#adsense

زهرا: فشل القمة واضح لانها لم تقدم اية اضافة الى المواضيع العربية المطروحة

حجم الخط

زهرا: فشل القمة واضح لانها لم تقدم اية اضافة الى المواضيع العربية المطروحة

 

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان القمة العربية في سوريا فشلت منذ رأت دمشق ان مجرد اجتماع بعد القادة العرب فيها هو نجاح لها. وقد فشلت القمة عندما رفضت سوريا التجاوب مع التدخلات العربية لديها لرفع يدها عن الملف الرئاسي اللبناني والسماح لللبنانيين بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. واسترسلت في هذا الخطأ عندما وجهت الدعوة للقمة الى لبنان من رئيس الحكومة – السورية – الى رئيس الحكومة اللبنانية.

 

وفي لبنان دستور يقول ان الحكومة تتولى مجتمعة صلاحيات رئيس الجمهورية حتى انتخاب رئيس جديد ولا يقول ان رئيس الحكومة يتولى رئاسة الدولة، ولا  يستقيم منطق القمم بأن يوجه رئيس حكومة الدعوات، وهذا الاجتماع الذي جرى في دمشق والذي يسمونه قمة جاء ناقصاً، وجزء من الحاضرين يتضامن ربما مع سوريا، ولكن الجزء الآخر الاساسي وهو خليجي مشارك لأن هناك حليف لسوريا هي ايران وهو لا يريد اغضابها ودفعها الى التدخل في شؤؤنه الداخلية.

 

واضاف زهرا في مداخلة عبر اذاعة لبنان الحرّ: هذا في الشكل اما في المضمون فإن فشل القمة واضح لانها لم تقدم اية اضافة الى المواضيع العربية المطروحة بل كررت المواقف السابقة منذ قمة بيروت وحتى اليوم، اما الاضافات التي قدمتها فلم تتضمن حلولاً، وبعدما كانت دمشق تتجه الى سحب المبادرة العربية، صار الامر اقرانها بالحديث عن السلوك الاسرائيلي وهذه الاضافة هي لرفع العتب.

 

وحول الموقف من العراق، اشار زهرا الى ان صاحب العلاقة لم يوافق على الطرح! وعن الموقف من الجزر الثلاث التي تحتلها ايران، رأى زهرا ان صاحبة العلاقة وفي خروج عن المألوف كمراقب ادلى بدلوه ليقول ان هذه الجزر ايرانية وليست اماراتية والموقف غير مقبول. والاضافة الجديدة كانت في الكلام عن العلاقات اللبنانية – السورية – والقمة لم توفق في بحث هذا الموضوع بشكل جدي لأن المؤثرين على سوريا وهم الدول الفاعلة كالسعودية ومصر ومن تضامن معهما في الغياب على مستوى القيادات تضامناً مع لبنان لم يكونوا موجودين وكان من الطبيعي تالياً ان يسود منطق الرئيس السوري القائل: بأن بلاده لا تتدخل والكل يطالبها بالتدخل!! وكأنه يتكلم في كوكب آخر او لاناس لا يعرفون ماذا يجري على الساحة العربية وفي لبنان.

 

واضاف زهرا انه لكل هذا ولكون سوريا مرتبطة بالمشروع الايراني وهي خرقت الاجماع والتضامن والمصالح العربية بفتح الباب وتشريعه للتدخل الايراني في الشؤون والقضايا العربية وبالتالي فالقمة كانت فاشلة والمتابعة لن تكون عربية على مدى الفترة الزمنية التي تتولى فيها سوريا دورياً رئاسة المجموعة العربية ولن يكون هناك عمل عربي مشترك لأن سوريا دأبت في المرحلة الاخيرة على ترسيخ تبعيتها لايران وعلى ادخالها عنصراً اساسياً على قضايا الشرق الاوسط وهذا عبر قبول عربياً، وتالياً لا القمة نجحت ولا العمل العربي سيكون عملاً عربياً في السنة المقبلة.

 

وعن تفسير دمشق للازمة في لبنان، بأنها محض داخلية رأى زهرا ان هذا تهرباً لسوريا من المسؤولية حول كل ما يجري عندنا، فهي دأبت على القول منذ ان ارغمت على سحب قواتها العسكرية من لبنان بأنها توافق على ما يتوافق ويجمع عليه اللبنانييون، وهي كفيلة بالمقابل على عدم تأمين اجماع على موقف للبنان الوطن مصلحة فيه، وهذا صار موقفاً سورياً تقليدياً معروفاً ومكرراً. ولم يعد احد يقبضه او يتعامل معه جدياً، لان موقف سوريا من لبنان وحريته ونهائية كيانه معروف، وفي القمم السابقة كان لبنان يبدو دولة ملحقة بسوريا. وفي القمة الاخيرة كان لبنان غائباً لان سوريا منعت انتخاب رئيس جمهورية فيه وتحاول الآن التهرب من المسؤولية بالقول ان الازمة هي ازمة داخلية لبنانية وما يتوافق عليه اللبنانيون توافق عليه وهو ما لا يحصل بفعل التدخل السوري لدى حلفاء دمشق واتباعها في لبنان.

 

وعن تحميل الأكثرية مسؤولية عدم الوصول الى حل رأى زهرا ان فريق 14 آذار لديه مشروع واحد هو مشروع بناء الدولة في لبنان. وهو لا ينشئ قوى مسلحة ولا إدارات مدنية ولا إدارات تربوية ولا صحية خارج إطار مؤسسات الدولة.

 

وانطلاقاً من هذه الوقائع التي لا يستطيع احد ان يدحضها – لأنها وقائع دامغة –  نعيشها كل يوم، ونحن لا نقيم مربعات امنية يُمنع على قوى الأمن الداخلي دخولها لقمع مخالفات البناء فيها! وهذا الفربق الذي مشروعه فقط مشروع الدولة لا أرى كيف يكون هو الذي لا يريد الحل، واضاف زهرا المتضرر من الوضع القائم ومن التعطيل الإقتصادي ومن منع الحياة الطبيعية ومن الغاء المواسم السياحية المتكررة ومن وقف الإستثمارات في لبنان هو نحن، اما من لديه مصادره المالية والتسليحية فهو لا يتضرر من غياب الدورة الإقتصادية العادية وهو الفريق الذي يتلقى المال والسلاح والموارد من الخارج ويحرص على ان يميز جماعته بتأمين كفايتهم الحياتية، والتفرج على الأزمات تتفاقم، وتالياً فمن غير الطبيعي القول اننا نحن من لا يريد الحل! فنحن اصحاب مصلحة في الحلول شرط ان لا تتجاوز سقف اتفاق الطائف، او مشروع بناء الدولة ومؤسساتها، او حصرية حمل السلاح للقوى الشرعية. فهذا هو الحل الطبيعي الذي نبحث عنه، بينما الاخرون وتحديداً فريق 8 آذار بقيادة وزعامة حزب الله وبدعم وثيق من سوريا وإيران فهم اصحاب المشاريع الإستراتيجية التي تبدأ بتغيير النظام اللبناني وتنتهي بإزالة اسرائيل من الوجود – مع التمني والسعي لوصولهم الى هذا الهدف – وبالتالي فأي توصيف آخر هو احتيال وتزوير ولعب على الوقائع، فقد تعاملنا مع المبادرة العربية ومنذ اللحظة الأولى بكل إيجابية – واسمحي لي ان انتقل الى الموقع المسيحي لأقول – بأنه اذا كان انتخاب رئيس للجمهورية لا يمكن ان يتم الا ضمن سلة شروط تكبّل الرئاسة وتكبّل كل القوى السياسية في البلد فسوف نتعامل مستقبلاً مع كل المواقع الدستورية بنفس المنطق وبالتالي فلن يتم انتخاب رئيس للمجلس دون شروط ولا تشكيل حكومة أيضاً، ولن يمر اي اجراء دستوري دون شروط! واسأل هنا قال زهرا: هل هذا هو المطلوب؟ واجاب ان المطلوب هو ان يطبق الدستور وان تكون دولتنا طبيعية ولها رأس، والرأس وجوده لا يمكن ان يخضع للشروط او للإبتزاز! ورأى ان الذي يكون صادقاً في طلبه للحل تكون الخطوة الأولى المطلوبة منه بعد إعلان موافقته على العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً، ولا يربط انتخابه بكل هذه الشروط.

 

وحول الكلام عن العودة الى الحوار اشار زهرا الى ان الشرط الأول لقيام الحوار هو انتخاب رئيس اولاً وان يتم الحوار برعايته وفي قصر بعبدا تحديداً، واكد ان لا حوار على انتخاب الرئيس لأن هذا الموضوع لن يخضع للحوار لأن قوى 14 آذار قدمت ما تستطيعه في هذا المجال عبر التنازل عن الموقف المبدئي بعدم تعديل الدستور، وتالياً تسمية من كان فريق 8 آذار يرشحه للرئاسة وهو العماد ميشال سليمان، وبالتالي فهذه الخطوة يجب ان تتم بأسرع وقت ممكن ودون اية شروط مسبقة – ولأن اي حوار يحتاج الى راعي له وفي لبنان فإن الحوار بين الأفرقاء المتصارعين ومع اعتراف رئيس المجلس بأنه فريق سياسي – وبالتالي سنتحاور بكل المواضيع – ولكن برعاية رئيس منتخب للجمهورية وفي المكان الطبيعي في قصر بعبدا… واريد ان اركز فقط على نقطة كي لا ينغش الناس بهذه الدعوات فمع معرفتنا بنوايا الرئيس بري الإيجابية ونعرف ايضاً انه من اصحاب مصلحة في قيام الدولة، ولكن التطورات والأيام اثبتت ان النوايا شيء وامكانية وضعها موضع التنفيذ شيء آخر والمؤسف ان القوى الفعلية التي تهيمن على القرار في قوى  8 آذار هي حزب الله وامتداداته الإقليمية ابتداء من إيران.

 

وفي رد على الوزير السابق فرنجية، رأى زهرا انه من المؤسف ان فرنجية يسقط حالته على الوضع اللبناني العام فإذا كان هو اعتاد ان لا يخرج عن إطار الوصاية السورية والآمرة السورية فهو يحاول ان يعمم هذا الفكرة على كل الأطراف السياسية في لبنان وكلامه لا يقدم ولا يؤخر وهو يعبر عن صاحبه فقط ولا يعبر عن الواقع السياسي اللبناني، فلبنان شهد انتفاضة شعبية في 14-3-2005 أرغمت النظام السوري على سحب قواته العسكرية من لبنان وهناك فريق سياسي لبناني يفاخر بعلاقاته وصداقاته دون ان يسميها ارتهاناً للنظام السوري وهو يحاول ان يعمم تبعيته على الآخرين لتبرير مواقفه وهذا لن يغش احداً لا على الساحة اللبنانية ولا لدى المتعاطين بالشأن اللبناني عرباً ودوليين.

 

وختم زهرا بأن غالبية الدول العربية تتطلع الى الحل في لبنان ولا ترى في الأزمة اللبناينة الا مؤشر الى حالة غير مقبولة يعاني منها العرب جميعاً. وجدّد زهرا الدعوة الى وضع العلاقات اللبنانية – السورية – في المسار الصحيح وهذه لا يمكن ترجمتها دون العودة الى إطار عربي واسع يعالج مسألة العلاقات بين البلدين التي تبدأ في الإعتراف الفعلي الحقيقي للنظام السوري بوجود لبنان الوطن والدولة والكيان والتعامل معه على هذا الأساس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل