#adsense

مسرحية سليمان الصغير

حجم الخط

مسرحية سليمان الصغير

نشرة ليسيس

 

تستعين كل المسارح الكبرى بموظف يسمونه ” سنّيد ” يتولى مهمة اسناد الممثل اذا سهت عن باله جملة ما ، او اضاع مقطعاًَ معيناً في المسرحية ، وفي المسرحية المملة والطويلة التي شهدناها امس عبر LBC  لم يكن ” الرديد ” حاضراً حين تلعثم الوزير السابق سليمان فرنجيه اكثر من مرة وغابت عن باله فكرة او شتيمة او كلمة بذيئة ما دفعنا الى الاعتقاد ان ” السنّيد ” لم يكن حاضراً او ان الوزير السابق لم يستطع ان يستوعب في وقت واحد كل المواضيع والاسماء والاشخاص والمواقع المطلوب منه ان يهاجمها معاً في مهمة مستحيلة لا ينافسه فيها على مستوى لبنان احد حتى ولا الوزير السابق وئام وهاب ولا النائب السابق ناصر قنديل !.


يا عيب الشؤم ، انها الكلمة الاولى التي تتبادر الى ذهن المراقب وهو يستمع الى ” سليمان الصغير “يشتم المملكة العربية السعودية ويتحدث عن مطامع لها ! وعن رغبتها بالسيطرة على لبنان !! والمملكة التي فتحت ابوابها لللبنانيين منذ امّد طويل وقدمت المساعدات التي اتاحت لوطن الارز الصمود في ازماته المتتالية منذ اكثر من 30 عاماً ، كانت عرضة لهجوم فرنجيه كما سائر المعارضين الاخرين لانها خفضت مستوى تمثيلها في القمة العربية احتجاجاً على العرقلة السورية لانتخاب ” رئيس ماروني ” للجمهورية اللبنانية ، ولارتماء النظام السوري في احضان ايران التي تستخدمه ببراعة كحصان طروادة للدخول الى الملفات الحامية عربياً واراقة المزيد من الدماء العربية في لبنان والعراق وفلسطين.


وبعد ان نضح فرنجيه بما فيه حول المملكة ، اقام الرئيس الشهيد رفيق الحريري من قبره ! وتحت ذريعة محبته له شتم فرنجيه الرجل الذي ادى المشهد المأساوي لشهادته الى توحيد اللبنانيين والى انجاز المهمة المستحيلة باخراج حليفة فرنجيه ـ سوريا ـ من لبنان ، وهذه الاخيرة كال لها الوزير السابق الاطراء والاعجاب ووصل به الامر الى حد تزوير التاريخ والجغرافيا والادعاء ان سوريا كانت خلال هيمنتها ووصايتها على لبنان على علاقة جيدة مع جميع الاطراف !! وبالتأكيد فإن جماعات بشار الاسد لن يصدقوا اذنيهم وهم يستمعون الى كلام الوزير السابق ، وسيعتقدون جازمين انه كان يتحدث عن سويسرا لا عن دولتهم التي لم يكن لها اصلاً علاقات مع احد في لبنان باستثناء الذين كانت مخابراتها تبادلهم الخدمات وتاخذ منهم شتائم بحق خصومها على النحو الذي شهدنا نموذجاً فريداً عنه امس .


وفي وقت حاول فرنجيه الايحاء بأن معلوماته وعلاقاته هي مباشرة مع الرئيس الاسد ! فإن ما اتحفنا به يعرفه حتى ” ابو ماهر ” وهو عريف في المخابرات السورية كان يقيم في قريتنا ! خصوصاً حول طلب عمرو موسى من الرئيس الاسد تأجيل القمة لشهرين تمهيداً لامرار الحل في لبنان ورأب الصدع على مستوى العلاقات العربية .


ولقد اضطر فرنجيه في اكثر من موضوع الى استعارة افكار حليفه العماد ميشال عون ! كما في الكلام عن الثلث المعطل في الحكومة والحديث عن التوطين ، وترداد ان الاسد لا يريد ان يلغي المعارضة !! وعندما فاجئه المحاور بأنه ـ اي فرنجيه ـ لا يملك نواباً في المجلس كي يكون له رأي في الحل ” احمرت اذنا ” فرنجيه وتنصل من الجواب .


واذ رأى الوزير السابق ان المستفيد من شغور موقع الرئاسة الاولى هو تيار المستقبل ! ومن الشغور المُنتظر لقيادة الجيش ـ بعد 21 آب ـ هو وليد جنبلاط ! لم يكمل ويخبر المسيحيين لماذا يتيح مع حليفه عون للاخرين الاستفادة مما اعطاه الطائف للمسيحيين وللموارنة تحديداً .


ولعل اطرف ما طالعنا به فرنجيه كانت دعوته تيار المستقبل الى مقاتلة اسرائيل مقابل تأمين الوزير السابق ” الصواريخ ” اللازمة  للمعركة !! .


يبقى في ما يمكن التعليق عليه من كلام الوزير السابق اننا اكتشفنا امس ان ” عباءة ” السيد حسن نصر الله و ” بذلة ” الرئيس نبيه بري هما من تفصيل فرنجيه وعون !! اللذان يسمعا من الثنائية الشيعية مقولة ان ” ما تفصلونه نلبسه دون نقاش ” وهذا الطرفة مع الكلام عن ان بشار الاسد نصحه بعدم التعرض للبطريرك الماروني ! هما اكثر ما جعلنا ” نضحك ” من المقابلة التي ميزها قول فرنجيه ان الشخص الوحيد الذي يعجبه على مستوى لبنان كله هو الرئيس السابق اميل لحود !! ـ لا فض فوه ـ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل