“الكتلة”: الحشد العسكري السوري على الحدود يستدعي تحركاً ديبلوماسياً وسياسياً محلياً ودولياً أعلن حزب “الكتلة الوطنية” ان الازمة الاقتصادية الخانقة التي تطال اللبنانيين جميعا، والتي اضرت بالعالم اجمع بدأت تأخذ منحى تصاعديا في لبنان نحو الاضرابات والاعتصامات، ودعا اللبنانيين عموما، والنقابيين منهم خصوصا، الى التبصر ومعرفة الخطأ من الصواب، فالشلل الاقتصادي بدأ من مجلس النواب المغلق امام تحديث وتطوير القوانين والمشاريع التي تؤمن اقتصادا مزدهرا، الى فراغ مؤسسة رئاسة الجمهورية، وفقدان الدولة اهم ركائزها ورمزها الاعلى الى استقالة وزراء ذو حقائب اساسية، الى اعتصام طال في وسط بيروت ادى الى اغلاق المئات من المؤسسات العاملة، ان كل محاولة لصرف النظر عن المسببات الاساسية لهذه الضائقة الاقتصادية والمذكورة آنفا، هو ملهاة لابعاد الشبهات عن المخربين الحقيقيين للاقتصاد اللبناني، وتحميل المسؤولية الى المؤسسة الوحيدة التي تعمل في هذا الوطن تتحمل عبء وازوار المحنة الا وهي الحكومة. على النقابيين الحقيقيين ان ارادوا الاعتصام والاضراب التوجه الى ثلاث مقرات: مقر سكن رئيس المجلس النيابي في عين التينة، مقر الامانة العامة لحزب الله في الضاحية الجنوبية ومقر اقامة العماد ميشال عون في الرابية, امام هؤلاء فقط يجب التظاهر والاعتصام ومطالبتهم بفك اسر لبنان واطلاق عجلة اقتصاده.
حزب الكتلة، وفي اجتماعه الدوري برئاسة العميد كارلوس اده، قال: “يراقب حزب الكتلة الوطنية المعلومات التي صدرت في الصحافة المحلية والعالمية عن الحشد العسكري السوري على الحدود اللبنانية السورية وعن تسلل مسلحين فلسطيين موالين لسوريا الى داخل لبنان، ويعتبر انه مؤشر بالغ الخطورة ويستدعي تحركا ديبلوماسيا وسياسيا محليا ودوليا، وهو يسأل في الوقت عينه حلفاء سوريا في لبنان هل ان بارجة موجودة على بعد حوالي 100 كيلومتر من الشواطىء اللبناني تستأهل كل تلك الهمروجة الاعلامية، وهل ان حشد ثلاث فرق عسكرية قبالة الحدود وعلى بعد عشرات الامتار من لبنان امر طبيعي؟ ان السكوت عن هذا الحشد ودلالاته لهو بمثابة التواطؤ ان لم نكن نريد ان نستعمل كلمة اكبر”.
ورأت الكتلة الوطنية في بيانها “ان الدفاع المستميت الذي ابداه ميشال عون عن الرئيس بشار الاسد وادائه في القمة العربية اكبر دليل الى اي مدى وصل التحالف بين العماد عون والنظام السوري، فكل شيء يقوله الرئيس السوري اصبح ملزما ومنزلا لدى العماد عون، يا لها من 15 عام بين التحرير والمنفى ضائعة على هذا الوطن ويا لها من خسارات فادحة في الارواح والممتلكات وهجرة الشباب لكي يصل من كان يريد ان يكسر رأس النظام الى هذه النقطة”.