#adsense

تصعيد لا يعيد موسى

حجم الخط

تصعيد لا يعيد موسى

عامر مشموشي


ما عدا المواقف التي لا تخلو من العنترية التي يطلقها العماد ميشال عون الذي كانت المعارضة فوضته للتحاور بإسمها ولا ندري اذا كان ما زال مفوضاً ام سحب التفويض منه بعد ان اطلق الرئيس نبيه بري مبادرته الجديدة، وحظيت على الفور بدعم وتأييد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ما عدا موقف العماد تشهد الساحة السياسية هدوءاً لعلها تهدئة مطلوبة بعد قمة دمشق كي يراجع الافرقاء اللبنانيين حساباتهم على ضوء المقررات التي صدرت عنها ذات الصلة بالازمة اللبنانية وفي المقدمة المبادرة العربية التي جدّدت قمة دمشق التزامها بها·


وكأن المطلوب من المعارضة التهدئة الداخلية حتى لا تعكر الاجواء على رئاسة القمة، وتتهم من المنظومة العربية بأنها حركت حلفاءها في لبنان للانتقام من حكومته التي قاطعت هذه القمة احتجاجاً على الدور السوري في استمرار تعطيل انتخاب رئيس جمهورية ومؤسسة مجلس النواب وغيرهما من المؤسسات الدستورية، هذه المنظومة التي حاولت بخجل التعبير عن موقف داعم لاجراء الانتخابات الرئاسية، ولو جاء هذا الموقف خجولاً في ظل غياب الركنين الكبيرين العاهل السعودي والرئيس المصري·

 

ولعل زيارة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى القاهرة، قادماً من دمشق، وما سرب عنها من انه يحمل رسالة ودية من الرئيس السوري بشار الاسد الى الرئيس حسني مبارك يعبر فيها عن رغبته في اعادة ترميم الجسور والمقطوعة بينهما وبين الرئيس السوري والعاهل السعودي، وسببها الاساسي والرئيس هو الاصرار على التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وتعطيل كل المبادرات لحل أزمته الداخلية·

 

وما سرب أيضاً عن مسعى الرئيس الجزائري هو ان القيادة المصرية ردت على الدعوة لإعادة وصل ما هو مقطوع بأن على النظام السوري ان يثبت اولاً انه لا يتدخل في الشأن اللبناني الداخلي ويوعز الى حلفائه بتسهيل انتخاب الرئيس اللبناني، والاقلاع عن تعطيل مؤسسة مجلس النواب وعرقلة اعمال الحكومة الشرعية والدستورية في نظر العرب والمجتمع الدولي·

 

علينا ان لا نختبئ وراء اصبعنا ونتبارى في اصدار البيانات المشيدة بقمة دمشق ونجاحات قمة دمشق ونكيل التهم الى “عرب اميركا” الذين سعوا ولم ينجحوا على ما جاء في هذه البيانات في تفشيل هذه القمة لمجرد انها عقدت في دمشق، فتلك البيانات لا تدل على ان السوريين نادمين ويرغبون في فتح صفحة جديدة مع المنظومة العربية، ولا تؤشّر على ان المعارضة خرجت من دائرة الوصاية السورية، بقدر ما تحمل اكثر من مؤشر على ان الهدنة غير المعلنة لن تستمر طويلاً، وان المعارضة ستلحق قريباً وبعد ان يخف حبر قمة دمشق للتصعيد السياسي وربما غير التصعيد السياسي حتى ولو كان المنطق يقول بأن سوريا التي تسلمت رئاسة القمة لها مصلحة في تغيير سلوكها تجاه لبنان، وتوسع فسحة الهدنة حتى تشجع عمرو موسى للعودة الى بيروت·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل