بري لن يقوم بجولة خارجية واتفق مع موسى على توسيع اللقاء الرباعي تحذيرات لنواب الأكثرية من عودة الاغتيالات إثر “الصفعة” التي تلقاها النظام السوري في القمة
كشفت معلومات خاصة لـ”السياسة”، أن نواب الأكثرية المقيمين في لبنان، تلقوا تحذيرات من مصادر أمنية لبنانية، بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، في ظل مخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات إلى لبنان، في ضوء استمرار حالة الفراغ القائمة، والتي تنذر بمخاطر جسيمة على الأوضاع الداخلية.
وقالت المعلومات، ان لدى قوى الغالبية مخاوف جدية من أن يعمد النظام السوري إلى استئناف مسلسل إرهاب اللبنانيين، بعد الصفعة الكبيرة التي وجهت إليه، من خلال غياب أكثر من نصف القادة العرب عن قمة دمشق، ومقاطعة لبنان لها، لافتة إلى أن المخاوف التي أبداها الأمين العام لجامعة الدول العربية على مستقبل الوضع في لبنان إذا لم تنفذ المبادرة العربية، وتصريحات وزير الخارجية السعودية بشأن الأوضاع اللبنانية، تؤشران إلى أن لبنان مقبل فعلاً على صيف ساخن، إذا رفضت المعارضة التجاوب مع شروط المبادرة العربية لحل الأزمة، واستمر النظام السوري في إطلاق تهديداته ضد اللبنانيين.
وفي وقت ينتظر أهل الداخل عودة الامين العام للجامعة العربية الى بيروت، بعد سلسلة اتصالات عربية يجريها وتتناول الشأن اللبناني، أكد مصدر مقرب من الرئيس بري لوكالة “المركزية”، ان الأخير لن يقوم بأي جولة عربية او اوروبية، كما تردد في الاوساط السياسية والاعلامية، قبل التشاور مع الامين العام للجامعة العربية في الخطوات المزمع التحرك على اساسها، ليكون تحركه متكاملا مع المبادرة العربية.
وكشف المصدر ان بري سوف يعود الى بيروت خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة، وينتظر عودة موسى المرتقبة اواخر الاسبوع المقبل، وتحديدا قبل موعد الجلسة الثامنة عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية في الثاني والعشرين من الجاري، موضحا ان رئيس المجلس سوف يباشر بعد عودته من الخارج، وفي خلال الساعات الثمان والاربعين المقبلة، سلسلة اتصالات مع القيادات اللبنانية، وخصوصا مع أركان طاولة الحوار، تمهيدا لعودة جمع أركانها بحضور موسى.
وأشار المصدر، الى ان الرئيس بري كان تشاور مع موسى في موضوع طاولة الحوار، وارتأيا توسيع إطار اللقاء الرباعي الذي يضم الى موسى المفوض باسم المعارضة رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، وعن فريق الموالاة الرئيس امين الجميل ورئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري، واعادة جمع اركان طاولة الحوار ليكون الجميع على بينة مما يجري من محادثات وصيغ توافق واتفاق، في حال تم التوصل الى ذلك، وتاليا وضع الجميع امام خطورة الاوضاع ليس في لبنان وحسب، انما في المنطقة ككل.
في سياق متصل، قالت أوساط في الأكثرية لـ”السياسة”، أن ما يحكى عن مبادرة للرئيس بري، ما هو إلا محاولة لتقطيع الوقت، استجابة لطلب سورية، بهدف استمرار الوضع الراهن على حاله، مشددة على أنه إذا كان رئيس المجلس جاداً فعلاً في الحوار، فعليه أن يسهل انتخاب رئيس للجمهورية، لكي يتولى الأخير عملية الحوار بين اللبنانيين، وفي شتى الموضوعات.