#adsense

مصدر نيابي: مقاطعة لبنان القمة أنقذته من فخ سوري كبير

حجم الخط

مصدر نيابي: مقاطعة لبنان القمة أنقذته من فخ سوري كبير

 

علق مصدر نيابي في الأكثرية على كلام الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في عدم رده على كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي أعطى تفسيراً للمبادرة العربية غير التفسير الذي أوضحه موسى في حواره التلفزيوني اول من امس، بالقول أن موقف الحكومة اللبنانية بمقاطعة القمة العربية كان موقفاً حكيماً ومصيباً، إذ كيف يعقل أن يذهب لبنان لحضور قمة في دولة متهمة بوقوفها وراء كل جرائم الاغتيال التي حصلت في لبنان، وبتعطيل انتخاب رئيس الجمهورية وإفراغ المؤسسات الدستورية، ومحاولة إسقاط النظام اللبناني تمهيداً لإعادة فرض سيطرتها عليه.


وأضاف المصدر لجريدة “السياسة” الكويتية: “حتى ولو تمكن لبنان من إلقاء كلمة في القمة، ومصارحة القادة العرب بما حصل ويحصل في الداخل اللبناني على أيدي النظام السوري وحلفائه، فمن يضمن كيف سيكون الرد السوري على هذه الاتهامات، إذا كان أمين عام جامعة الدول العربية الذي ينتمي لأكبر دولة عربية لم يشأ مناقشة المعلم بالنص الحرفي للمبادرة العربية، بعد أن ذهب الوزير السوري بتفسيرها على طريقته، متهماً الأكثرية اللبنانية بعدم الإحاطة الكاملة بهذه المبادرة التي تنص بحسب رأي المعلم على حل النقاط الخلافية في لبنان كسلة متكاملة، في حين كان توضيح الأمين العام للجامعة في الحوار التلفزيوني مغايراً لذلك، مشدداً أكثر من مرة على أولوية انتخاب الرئيس التوافقي، وبعد ذلك يجري الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية، وإقرار قانون جديد للانتخابات.


وكشف المصدر النيابي، بأن قرار مقاطعة القمة العربية كان صائباً، ولو ذهب لبنان إلى القمة لكان على أقل تقدير، خسر القضية التي يناضل من أجلها منذ ثلاث سنوات، لأنه وبحسب المعلومات الخاصة التي كشفها هذا المصدر ل¯”السياسة”، بأن القيادة السورية كانت قد رسمت للبنان فخاً، كانت تعمل على الإيقاع به ويتضمن تعهداً سورياً بإنجاز الاستحقاق الرئاسي وانتخاب العماد سليمان من دون قيد أو شرط، وبعدها يتم البحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية شرط استقالة الحكومة الحالية أولاً، بما قد يؤدي إلى تعهد الدول العربية المشاركة بالقمة تنفيذ هذا الاقتراح، ما كان سيؤدي في حال موافقة لبنان على ذلك، الى استقالة الحكومة وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال، لأن شروط انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية لم تنضج بعد، كون المعارضة وفي مقدمها العماد ميشال عون والسيد حسن نصر الله لن يتنازلا عن شروطهما بهذه السهولة.


وبحسب المصدر، فإن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة برفضها الذهاب إلى القمة فوتت على نفسها هذا الإحراج المميت، ولو أن معظم أعضائها في الوقت الحاضر يفضلون الاستقالة على البقاء في الحكم، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يعتبرون أنفسهم بشكل أو بآخر مسؤولين عنها، لكن وبحسب تبرير المصدر فإن للضرورات أحكاماً ولا يمكن ترك البلد يذهب إلى المجهول.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل