فرنجية “فلت لسانه” على كل الجبهات وشن اعنف هجوم على البطريرك وطرح شرطا جديدا للمعارضة….فاي حوار يصر عليه بري؟
ماذا في ابعاد خطوة العماد سليمان؟
موجودة فقط لوضع الشروط، هدفها فقط التخريب، مهمتها مهاجمة الاكثرية ، في هذه الايام وبعد القمة العربية فلتانة على ذوقها او بالاحرى مفلتة ميشال عون وسليمان فرنجية على بث السموم والاحقاد والافتراءات والكذب …..وتقريف الناس من لغة شارعية تستخدم في قاموسهم….انها المعارضة اي جماعة 8 اذار ….امس كان هجوم لفرنجية على كل الجبهات وعلى كل المحاور لم يوفر فيه احدا…..مشفوعا بموقف لعون…ووسط هذا الجو، يلّح المعارض الاخر في ساحة النجمة ويصر على الحوار…. فاي حوار وباي لغة ستحاور جماعة سوريا…..
بري
مع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى بيروت أمس، عاد الحديث عن تحريك الاتصالات الداخلية على خطين: التمهيد لمعاودة جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في شأن الازمة اللبنانية، وتنسيق هذه الجهود مع الدعوة التي سبق لبري ان أعلن انه سيوجهها لعقد طاولة الحوار الداخلي مجدداً.
وعلم ان بري سيلتقي اعتباراً من اليوم عدداً من السفراء الذين يسعون الى استكشاف آفاق دعوته الى الحوار وامكانات “تقاطعها” مع المبادرة العربية، بينما شدد رئيس المجلس أمام زواره مساء أمس على استمراره في دعوته الى اطلاق الحوار والعمل مجدداً على جمع الافرقاء اللبنانيين. وأشار الى انه سينتظر ما سيصدر فعلاً وما يطبق “على الارض” من نتائج القمة العربية التي انعقدت في دمشق وما سيقوم به الأمين العام للجامعة من اتصالات مع الزعماء العرب، لافتاً الى “ان ثمة اموراً قد لا تعلن ويجري تداولها بين العواصم العربية المعنية بالملف اللبناني”.
اما عن معاودة الحوار، فقال بري لـ”النهار” انها مرهونة بتجاوب مختلف الافرقاء، ولا سيما من جهة الموالاة، “لنعمل معاً في سبيل انقاذ هذا البلد العزيز على قلوب جميع اللبنانيين”.
واذ رحّب بالموقف الايجابي لرئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط من دعوته الى الحوار، حرص على طمأنته الى ان ما اتفق عليه في جلسات الحوار السابقة في موضوع السلاح الفلسطيني وقضية الحدود مع سوريا والمحكمة وغيرها من الامور “باق ولا تراجع عنه وانا لم اكن اتسلى في تلك اللقاءات”.
وفهم في هذا السياق ان بري سيتابع اتصالات بدأها في اثينا، ثم في روما التي زارها لاحقاً، مع عدد من المسؤولين الاوروبيين وانه قد يقوم بجولة عربية تشمل السعودية ومصر وسوريا وربما الجزائر وبلداناً أخرى. وحرص على التأكيد ان تحركه ليس موجهاً ضد المبادرة العربية “بل أعتبر نفسي جندياً اعبد الطريق لنجاحها بالتعاون مع الاشقاء العرب”.
الاكثرية
في غضون ذلك، شككت اوساط بارزة في الغالبية في حظوظ نجاح اي مسعى جديد لكسر المأزق السياسي، في ضوء ما وصفته باستعدادات المعارضة لنسف المبادرة العربية من اساسها قبل عودة موسى الى بيروت وزيادة الالغام على طريقه. وحمّلت هذه الاوساط سوريا والمعارضة مسؤولية تلويح المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان في حوار أجرته معه الزميلة “السفير” أمس برفضه التمديد له في قيادة الجيش وعزمه على اعتبار الحادي والعشرين من آب موعداً حاسماً لبتّ المسألة الرئاسية قبل موعد بلوغه السن القانونية للتقاعد من قيادة الجيش بعد ثلاثة اشهر من هذا الموعد.
وأوضحت أوساط الغالبية ان الهجوم الصاعق والحاد الذي شنه الوزير السابق سليمان فرنجيه ليل أمس على الغالبية والبطريرك الماروني والذي لم يوفّر فيه العماد سليمان، قد تجاوز كل اطر المبادرة العربية بدليل انه ابتدع شرطاً جديداً لانتخاب سليمان هو رهن هذا الانتخاب بالموافقة على قانون 1960 للانتخابات في الجلسة النيابية نفسها المخصصة للانتخاب الرئاسي، ملوحاً بتعطيل الانتخاب بعد 21 آب الى حين انتخاب مجلس نواب جديد. ورأت أوساط الغالبية ان هذا الكلام يعتبر دلالة قاطعة على قرار ضمني متخذ ومنسّق بين سوريا وحلفائها الأساسيين لتجاوز اطر المبادرة العربية وايجاد امر واقع جديد في لبنان يأتي كرد هجومي شامل على الضربة الموجعة التي وجهت الى دمشق في المقاطعة العربية الواسعة للقمة. وتبعاً لذلك فان وساطة موسى وكذلك مبادرة بري ستضحيان سواء بسواء امام طريق مسدود ما دام هذا النوع من الشروط يستبق حتى الاتصالات التحضيرية والتمهيدية لهذا التحرك المزدوج.
فرنجية
ويشار في هذا السياق الى ان فرنجيه اعلن في حديث الى برنامج “كلام الناس” من “المؤسسة اللبنانية للارسال” مساء أمس انه “اذا عاد عمرو موسى الى لبنان بالطروحات نفسها فهذا يعني فشل المبادرة العربية”. واعتبر ان البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير “ليس المرجع الصالح لدرس قانون الانتخاب فهو اصبح كخامنئي في ايران وهو ليس نائباً أو مشرّعاً”. وذهب الى القول: “لا احد يمارس ولاية الفقيه في لبنان سوى البطريرك صفير”. واقترح “ان يعطونا قانون 1960 فننتخب غداً ميشال سليمان رئيساً للجمهورية شرط ان يقر قانون الانتخاب في الجلسة التي ينتخب فيها الرئيس”. واتهم “تيار المستقبل” بأخذ صلاحيات الطائفة المسيحية وقال: “لو قبل ميشال سليمان بان يعطينا الثلث الضامن وتبنى قانون القضاء لكان هو حتماً رئيس الجمهورية”.
عون
أما العماد ميشال عون، فاعتبر بدوره ان ترشيح العماد سليمان ممكن بعد تقاعده وقال في وقت سابق امس ان العماد سليمان “كان سيترك القيادة فور انتخابه فاذا كان صالحاً (للرئاسة) وهو قائد جيش فسيكون صالحاً بعد تركه قيادة الجيش”.
خطوة سليمان
وكانت خطوة العماد سليمان قد طرحت، في توقيتها، تساؤلات، على أبعاد مخاطرها على أزمة الانتخابات الرئاسية وعلى المؤسسة العسكرية بحد ذاتها، وبالتالي استمرار الفراغ في المؤسسات الشرعية، في حال نفّذ قراره بالتقاعد ابتداء من 21 آب المقبل، من دون انتخابه قبل هذا التاريخ·
وكشفت أوساط مقربة من العماد سليمان لـ اللواء أن ما أعلنه من مواقف، أمس، جاءت نتيجة شعوره بالتخلي السوري عنه وتراجع المعارضة عن تأييده كمرشح توافقي من خلال تصريحات عدد من أطرافها، ولفتت الى أنه أراد من خلال هذه المواقف التأكيد على أن للرجل كرامته وأنه لا يقبل استمرار التجاذب حوله، خصوصاً وأن التوافق عليه جاء بإجماع عام لبناني وعربي ودولي، وبالتالي فإن استمرار التجاذب حوله يعني استمرار اللعب بمصير لبنان، وأنه لا يقبل بأن يكون أداة محرقة للبلد·