Site icon Lebanese Forces Official Website

تقرير عن السياسة الأوروبية في لبنان: تعزيز الاستقرار ودعم التنمية

تقرير عن السياسة الأوروبية في لبنان: تعزيز الاستقرار ودعم التنمية

 

أعلنت بعثة المفوضية الاوروبية في لبنان ان المفوضية الاوروبية اعتمدت اليوم وثيقة استراتيجية حول تطبيق السياسة الاوروبية للجوار في العام 2007، وترافقت مع تقرير عن كل بلد اقر خطة العمل الخاصة بهذه السياسة. ونشرت المفوضية التقرير الخاص بلبنان وجاء فيه:


“عمل الاتحاد الأوروبي طيلة العام الماضي على تعزيز علاقاته بجيرانه فدعم جهودهم لناحية الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية من خلال السياسة الأوروبية للجوار. وتشير الوثيقة الاستراتيجية التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية اليوم على التقدم الملموس الذي تم إحرازه في عدد كبير من المجالات، من التعاون السياسي إلى التجارة، والهجرة وتسهيل الحصول على التأشيرات، مرورا بالطاقة والنقل والبحث والابتكار، وصولا إلى حركة تنقل الطلاب والشباب. كما حددت المفوضية مجالات يجب بذل المزيد من الجهود فيها، وشجعت التعميق الهادف والمتميز للعلاقات مع شركاء مختارين أظهروا طموحا وقدرة خاصة. وتترافق الوثيقة الاستراتيجية مع تقرير عن كل بلد أقر خطة العمل الخاصة بالسياسة الأوروبية للجوار، فضلا عن تقرير قطاعي.

 

وصرحت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية والسياسة الأوروبية للجوار بينيتا فيريرو والدنر: “سياسة الجوار الخاصة بنا تجربة ناجحة. فنحن نعمل بصورة وثيقة مع شركائنا لمساعدتهم على التقدم في إصلاحاتهم الهيكلية وتقريبهم من اتحادنا. وكان التقدم الذي تم إحرازه على الأرض في العديد من البلدان ملفتا، وباتت علاقاتنا مع جيراننا في الجنوب والشرق وثيقة ومثمرة أكثر اليوم. إنها شراكة تلبي احتياجات الإصلاح في كل بلد، وتصب في مصلحة شركائنا والمواطنين على حد سواء. فكل بلد يرسم علاقاته معنا بصورة فردية. وفي هذا الإطار، ندرس حاليا وبشكل خاص مسألة تعميق علاقاتنا مع أربعة بلدان حققت تقدما ملموسا وأظهرت عن طموحات مميزة.

 

بمناسبة نشر التقرير الأول للمفوضية الأوروبية في شأن تطبيق السياسة الأوروبية للجوار في لبنان، أثنى رئيس بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان السفير باتريك لوران على “الجهود الخاصة التي تبذلها الحكومة اللبنانية لتحقيق التقدم في تطبيقها، على الرغم من الظروف السياسية الصعبة”.


وذكر السفير لوران بأن “السياسة الأوروبية للجوار “توفر مجموعة شاملة من السياسات الموضوعة لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، وتلحظ تكاملا اقتصاديا وتحرير للتجارة بما في ذلك المنتجات الزراعية والخدمات والمؤسسات، واتباع الشركاء لأسس السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، وتسهيل منح التأشيرات (خصوصا بالنسبة إلى الفئات الرئيسية، مثلا الطلاب) وفتح باب المشاركة في برامج الاتحاد الأوروبي أمام لبنان”.


وأضاف: “إن ما تقدمه السياسة الأوروبية للجوار “مهم بمعنى أن خطة العمل الخاصة بها والتي اتفق عليها لبنان والاتحاد الأوروبي العام الماضي تحدد بدقة نوع الإصلاحات اللازمة -وهي ليست بالضرورة ملموسة وإنما أساسية – التي ترسي في أي بلد من البلدان أسس الاستقرار الضروري وتعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تزويد الدولة بوسائل الحكم، وتعزيز حكم القانون، وتحسين الحوكمة ومراقبة المالية العامة، وما إلى ذلك. وترتكز مقاربة سياستنا على تعاون مالي كبير واستثمار في النهوض الاقتصادي والبنية التحتية”.

 

جرى إعداد التقرير بعد مرور 12 شهرا فقط على اعتماد خطة عمل السياسة الأوروبية للجوار في لبنان في شهر كانون الثاني 2007. ولذلك فإنه لا يتضمن تقييما شاملا للتقدم الذي تم إحرازه، بل يلحظ بدلا من ذلك العمل الذي تم إنجازه ويسلط الضوء على المجالات التي يجب أن يبدأ فيها التنفيذ.


وأشار السفير لوران إلى أن “هذا التقرير يقيم التقدم الذي تم إحرازه منذ شهر كانون الثاني 2007 لناحية تطبيق السياسة الأوروبية للجوار في لبنان. وهو يقر بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة، بما في ذلك تحقيق الإصلاح الاقتصادي والالتزامات الاقتصادية الكلية التي قطعت خلال مؤتمر باريس 3، وإطلاق آلية التعاون بين الاتحاد الأوروبي ولبنان بصورة ناجحة. إلا أنه يركز أيضا على المجالات التي يبقى فيها عمل يقتضي إنجازه، بما في ذلك مجالات حقوق الإنسان والإصلاحات الاجتماعية والقضائية”.

 

موجز عن تطبيق السياسة الأوروبية للجوار في لبنان في 2007

 

العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي: الوقائع الأساسية


دخلت اتفاقية الشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في نيسان 2006 وهي تحدّد إطاراً للحوار السياسي والتعاون في مجال السياسة الاقتصادية والإنشاء المتدرّج لمنطقة التجارة الحرة، والتعاون في المسائل الاجتماعية.

وقد اعتمدت خطة عمل السياسة الأوروبية للجوار في 19 كانون الثاني 2007. ومن خلال التعاون في إطار 10 لجان فرعية مختلفة معنية بالسياسة الأوروبية للجوار – تشمل مجالات الاقتصاد والمالية والتجارة والسوق الداخلية والنقل والطاقة والبيئة وحقوق الإنسان والحوكمة والشؤون الاجتماعية والبحث والابتكار والزراعة وتربية الأسماك والجمارك والقضاء والأمن – سوف يقدم الاتحاد الأوروبي المساندة التقنية الملائمة في إطار العملية الإصلاحية. ولقد عقدت ست لجان فرعية اجتماعا في 2007.

 

التطورات الرئيسية في عام 2007


إذا أخذنا في الاعتبار الوضع السياسي الراهن البالغ الصعوبة في لبنان، فإن اعتماد خطة العمل في شهر كانون الثاني 2007 يبين بشكل مؤثر التزام لبنان السياسة الأوروبية للجوار.

 

لم يتم اعتماد خطة العمل وبرنامج الإصلاح للحكومة اللبنانية في الوقت عينه فحسب، بل كان لهما أهداف متشابهة. وعليه تشكل خطة العمل وسيلة لمراقبة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية التي التزمت بها السلطات اللبنانية في مؤتمر باريس 3 للدول المانحة. 

 

وقد بذل لبنان جهودا خاصة لتحقيق التقدم على صعيد الإصلاحات الاقتصادية وتمكن من تأمين الاستقرار الاقتصادي الكلي .كما طبّق لبنان برنامج الإصلاحات الهيكلية الذي يتمحور حول تحسين بيئة العمل والخصخصة وفتح الأسواق. وقد وافق مجلس الوزراء على إصلاحات عدة أخرى (مثلا في مجالات المنافسة والسياسة الضريبية)، على الرغم من عدم تنفيذها حتى اليوم.

 

مساعدة الاتحاد الأوروبي للبنان


1. بعض الأمثلة عن كيفية مساندة الاتحاد الأوروبي للإصلاحات في لبنان


المجموعات ذات الدخل المحدود: من خلال عمل الاتحاد الأوروبي مع مجلس الإنماء والإعمار وبواسطة صندوق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية تبلغ ميزانتيه 25 مليون يورو ويمتدّ عمله لسنوات عدّة، يسهم الاتحاد في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمجموعات ذات الدخل المحدود بدعم التنمية المحلية واستحداث الوظائف، بما في ذلك برامج القروض الصغيرة. وهذا المشروع مثال على التعاون الجيد مع الحكومة اللبنانية.

 

العمل على التنمية المحلية: تمّ إنفاق حوالى 37 مليون يورو على مشاريع التنمية المحلية (شملت حوالى 200 بلدية ريفية). وتساعد المفوضية الجهات المحلية (جمع الإدارات المحلية والمجتمع المدني وقطاع الأعمال) لوضع الخطط التنموية المتوسطة والطويلة الأمد، كما تدعم تمويل بعض المشاريع (في مجالات مثل معالجة مياه الصرف الصحي أو السياحة أو استحداث المساحات العامة). وقد توسّع نطاق العمل في هذا المجال في سنة 2008.

 

مساعدة مؤسسات القطاع العام على تحقيق الإصلاح: تمّ تقديم مساعدات بقيمة 30 مليون يورو لمؤسسات عامة معنية بتطبيق اتفاقية الشراكة وخطة عمل السياسة الأوروبية للجوار، بما في ذلك تأمين الخبراء الأوروبيين من خلال التوأمة، في مجالات مثل حماية المستهلك والقضاء والجمارك والهيئات الناظمة والبنية التحتية ذات الجودة.

 

تعزيز قدرات الشرطة والقضاء في التعامل مع جميع أنواع الجرائم بتوفير مساعدة تقنية وتجهيزات بقيمة 7 مليون يورو.

 

دعم المجتمع المدني: يجري العمل مع الحكومة ومنظمات غير حكومية على مسائل مثل تعزيز المواطنية والحوار بين المجتمعات المحلية، فضلاً عن تقديم الدعم القانوني للمجموعات الضعيفة (العمال المهاجرين واللاجئين)، وذلك من خلال برنامج بقيمة 3 مليون يورو.

 

دعم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لاسيما في المخيمات التي تتولى شؤونها الأمم المتحدة. يجري تنفيذ المشاريع – التي تموّلها المفوضية الأوروبية من خلال منظمات غير حكومية أوروبية ووكالة الأونروا. وتتضمن هذه المشاريع تأمين المأوى ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتوفير التدريب المهني والعمالة المؤقتة والمنح الجامعية وتقديم المساعدات الصحية والغذائية. كما قدّمت المفوضية حوالى 20 مليون يورو على شكل مساعدات إنسانية ولأغراض التأهيل المبكر لضحايا نزاع مخيم نهر البارد.

 

إزالة المواد والأجسام غير المنفجرة: بعد النزاع العسكري في عام 2006، قدّمت المفوضية الأوروبية تجهيزات ودعم مالي لنشاطات نزع الألغام وإزالة القنابل العنقودية التي انتشرت في جنوب لبنان. واستمر هذا الجهد في عام 2007 مع توفير دعم بقيمة 4 مليون يورو لفرقاء نزع الألغام.


تمويل الاتحاد الأوروبي في 2007-2010


في عام 2007، تمّ تخصيص 50 مليون يورو للبنان على شكل مساعدات اجتماعية للتركيز على الأولويات الإصلاحية التي تمّ الاتفاق عليها في خطة العمل ولأغراض إعادة الإعمار.

 

أما المخصصات للفترة بين 2007 و2010 عملاً بالسياسة الأوروبية للجوار فتبلغ 187 مليون يورو”.
Exit mobile version