#adsense

يا كبير!!

حجم الخط

يا كبير!!

أرزة بو عون

 

أول نيسان .

لا اعرف لماذا يذكرني بالجنرال .

مع ان الجنرال لا يشبه السمكة , لكن في وجهه الكثير من التعابير الطالعة والنازلة وكلها حياة!

ولكن لا اعرف لماذا يذكرني بسمكة نيسان. Poisson d avril

لذيذ الكذب احيانا. ينقذنا من مأزق الحقيقة.

ذات يوم, وكنت مراهقة, قالوا لي ان السوررين سيخرجون بعد اقل من اسبوع من لبنان, لان جنرالا قال انه دك مسمارا في نعش حافظ الاسد.

 

كنا في الشتاء لكني صرخت هذه كذبة اول نيسان.

في اليوم الثاني قالوا لي ان الجيش السوري دخل الى زلاعيمنا, وان جنرالا يختبىء تحت الارض طلب من جنوده الاستسلام.

 

لم استطع ان اصرخ. تشردقت بالسوريين, لكني صرخت بقلبي, وكان الطقس خريفا, هذه كذبة اول نيسان.

بالامس طلع الجنرال كعادته, بكامل جهوزيته, يلبس ما تبقى من حشود صوته, ومرر نهفاته “الطريفة” التي لا تشبه تماما  نهفات اول نيسان البريئة, انما تقاربها في اللعب على الحقيقة.

 

حضرت مؤتمره الصحافي بالكامل هذه المرة. نعم استطعت ذلك. انه زمن  الصوم – مع اني مارونية!!

كنت أستغرق بالضحك. 

 

انه طريف. وهذه ميزة نادرة لدى “الزعماء”.

واكتشفت ان ثمة نقطة التقاء بيني وبينه, وان كان  الامر لن يعجبه .

 

فانا اعرف انه لا يحبني, مع انه يشدد على حبه للارز ولتراب الوطن الاغلى من….. الرئاسة.

ضحكت كثيرا مثلا عندما تحدث عن المعتقلين بالسجون السورية, مع ان الموضوع مبك حتى الاغماء.

في معتقلين ولا ما في؟ لم يحدد الجنرال. ضاع. اذا في, بيكون في, واذا ما في … بيكون ما في.

هذه حقيقة جازمة!!!!!!!!!!!!!!

 

واكثر من ذلك, قال الجنرال ان ربما  في, انما ليس معتقلين بل “موقوفين” لسبب امني!!

عال. خي. صار عندنا اجابة على الاقل, وهي تعني ان هؤلاء الموقوفون سيخضعون لمحاكمة من قريب ويعودون الى البيت…. اما عظاما مفتتة , كما قلوب اهاليهم, او أشباه بشر…

 

ضحكت اكثر عندما سمعت رأيه بخطاب بشار الاسد في القمة العربية. سبحان مغيّر الاحوال. 

فحتى الاسد اقتبس كلام الجنرال وتكلم بواقعية “مثل  ما كنت اكلمكم انا” – الجنرال مخلص لل “انا”!

نيال العالم, أإلى هنا وصل  الود بين الرجلين. نبسطنالكم!!

 

الجنرال صاحب حق ما بيزيح. فعندما يقول ان سوريا لا تعرقل الانتخابات ولا – لا-  تضغط علينا , يعني ان سوريا كذلك. نقطة على السطر. هو يحب هذه العبارة وانا سأفعل ما يقوله “.”

حفرت نقطة وعدت الى السطر. لكنه سيتمنى لو لم افعل!!

في اول السطر اتساءل, من يخاطب الجنرال؟ الى من يتوجه بعد؟ من يسمع له؟ من يصدقه؟

كل سطوره هي  الاول من نيسان.

 

يحب الربيع . شاعري.

من زمان كنا نقرأ قصة الراعي الكذاب الذي يدّعي كل مرة ان ذئبا هاجم خرافه, وعندما يهرع اهل الضيعة لانقاذه, يستغرق في الضحك. وفي المرة الاخيرة عندما هاجمه الذئب فعلا, لم يصدقه احد, فألتهم الذئب كل الخراف.

لا تظنوا بي السوء. انا لا اشبهه بالراعي. فالناس ليست خرافا ولا هو … مار يوسف.

لكن اخاف على الجنرال, يكاد فؤاد السنيورة يفقده صوابه (يكاد)؟؟؟

 

فمنذ نحو الشهر  قام وصرخ فينا  انه يجب على لبنان الا يحضر القمة لان لا مبرر لهذا الحضور من دون رئيس للبلاد.

اليوم قام وانّبنا لان السنيورة لم يحضر القمة بحجة عدم وجود رئيس ماروني!!!

وختم هجومه بتحفة مجازية عميققققة اذ قال : “قضايا كبيرة يعالجها صغار”!!!

 

يا كبير !!

لاول مرة استمتع. لم اكن اريد ان ينهي الجنرال حديثه الذي عبر كالنسيم.

اليوم اول نيسان.

لا لا ما تغلطوا. منذ ذاك الربيع الذي حمل نسمات تلك “العودة ” وكل يوم اول نيسان.

عايدوه !!!

 

للتواصل مع أرزة بو عون: [email protected]

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل