#adsense

وولش: تدخل الايدي العابثة واللاعبة في لبنان وراء تعطل انتخاب رئيس للجمهورية

حجم الخط

وولش: تدخل الايدي العابثة واللاعبة في لبنان وراء تعطل انتخاب رئيس للجمهورية

 

أكد مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد وولش ان المباحثات جادة لاطلاق سراح المعتقلين الكويتيين الاربعة في معتقل غوانتانامو، وفي الوقت نفسه نفى ان يكون اي من المعتقلين يتعرض للتعذيب.

 

واضاف وولش في لقاء خاص لـ”القبس” ان بلاده لا ترغب في بقاء المعتقلين سواء من الكويت او من بلدان اخرى وابدى تفهمه وتعاطفه مع اسر ضحايا الارهاب، لكنه في الوقت نفسه اكد ان عودتهم الى بلدانهم مقرونة بعدم تشكيل اي خطورة على الولايات المتحدة، مشيرا الى رغبة القيادتين لكلا البلدين في حل ازمة المعتقلين بصدق.

 

وعبر وولش عن سعادته لتطور الحياة الديموقراطية في الكويت، ووصف حق المشاركة في الانتخابات وحصول المرأة على حقوقها السياسية بالامر الصحي الذي باتت دول كثيرة في المنطقة تلفت انتباههم، وقال: “من المهم بمكان ان تظهر الكويت نفسها كمثال يحتذى في المنطقة”.

 

ونفى ان يكون النفوذ الايراني يزداد في المنطقة، وقال: “عندما نتكلم عن التأثير الايراني ما يهمنا هو التأثير الخطر في السياسة الايرانية، ولسوء الحظ ايران ليس لديها علاقات صداقة مع جيرانها على الرغم من العلاقات العائلية مع جيرانها، لكن ما نراه هو صراع سلبي”، وتابع ان ايران لا تتجاوب مع المجتمع الدولي ازاء الملف النووي، وقال: “لدينا دلائل وبراهين كبيرة على ان ايران تسعى للحصول على تقنيات تهدف للسلاح النووي”.


وتكلم وولش عن الاوضاع العربية معتبرا تدخل الايدي العابثة واللاعبة في لبنان وراء تعطل انتخاب رئيس للجمهورية، مؤكدا ان على لبنان ان يحصل على رئيس له بعيدا عن التدخلات، وقال “لمصلحة من ومن المستفيد من ومن يقف خلف ذلك؟”، واضاف ان لبنان لا يشكل خطرا على سوريا لكن معظم اللبنانيين يشعرون بان سوريا تشكل خطرا على لبنان”.

 

وفي ما يلي نص الحوار:

 

• بداية ما الهدف من الزيارة في هذا الوقت؟


ــ تأتي زيارتي كمتابعة لزيارة الرئيس بوش للمنطقة ومتابعة للالتزامات التي تمت مناقشتها اثناء الزيارة، منها الملف الايراني وخطورة الوضع في العراق، والموضوع اللبناني والتقدم في المباحثات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، والعودة للكويت تعني زيارة الاصدقاء كون الكويت دولة صديقة، ومن المثير دائما المشاركة في المباحثات والحصول على وجهات نظر مختلفة، كما ان وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس سوف تأتي الى المنطقة بعد ثلاثة اسابيع تقريبا، وتتضمن زيارتها الكويت ولمتابعة الامور ذاتها والمواضيع التي ناقشها الرئيس بوش.


• في موازاة الضغط الاميركي يتضح جليا ان النفوذ الايراني يزداد شيئا فشيئا في منطقة الشرق الاوسط ككل، ما تفسيركم لذلك؟


ــ انا لا اعتقد ان التأثير الايراني في ازدياد في المنطقة، ايران تشكل كيانا كبيرا في المنطقة كما لها اثرها في الماضي والحاضر وسيستمر في المستقبل، وعندما نتكلم عن ازدياد التأثير الايراني ما يهمنا هو تأثير الخطر من السياسات الايرانية، وايران ليس لديها علاقات صداقة مشتركة مع جيرانها، وعلى سبيل المثال رغم العلاقات العائلية على طرفي الحدود بين ايران وجيرانها العراق وتركيا وسوريا لكن للاسف لا نرى هناك تبادلا في التجارة والاستثمار بين ايران والدول المجاورة لها، ما نراه هو صراع سلبي سياسي.


• ذكرت ان ايران ليس لديها علاقات اقتصادية واستثمارات مع دول المنطقة بينما هي من افضل المستوردين والمستثمرين في دبي؟


ــ يجب ان يكون هناك هذا النوع من العلاقات، ولكن لا يمكن مقارنتها مع الهند او الصين.

 

غوانتانامو


• ماذا يقول السيد ديفيد وولش لذوي المحتجزين الكويتيين في غوانتانامو؟


ــ اولا دعوني اعبر عن تفهمي وتعاطفي مع جميع الذين تأثروا بالارهاب وضحايا الارهاب، نحن لا نرغب ان يكون هناك اشخاص قيد الاعتقال في الولايات المتحدة الاميركية سواء من الكويتيين او من جميع الجنسيات الاخرى، ولكن لسوء الحظ بعض الاشخاص يشكلون خطرا، ونرغب ان يكونوا تحت النظام القضائي او يعودون الى بلدانهم تحت المراقبة لكي لا يشكلوا خطرا في المستقبل، لقد كان هناك نقاش بين سمو امير البلاد والرئيس الاميركي جورج بوش حول هذا الموضوع وتم بحثه مرارا، وعبر سموه عن حسياسية الموضوع بالنسبة للعوائل واسر المحتجزين، وهناك تفهم صادق جدا من الرئيس بوش لهذه المشاعر. ونود ان نعمل بالتعاون المشترك للوصول الى حلول لهذه المشكلة، وبالطبع لدينا قلق امني وقلق مشروع ومن حقنا، ونحن نحترم مشاعر الاسر تجاه ابنائهم.

 

إطار زمني


• هل هناك اطار زمني او جدول زمني لاطلاق سراح المعتقلين الكويتيين الاربعة في غوانتانامو؟


ــ هناك مباحثات جادة في هذا الموضوع، ولا استطيع ان التزم بإطار زمني، لدينا تفهم تجاه الاسر التي تريد عودة ابنائها والوصول الى قرار، ولكن ما استطيع ان اقوله ان هؤلاء الاشخاص لا يتعرضون للاذى في المعتقلات ولكننا نعمل بشكل حثيث على حل هذه المشكلة.


• ذكرت ان المعتقلين لا يتعرضون للاذى بينما التقارير التي تأتي ممن خرجوا من المعتقلون تقول عكس ذلك، ما تعليقكم على ذلك؟


ــ نحن مطلعون على هذه التقارير، ولكننا مقتنعون جدا بأن المعتقلين لا يتعرضون لللاذى والتعذيب في المعتقلات، ولهم الحق في الاستشارات القانونية اثناء وجودهم في المعتقلات.


المسار الديموقراطي


• لنتكلم عن الشأن المحلي، كيف تتابعون المسار الديموقراطي في الكويت والانتخابات المرتقبة في مايو القادم؟


ـــــ جميل جدا ان يأتي السؤال عن الانتخابات الكويتية قبل الاميركية، نحن مهتمون جدا بهذا الموضوع، ان التجربة الكويتية في الديموقراطية تلفت الانتباه اليها ليس فقط الولايات المتحدة بل الدول المجاورة لها، ومعظم اصدقائي في الكويت يتكلمون كثيرا حول هذا الموضوع، ونحن نحترم النظام الديموقراطي الكويتي، ومن المهم بمكان ان تظهر الكويت نفسها كمثال يحتذى به في المنطقة، ولدي تفهم شخصي ان السياسة على الاقل في الولايات المتحدة الاميركية دائما تكون غير نظامية، ولكن مهم جدا ان يكون للشعب صوت وتأثير وهذه ظاهرة صحية، وهذا ليس من شأننا وهو شأن كويتي ولا يعود لنا تطبيق القوانين ولكن اجراء مثل تلك الامور صحية جدا بالنسبة لنا.

 

المرأة


• اخذ قرار حصول المرأة الكويتية على حقها السياسي حيزا كبيرا لدى الرأي العام الاميركي، من قراءتك للوضع هل تعتقد ان المرأة الكويتية ستصل للبرلمان القادم؟


ــ ما اعتقد انا ليس مهما، المهم هو ما يعتقده الناخبون والناخبات وانا اؤيد السفير الكويتي في واشنطن الشيخ سالم الصباح لان صدى هذا النبأ في الولايات المتحدة كان كبيرا جدا، انا شخصيا لم اتفاجأ بهذا القرار ابدا لانني على دراية بتطورات الامور في المنطقة ودور المرأة في المجتمع الكويتي كان متقدما ومستمرا ولم افاجأ بذلك، الصورة عن المنطقة في الولايات المتحدة الاميركية قد لا يكون فيها تعمق بالمعلومات ولذلك البعض فوجئ بذلك، معظم المواطنين الاميركيين ينسون انه عندما قامت الولايات المتحدة كدولة هناك كان بعض المواطنين لا يحق لهم المشاركة في الانتخابات، وايضا النساء حصلن على حق الانتخاب والترشيح فقط في بدايات القرن الماضي، والآن لدينا سيدة من اصول افريقية وتتابع هذه الامور في جميع المجالات.. واتمنى ان يكون من حولك يأخذونك كمثال ويهتدون بك ويكون دورك في القطاع العام يوازي الخاص.

 

الوضع الفلسطيني


• لنعرج للملفات الخارجية والمهمة بالنسبة للمنطقة، هل لنا ان نعرف حقيقة الوضع في الاراضي الفلسطينية؟؟


ــ بالنسبة للعلاقات الفلسطينية ــ الاسرائيلية النقاشات الآن مستمرة بشكل جدي وهناك اتفاق ثنائي بين الطرفين لاجراء النقاشات بشكل سري، الوضع في الواقع واضح للجميع، مهم جدا ان الدول الصديقة والمجاورة ترغب في احداث تغيير ايجابي في تطور النقاشات بين الطرفين، واليوم سمحت لي الفرصة لاجراء المباحثات مع القيادة السياسية في الكويت نحو كيفية تحقيق الهدف، وان اعيد تأكيد التزام الرئيس بوش لاحراز التقدم في هذا الامر، تحديدا خلال الفترة المتبقية من رئاسته، وايضا ندعو اصدقاءنا في المنطقة ومن ضمنهم الكويت لتقديم الدعم للمبادرة.


• وهل ناقشتم آلية الدعم مع الجانب الكويتي خلال لقائكم القيادة السياسية؟


ــ لقد تشجعت على طلب الدعم السياسي والعملي، وهذا من شأنه ان يساعد السلطة الفلسطينية لتحقيق الاهداف المرجوة للشعب الفلسطيني، ومن الطبيعي جدا ان تتشجع الولايات المتحدة وتقدم على طلب الدعم لاننا دائما مطالبون بدور فعال في تقديم الدعم، وانا اقبل دور الولايات المتحدة والتزامها لكننا مقتنعون بان للآخرين دورا ايضا يجب عليهم القيام به ومسؤولية.

 

لبنان


• وماذا بشأن الوضع في لبنان؟


ــ للبنان مكانة خاصة في العالم العربي ومستقبل يجب ان يكون في خانة الاهتمام لجميع الدول العربية، وكان للبنان مستقبل صعب جدا لذلك علينا ان ندعم سيادة وحرية لبنان ومستقبله، ولسوء الحظ هناك الكثير من الايادي التي تعبث وتلعب بمستقبل لبنان، واعتقد ان تسمية الاسماء ليس ضروريا فقد باتوا معروفين، وصديق لي قال ان لكل شخص في لبنان عما او خالا وخارج لبنان، وكما الحال بالنسبة لاي عائلة هناك الاقرباء الجيدون والسيئون كالعم والخال ولننظر الى ما حدث في القمة العربية، كل العالم العربي اعلن تقديم المساعدة، بعضهم كان صادقا، وبعضهم كان غير صادق، ونحن نعلم من هم الصادقون، وعلى لبنان ان يكون له رئيس، ونحن لا نفهم لماذا يصر البعض على التدخل في هذا الامر، ليس هناك فرصة ابدا ان يشكل لبنان خطرا على سوريا، فلم نر ذلك في التاريخ الغابر، ولكن من جهة اخرى معظم اللبنانيين يشعرون ان سوريا تشكل خطرا على لبنان. ونحن نتساءل، لماذا ولمصلحة من ومن يقف خلف ذلك؟، والعم او الخال السيئ او الجار…


• هل تبشرنا بالرئيس القادم للبنان من واقع جولاتك ومحادثاتك في لبنان؟


ــ بالتأكيد سيكون للبنان رئيس، والقرار ليس عائدا لي، اعتقد جدا انه سيكون هناك رئيس، والامر عائد للبنانيين لتحديد مصيرهم وحل تلك القضية ومن حق الشعب اللبناني ان يعيش باماله، وهم لا يحاولون ان يشكلوا مشكلة للاخرين، واعتقد ان هذا الشعور الايجابي سيكون اقوى بكثير من التأثير السلبي للعم السيئ، الذي يريد استقلال لبنان لمصالحه الشخصية، السابقون في جامعة الدول العربية جميعهم وصلوا الى حد النهاية كما يقال في هذا الامر.


• وماذا بشأن الوضع في العراق؟


ــ هناك تقدم على الوضع الامني، والحكومة بدأت تتحمل جزءا من المسؤولية. كما ان هناك تطورات على الصعيد الاقتصادي، والتقارير التي تأتينا تفيد ان نسبة الخوف اقل، والعلاقات السياسية لديهم مازالت تشكل بعض المشاكل، وبصدق اقول انها لا تسير على الدرب الذي نرغب فيه وبحسب السرعة المطلوبة.

 

النووي الإيراني


• وماذا بشأن الملف النووي الايراني والخلاف الدولي؟


ــ للاسف ليس هناك تقدم في هذا الملف، فالحكومة الايرانية لا تتجاوب بحكمة او حنكة مع متطلبات المجتمع الدولي، وهناك 3 قرارات صادرة عن مجلس الامن ولكن الحكومة الايرانية تسيء فهم هذه القرارات وتصر على الاستمرار من دون الاخذ بالاعتبار تكلفة الاستمرار، ويحاولون وضع اللوم على الولايات المتحدة الاميركية ولا يفسرون لشعبهم تكلفة هذه القرارات التي يأخذونها، كما لا يفسرون لابناء شعبهم درجة الانعزال التي يعيشون فيها، وهذا امر خطير على الشعب الايراني والدول المجاورة، ونحن لا نعترض حق الجميع في الحصول على الطاقة النووية لاهداف سلمية، ولكن هذا ليس ما تريده الحكومة الايرانية. وهناك دول اخرى في المنطقة ابدت اهتمامها في الحصول على الطاقة النووية السلمية، وكان رد المجتمع الدولي الترحيب بهذه الرغبة، وليس لدينا الثقة بنوايا الحكومة الايرانية في استخدام الطاقة النووية لاهداف سلمية نحن لا نرغب في المشاكل ويمكن حل هذه المشكلة بالطرق السلمية والحوار الدبلوماسي، وعروضنا موجودة على طاولة الحوار والقرار عائد لهم.


• هل لديكم اشياء ملموسة دالة على ان ايران بالفعل تمتلك الطاقة النووية لاغراض غير سلمية؟


ــ بالفعل هناك دلائل وبراهين كبيرة على هذا، فهم يسعون للحصول على تقنيات، والهدف الوحيد منها هو الحصول على الاسلحة النووية.

المصدر:
القبس الكويتية

خبر عاجل