال، فلا مشكلة كلام سليمان مزروع في الوجدان ولا يخرج عن الخط الوطني ابداً.

 

سيفاخر بعلاقاته الاخوية والعائلية من “سوريا حافظ الاسد” الى “سوريا بشار الاسد”، سوريا العروبة وجبهة الصمود والتصدي في جنوب لبنان – عفواً الجولان. أوليس هو القائل “جميعنا عسكر في خط القائد حافظ الاسد” (النهار3-8-2004).

 

سيؤكدّ فرنجية “ان السيد حسن نصرالله رجل دولة وحريص جداً على استقرار البلاد” (النهار 20-1-2006). وإن زلّ لسانه، سيقول انه رجل دويلة متنقلة بين الضاحية والبقاع الشمالي والجنوب. دويلة لا تتصدى للقوى الامنية اذا ما حاولت قمع مخالفات البناء او تعليق الكهرباء، ولا تخطف عناصرها. ولا تغض الطرف عن زراعات المخدرات وتصدر فتاوى كما حصل في اواخر الثمانينات، تمنع بيع كلما هو “تهريب” في احيائها. وسيكرر معزوفة ان “سلاح حزب الله لم يوجه يوما الى الداخل اللبناني”، فتصفيات ضباط الجيش اللبناني في منتصف الثمانينات في البقاع والمواجهات في الليلكة والضاحية الجنوبية واقليم التفاح في اواخرها ليست سوى نسج خيال. 

 

سيفرج عن مكنوناته تجاه التيار الوطني الحر، فهو يصلي ليلا ونهارا كي يتوحد التيار العوني و “المردة”. اطال الله بعمر الجنرال، ولكن “ورثة حرزانة”. لما لا؟ فيضم جزءاً من شعب لبنان العظيم تحت جناحه بعد ان ضمّ التيار اليوم تحت “العباية” التي البسه اياها العماد مصطفى طلاس.

 

سيلقي على مسامع المشاهدين درساً لاهوتياً حول دور الكنيسة، والفصل ليس فقط بين الدين والدولة كما الغرب بل سيضيف نذراً جديداً لمن يسلك الطريق الرهباني الى جانب الفقر والطاعة والعفة، وهو: “عدم تعاطي السياسة”. وسيذكّر ان عمر البطريرك صفير يناهز التسعين عاماً وخير له ان يتقاعد حرصاً على صحته!! وسيطالب حتماً من بكركي “اقفال منبرها”، ألم يسع هو وزملاؤه اتباع سوريا في زمن الاحتلال السوري الى ذلك بكل ما اوتووا من قوة.

 

بالطبع سيرفض ان ينتخب رئيس موظف عند آل الحريري – وهذا ربما الموقف الوحيد الذي نتوافق معه عليه-، ولكنه سيرحّب بأي رئيس مستنسخ عن اميل لحود. رئيس يحي “وحدة المسار والمصير” وينفخ الروح في وثيقة “التعاون والتنسيق”. رئيس قسمه: “زحفاً، زحفاً نحو الشام”.

 

ولن ينسى بالتأكيد تقليب “الصفحة السيّئة في تاريخ لبنان”: سمير جعجع. ذلك الشاب المتمرد على الاقطاع منذ تفتحت عيناه، والرافض لثقافة “البيك واولاد المزارع”. فخريّج “ثانوية سعيد” “نكرة”، هو ونضاله وسنوات السجن الاحدى عشرة، والالاف من رفاقه الذين سلكوا درب الشهادة او دكوّا في السجون.

 

وفي الختام، سيتطرق فرنجية للملف الاقتصادي.  فيشرح كيف هدر الحريري الاب اربعين ملياراً، رغم تصدي فرنجية ورفاقه في الخط الوطني لذلك. ولن ينسى ان يذكّر ان الاعتصام في وسط بيروت “نكاية” بآل الحريري. وانهم لو ارادوا اقتحام السراي، فاستشهاديو “ابو وجيه” على اهبة الاستعداد جنبا الى جنب مع سرايا المقاومة العونية و”الالهية”…

 

للتواصل مع جورج عساف: [email protected]

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل