فتفت: الأكثرية لن تذهب إلى الحوار من أجل الحوار أكد وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت “أن لبنان الذي غاب عن القمة العربية “حصل منها على أقصى ما يمكن أن يحصل، بعكس العراق الذي حضر ولم يحصل على ما يريده” معتبراً “أن النظام السوري شعر بالإحراج، وبأن هناك إرادة قوية ضد تدخله في الشأن الداخلي اللبناني وضد تدخله في العراق وفلسطين”.
ورأى فتفت في حديث لـ”السياسة” أن كلام الرئيس بشار الأسد عن السلام وعن عدم التنازل عن الأراضي العربية “كلام محق”، لكنه تساءل إذا كان هذا الموقف يشمل لواء الإسكندرون أيضاً؟ وعما إذا كانت العلاقات السورية العربية ستتحسن بعد القمة؟” وأثنى على موقف المملكة العربية السعودية “التي عبرت عن وجهة نظرها بصراحة”، واعتبر أنها “المرة الأولى التي تحصل مثل هذه الصراحة تجاه لبنان”، مطالباً الحكومة السورية “التي أصبحت طرفاً في الأزمة اللبنانية بالرد على أسئلة الحكومة اللبنانية المتعلقة بترسيم الحدود وإقامة العلاقات الديبلوماسية، وملف المعتقلين في السجون السورية”.
واعتبر “أن السلة المتكاملة التي تحدث عنها الوزير وليد المعلم، تتضمن نقاطاً أخرى غير انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وإقرار قانون جديد للانتخابات، فهي أيضاً تتضمن النقاط السبع التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية، وكل البنود التي جرى الاتفاق عليها في مؤتمر الحوار الوطني”.
وفي مجال آخر، أكد فتفت “أن الرئيس فؤاد السنيورة لم يسهم بتغييب الرئيس أميل لحود عن أي مؤتمر، لكن أسلوب لحود في التعاطي والتمديد القسري الذي أدى إلى القرار 1559 كانا وراء تغييبه عن الكثير من المواقع الوطنية”.
وفي موضوع دعوة الرئيس نبيه بري للحوار، قال: “أن الأكثرية تقف إلى جانب الحوار، لكنها لا تذهب للحوار من أجل الحوار فقط، وهي تريد قبل كل شيء معرفة ما جرى في البنود التي تم الاتفاق عليها في الحوار السابق”، مشيراً إلى “أن الرئيس بري تصرف خلال الفترة الماضية كفريق، ولم يعد له الحق بإدارة الحوار، ومطلوب منه قبل كل شيء فتح أبواب المجلس النيابي وانتخاب رئيس جمهورية، يضع جدولاً للأعمال كي يتم الحوار على أساسه في قصر بعبدا”.
ولم يستبعد فتفت “أن تنتخب الأكثرية رئيس الجمهورية بالأكثرية المطلقة”، مشيراً إلى أن “هذه النقطة هي موضع تشاور معمق فيما بينها”، ومعترفاً بـ”أن الأكثرية تدير أزمة لا تريدها، بينما المعارضة لا تدير أزمة بل تريدها”.
واتهم “النظام السوري الذي لم يعترف بلبنان وسيادته واستقلاله، بأنه ما زال يتعاطى معه كولاية خارجة عن الطاعة”، مؤكداً “إننا لا يمكن أن ننتظر منهم أي جديد في ظل هذا التفكير”.