#adsense

اللهم إشهد!!

حجم الخط

اللهم إشهد!!

عامر مشموشي


الموقف الذي اتخذه قائد الجيش العماد ميشال سليمان وملخصه أنه يرفض التمديد وسيذهب الى بيته في الحادي والعشرين من آب المقبل موعد بلوغه السن القانونية مع احتساب الإجازات الإدارية المتراكمة منذ عدة سنوت، هذا الموقف المتعالي والمسؤول هو رسالة موجهة الى كل القيادات والزعامات والمقامات اللبنانية في المعارضة والموالاة لتحمّل مسؤولياتهم الوطنية والإقلاع عن المقامرة بمصير الوطن تحت إعتبارات وعناوين ومبررات ممجوجة لا تمت بصلة من قريب أو من بعيد بمصلحة البلاد والعباد، بل ما هي لعبة خبيثة من شأنها أن تدفع بالجميع نحو المجهول.


وإذا جاء هذا الموقف السليم للقائد سليمان رداً مباشراً على ما صدر في الآونة الأخيرة عن قيادات في هذا الجانب أو في ذاك بوجوب استمرار العماد سليمان في تحمّل المسؤولية بعد بلوغه السن القانونية بما يعني صراحة استمرار الوضع على ما هو عليه، أي لا إنتخابات رئاسية، ولا حل للأزمة اللبنانية المتفاقمة وبالتالي ترك البلد لمصيره المجهول والذي لم يعد مجهولاً على الإطلاق لأن لاستمرار الأزمة على ما هي عليه من دون حل تداعيات خطيرة، واحتمالات مفتوحة على الفوضى وعدم الاستقرار والدخول في محظور الحروب الاهلية نقول إذا كان موقف القائد رداً على ما صدر فهو يشكل انتهاكاً مباشراً الى هذه القيادات بأنها ترتكب جريمة اغتيال الوطن عن سابق عمد وتصميم ·

 

فما دام الجميع، معارضة وموالاة يعلن ويردد بأن العماد سليمان هو الرئيس التوافقي الذي لا غبار على سلوكه وأدائه وحياديته، وما دام الجميع يعلن ويؤكد أنه أثبت هذه الصفة في كل ممارساته كقائد للجيش في ظروف صعبة مرّ فيها البلد.

 

وما دام هذا الرجل يحظى بتأييد شعبي وعربي ودولي غير مسبوق في تاريخ الدول، وفي القمة العربية الأخيرة، وفي الامم المتحدة، ومن مجلس الامن الدولي، وفي القمة الإسلامية، وفي كل المجتمعات واللقاءات والمنتديات العربية والدولية، وسمي بالاسم بل وانتخب عربياً ودولياً وأصبح كما يقال رئيساً بالقوة ولا تنقصه إلا الشرعية الدستورية، فلماذا إذن ما زالت تمارى المناورات وتوسع العراقيل والعقبات من هنا وهناك لتأخير انتخابه رئيساً للجمهورية ويعرفون أن استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية جريمة بحق البلد والشعب، لأن تضع مصير الدولة على كف العفريت الآتي من وراء الحدود.

 

المسألة لم تعد تتعلق بشخص العماد سليمان، إنها قضية وطن يكون أو لا يكون، وكأني به في موقفه الأخير يقول: اللهمّ ٌشهد إني بلّغت..!؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل