المفتي الجوزو: السفير الايراني يلعب دوراً خطيراً في لبنانقال مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو إن “اميركا هي المسؤولة عن افشال المبادرة العربية. اميركا هي المسؤولة عن افشال المبادرة الفرنسية. اميركا هي المسؤولة عن تعطيل انتخابات رئيس الجمهورية. اميركا هي المسؤولة عن اغلاق مجلس النواب وتجميد الدستور اللبناني والغاء الشرعية البرلمانية. اميركا هي المسؤولة عن انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة احتجاجا على طرح قضية المحكمة ذات الطابع الدولي في مجلس الوزراء واميركا هي التي سعت الى اتهام الحكومة بانها غير ميثاقية وغير شرعية وصولا الى شل حركتها. اميركا هي المسؤولة ايضا عن الاعتصام السنوي الطويل في ساحة رياض الصلح لمحاصرة الحكومة من جهة ومحاصرة الشعب اللبناني من جهة اخرى وابتزازه وصولا الى ضرب الاقتصاد اللبناني. واميركا هي المسؤولة عن خطف الاسيرين الصهيونيين في 12 تموز 2006 واشعال نار الحرب، وتدمير الجنوب والضاحية، وتدمير جسور لبنان من شرقه الى غربه ومن جنوبه الى شماله. واميركا هي المسؤولة عن ضرب موسم الاصطياف لثلاث سنوات متواصلة وتهريب المصطافين العرب وتخويف المستثمرين خدمة لسوريا الشقيقة الرقيقة العتيقة. واميركا هي المسؤولة عن اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واغتيال جميع القادة من 14 اذار وتهديد الاخرين منهم. اميركا هي المسؤولة عن الجرائم التي وقعت خلال ثلاثين سنة من الوصاية على لبنان، وقتل لبنان وذبح لبنان، وذبح القضية الفلسطينية والمخيمات الفلسطينية”.
أضاف الجوزو: “لعنة الله على اميركا هذه. ولعنة الله على من ينفذ مخططها على ارض لبنان منذ دخوله الى لبنان عام 1976 والى يومنا هذا. والمجد كل المجد لسوريا الشقيقة البريئة من كل الذنوب، والتي لم ترتكب جريمة واحدة على ارضنا. المجد لسوريا التي حافظت على عروبة لبنان وعروبة فلسطين ، وعاملت الشعب اللبناني معاملة حضارية راقية، ولم تتلوث ايدي حكامها بدماء الشعب اللبناني ولا بسرقة اموال الدولة اللبنانية. ولم تتحالف مع اسرائيل وعملاء اسرائيل في ضرب الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية في لبنان. والمجد كل المجد لحزب الله الذي حقق اعظم الانتصارات التاريخية والالهية، ولم يعمل لصالح الوصاية السورية. ولم يعمل لتمكين ايران من بسط نفوذها في لبنان وسوريا والتآمر على الامة العربية. ومساعدة اميركا على غزو العراق وتغيير هويته العربية واشعال نار الفتنة بين السنة والشيعة، وشنق صدام حسين، واثارة الفتنة بين الشيعة والشيعة في البصرة، والعمل على ازكاء روح الكراهية بين المسلمين في لبنان لتحقيق اهداف الخميني في تصدير الثورة الايرانية الى العالم العربي”.
وتابع: “جوقة الشيوخ وانصاف الشيوخ والنواب والوزراء وفرقة الانشاد في”حزب الله” وفرقة المنافقين والمرتزقة والحلفاء والشركاء كلها تريد ان ترفع المسؤولية عن الحزب وايران وسوريا. وتضعها على اميركا وحدها لانها الشماعة التي نعلق عليها اخطاءنا واحقادنا وغباءنا كله. صحيح ان اميركا عدو لدود للعرب وصحيح ايضا اننا اعداء انفسنا. وان الاخطر والاشد خطرا على لبنان والامة العربية هم الاعداء الداخليون الجدد الذين يتسللون الى صفوفنا لا لتقويتها، بل لتمزيقها وتفتيتها وتفجير الفتن في قلب العالم العربي والاسلامي، تحت شعار تجاري قديم، هو الدفاع عن قضية فلسطين. وتحت شعارات اسلامية للاسف الشديد.
الشاعر العربي يقول:
احذر عدوك مرة واحذر صديقك الف مرة
فلربما انقلب الصديق فكان اعلم بالمضرة
وأضاف الجوزو: “لقد لعبت ايران دورا في العراق لم تلعبه اسرائيل نفسها. لقد ساعدت هي وعملاءها اميركا في غزو العراق وتغيير هويته. وساعدت في ازكاء روح العداوة والكراهية بين السنة والشيعة، والشيعة والشيعة وارتكاب المجازر المذهبية التي فاقت مجازر صدام حسين الاف المرات. ولقد لعبت ايران دورا في افغانستان لضرب نظام طالبان، وساعدت اميركا على غزو هذا البلد الاسلامي. واعلنت ذلك صراحة كي تكمل دورها الخبيث في لبنان وفي العالم العربي، لانها تنطلق من احقاد تاريخية سابقة على الفتح الاسلامي لبلاد فارس. الشعوبيون عادوا للتحرك من جديد للعب دور خياني جديد في قلب العالم العربي والاسلامي، ولصالح الصهاينة والاميركيين على حد سواء. هناك من يحاول ان يستغل الوضع السيء والظروف المأساوية التي تمر بها الامة العربية ليتسلل الى قلب العالم العربي، وينفذ احلام الخميني في تصدير الثورة، ونشر الافكار المذهبية الخبيثة في عالمنا”.
ورأى ان “السفير الايراني يقوم بدور خطير في لبنان، وهو يحمل محفظته الضخمة والمتخمة بالدولارات المزورة ليشتري الضمائر والنفوس الضعيفة عقيدة وسياسة ووطنية لتحقيق اهداف الشعوبيون الجدد على ارض لبنان وفي المنطقة. اما اذا تحدث وزير الخارجية السعودية ووضع النقاط على الحروف فانه يتهم مباشرة بالانحياز من قبل حزب الله . رغم ان السعودية لم تلعب دورا سياسيا ضد مصلحة لبنان قط وعملت على انقاذ لبنان في جميع الظروف. ووقفت الى جانب اهل الجنوب والضاحية، واسهمت في اعادة بناء ما هدمته الحرب الاخيرة في تموز 2006، رغم ذلك فان حزب الله ينغمس حتى اذنية في الانحياز لايران، ويريد ان يمنع اي تدخل للعرب لانقاذ لبنان واخراجه من ازمته”.