
قمة مصرية – فلسطينية – اردنية في القاهرة تناقش سبل دفع عملية السلام والأزمة اللبنانية
ناقشت القمة المصرية – الفلسطينية – الاردنية التي عقدت في القاهرة امس سبل احراز تقدم في عملية السلام، كما بحثت في نتائج قمة دمشق والازمة اللبنانية. وفيما قلّل الرئيس محمود عباس من فرص التوصل الى اتفاق سلام يمهد لقيام دولة فلسطينية في نهاية السنة الجارية، قال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد ان «المستوطنات تقتل أي احتمال للتوصل إلى اتفاق السلام»، مضيفا ان مصر ترفض اي تلويح اسرائيلي باستخدام القوة، سواء ضد سورية او لبنان او التهديد باجتياح غزة.
وكانت القاهرة شهدت امس قمة ثلاثية ضمت الرئيس حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والرئيس محمود عباس، بدأت بجلسة محادثات بين مبارك وعباس، ثم محادثات بين مبارك وعبدالله الثاني انضم اليها لاحقا الرئيس الفلسطيني.
وفي مؤتمر صحافي، قال وزيرا الخارجية المصري أحمد أبو الغيط والأردني صلاح البشير أن القمة الثلاثية ركزت على البحث في الوضع العربي عموما، مع تقويم متعمق للوضع الفلسطيني والمفاوضات وجهود دفع عملية السلام وكيفية تنفيذ المبادرة العربية للسلام. واضاف أبو الغيط إن «المحادثات تطرقت إلى نتائج قمة دمشق والمسألة اللبنانية والمبادرة المعنية بلبنان والوضع في العراق».
ولاحظ الوزير المصري ان «ثمة محاولات من اسرائيل لاضاعة الوقت … لذلك يجب (على الطرف العربي) التصميم على ان يجلس المفاوض الاسرائيلي مع نظيره الفلسطيني، وان يقدم ما هو مطلوب منه دوليا من التزامات».
وفي الشأن اللبناني، شدد ابو الغيط على ان «المبادرة العربية هي المبادرة الوحيدة المطروحة حاليا، وأُقرت مجددا في قمة دمشق». واضاف ان «فكرة القمم التشاورية المصغرة ما زالت مطروحة» للبحث في الازمة اللبنانية ودفع عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل، و»اذا كانت هناك حاجة لعقدها على مستوى عدد محدود من القادة، فان مصر لا تمانع في ذلك».
وكان عباس صرح عقب لقائه مبارك في وقت سابق بأن المفاوضات مع اسرائيل «جدية» و»تجري في العمق»، لكن «لا استطيع الحديث عن تقدم ما لم تتم كتابة ما يتم الاتفاق عليه» و»لا استطيع أن أجزم أنه سيتم تحقيق الهدف المنشود بنهاية عام 2008». وأعلن أنه سيزور الولايات المتحدة في 23 الجاري، وانه سيزور روسيا من دون أن يحدد موعدا لذلك. ورهن انعقاد المؤتمر الذي دعت اليه موسكو بتحقيق «تقدم» في المفاوضات مع الإسرائيليين. اما في ما يتعلق بجهود التهدئة بين حركتي «فتح» و»حماس»، فقال: «نريد الآن إعادة التفكير في كيفية إلزام حماس بالتنفيذ والتطبيق الفوري للمبادرة اليمنية».
وجاء موقف القيادة المصرية أكثر تشاؤما لجهة إمكان التوصل حتى إلى «اتفاق سلام»، إذ اعتبر الناطق باسم الرئاسة ان «المستوطنات تقتل أي احتمال للتوصل إلى اتفاق السلام كما تقتل احتمالات تنفيذه في حال التوصل إليه». وردا على سؤال عن زيادة الحشود العسكرية الاسرائيلية قرب الحدود السورية واللبنانية، قال ان «مصر ترفض اي تهديد باستخدام القوة من جانب اسرائيل»، مضيفا ان «الشرق الاوسط يحتاج الى مضاعفة جهود السلام وليس الى التلويح باستخدام القوة، سواء ضد سورية او لبنان او التهديد باجتياح غزة».
وسألته «الحياة» عما يطرح أحياناً في إسرائيل من دعوات لأن تتولى مصر والأردن إدارة قطاع غزة والضفة الغربية على التوالي، فأجاب: «تلك بالونات اختبار إسرائيلية، وسبق أن تحدثت إسرائيل عما يسمى الخيار الأردني أو خيار غزة أولاً وغير ذلك، وكلها محاولات تهدف الى التنصل من مسؤولية السلام».