كندي-لبناني جديد في لائحة المعتقلين في سوريااسم جديد في لائحة المعتقلين في السجون السورية، لكنه هذه المرة كندي. انه بهاء الدين محمود سكرية، الذي يقبع استنادا الى معلومات ديبلوماسية كندية في المعتقل السوري منذ اعتقاله في 21/4/2007 عند معبر العريضة الحدودي بين لبنان وسوريا.
واستنادا الى بطاقة الهوية الصادرة عن الحكومة الكندية والتي تحمل الرقم 58581334، فان سكرية من اصل لبناني ومن مواليد بلدة الفاكهة في البقاع الشمالي في 9/12/1961. وقد اعتقل بتهمة التعاطف مع الحركات الاسلامية وتحديدا “حزب التحرير”، بواسطة الاستخبارات الجوية السورية التي نقلته عبر معتقلات عدة وصولا الى فرع فلسطين ومنه الى معتقل صيدنايا.
واوضحت اوساط ديبلوماسية كندية ان سفارتها في دمشق تهتم بملاحقة قضية سكرية مع السلطات السورية، وتوليها اهمية قصوى، وقد تمكن القنصل الكندي من زيارة السجين الكندي في معتقل صيدنايا حيث التقاه واطلع منه على ظروف اعتقاله. واضافت هذه الاوساط ان السفارة في دمشق على اتصال مستمر بزوجة سكرية هويدة حمادة، وتطلعها على تطورات القضية دوريا منذ اعتقاله قبل عام، وانها تعمل جاهدة للافراج عنه. اما شقيقته ميرفت المقيمة في الولايات المتحدة، فاتهمت السلطات الكندية بالتخلي عن شقيقها وعدم الضغط كفاية للافراج عنه، ورفض الاجابة عن استفسارات اهله المتكررة.
وعلمت “النهار” ان وسائل اعلام ومنظمات حقوق انسان كندية ستباشر تحركا واسعا في العاصمة الكندية لحض حكومتها على مطالبة السلطات السوريـــة بالافراج عن سكرية الذي مضى على اعتقاله عام كامل دون تقديمه الى المحاكمة.
وتخشى هذه المنظمات ان تطول مدة اعتقال سكرية اعتباطا ومن دون محاكمة، خصوصا ان السلطات في دمشق ابلغت الكنديين انها في صدد تقديمه للمحاكمة سريعا لبت وضعه، ذلك ان محاكمات المعتقلين في سوريا غالبا ما تتأخر مدة طويلة قد تصل الى 15 عاما توقيفا احتياطيا من دون محاكمة.
وتخشى منظمات حقوق الانسان في كندا ان تتكرر مع حالة سكرية قضية المعتقل الكندي السابق في السجون السورية ماهر عرار، الذي امضى 11 شهرا سجينا لدى الاستخبارات السورية ولم يفرج عنه الا بعد وساطات دولية، خرج بعدها ورفع دعوى قضائية على السلطات الكندية متهما اياها بالتخلي عنه، وربح الدعوى وحصل على 11 مليون دولار كندي تعويضا لما لحق به من اضرار وتعذيب.