#adsense

لوران: لبنان لم يلتقط بشكل كاف العرض المقدم من السياسة الاوروبية للجوار

حجم الخط

لوران: لبنان لم يلتقط بشكل كاف العرض المقدم من السياسة الاوروبية للجوار

 

عقد رئيس بعثة المفوضية الاوروبية في لبنان السفير باتريك لوران لقاء مع الاعلاميين في مقر البعثة ظهر اليوم، تحدث فيه عن تطبيق لبنان لسياسة الجوار الاوروبي للعام 2007. وأعرب عن اعتقاده بأن العائلة السياسية في لبنان لم تدرك بعد اهمية سياسة الجوار الاوروبية، متمنياً ان يكون هناك وعي اكثر حول اهميتها”.

 

وتابع: “عندما كنت في بروكسل كنت مسؤولا عن عملية برشلونة، ولاحظت بأن لبنان لم يستفد بالقدر الكافي من عملية برشلونة، وسياسة حسن الجوار هي تكملة لعملية برشلونة التي تتضمن الارضية نفسها، ولديها طريقة عمل تنص على مقاربة مشتركة للمسائل، فمن خلال خطة العمل نمد يدنا للدولة الشريكة لتنتقل نحو دولة القانون”.

 

وأردف: “ان قدرة بلد ما مهمة جدا، فاذا كانت قدرة البلد ضعيفة يكون التقدم طفيفا، من هنا ضرورة ان يمسك لبنان بيدنا وينتقل بإرادته نحو طريق خطة العمل التي تقلص الفروق بين الشركاء الذين لديهم الارادة والقدرة الكافية للتقدم، وبين الذين لا تملكون الارادة والقدرة الكافية لذلك. ومن المهم ان يكون لبنان من الفئة الاولى”.

 

واعتبر “ان التقرير الصادر ليس تقييما للوضع السياسي والاقتصادي في لبنان الذي انضم الى هذه العملية في اوائل 2007، ومن المبكر اجراء تقييم حول ذلك نظرا لان لبنان في وضع صعب، ولكن من الوضع الصعب بدأت السلطات اللبنانية بوضع آلية خطة العمل التي تضم 10 لجان شكلت اجتمع منها ست لجان فرعية عام 2007 وهناك لجنة سابعة ستجتمع عام 2008. واطلقت اللجان الفرعية حوارا رسميا في مواضيع عدة”.

 

ولفت الى “ان هناك انجازات ولكن ليس بالقدر الكافي نظرا الى الجمود على الصعيد السياسي والجمود التشريعي الناتج عن عدم اجتماع البرلمان، وبسبب هذا الوضع الصعب تتردد الحكومة في اتخاذ اجراءات غير شعبية”، معتبرا “ان الطبقة السياسية اللبنانية لم تتفهم بعد العرض التي تقدمه لها السياسة الاوروبية للجوار، وكيف يمكنها المساعدة في الحوار السياسي لينتقل من المسائل التي تركز على السياسة الى النقاش في المواضيع الجوهرية”.

 

وأشار الى “ان هناك ضعفا في القدرات الادارية في الوزارات وطبيعة خطة العمل واسعة ومتشعبة ولذلك يفترض العمل على الاولويات. وعن التطبيق هناك جهود سجلت في ما خص البرنامج الاصلاحي في باريس – 3 اتخذها لبنان تحت الضغط، وهذا التقدم سجل في الادارة الاقتصادية والمالية وتحرير التجارة وتحسين نسبة الاعمال والامور المالية، ولكن هذه الامور لم تتم بالكامل. أما من الناحية السلبية فبالرغم من الالتزام بالبرنامج الاصلاحي لم يتم وضع استراتيجية للتنمية الاجتماعية الشاملة تؤدي الى الحد من الفقر”.

 

وأوضح “ان خطة العمل اللبنانية تشمل الشق الاجتماعي الذي يجب تطبيقه”، وقال: “لم نستطع اطلاق حوار منسق حول الامور السياسية والامنية بالرغم من اننا اطلقنا عددا من الاعمال مع الحكومة اللبنانية تتعلق بإصلاح القطاع الامني وادارة الحدود الشمالية، وسجلنا تقدما في ما يتعلق بموضوع حقوق الانسان والاصلاح القضائي. وفي رأينا، الاصلاح القضائي مهم لمستقبل لبنان، فأهم شيء في أي دولة هو اصلاح قضائي للجرائم السياسية وغير السياسية وايجاد هيكليات قضائية قادرة على تحديد الجرائم السياسية وغير السياسية، والمفارقة انه لا يوجد في لبنان جرائم ثانوية كثيرة انما هناك جرائم سياسية”.

 

اضاف: “أجرينا حوارا حول المهاجرين وطالبي اللجوء ولكنه حوار سطحي وينقصنا حوار سياسي وامني يتم حول الجريمة والارهاب والمخدرات وتبييض الاموال، وهناك عمل كثير في هذا المجال”.

 

وتابع: “تقدمنا في اصلاح الاجراءات التشريعية في اطار المعايير الصناعية وتحديث الاجراءات الصحية النباتية (التجارة)، كما بحثنا في موضوع اصلاح قطاع الطاقة وحماية البيئة”.

 

وأوضح “ان لبنان ليس واردا في التقرير القطاعي ضمن البلدان التي احرزت تقدما في تنفيذ خطة العمل”.


اضاف: “الوضع السياسي في لبنان متشعب ومعقد جدا لتفسيره، والسياسة هي فوق كل اعتبار، ويبدو واضحا للمراقبين الاجانب وليس الاوروبيين فقط ان المتحاورين السياسيين لا يناقشون الامور الجوهرية في ما بينهم بل يتباحثون في المواضيع السياسية”.

 

وتابع: “ان السياسة الاوروبية مبنية على الامور الجوهرية والاساسية ويمكنها المساعدة في حل الازمة اللبنانية في حال تم التطرق الى المواضيع بشكل معمق. وبالعودة الى التقرير القطاعي، نرى أن لبنان لا يستفيد من السياسة الاوروبية للجوار بالقدر الكافي لكي يسرع عملية الانتقال الى دولة القانون ويساعد على ايجاد حوار سياسي بين مختلف الافرقاء اللبنانيين”.

 

واعتبر أن انخراط لبنان في السياسة الاوروبية للجوار خيار استراتيجي له، وليس لديه خيار آخر، واذا لم يتم التعاطي مع هذا الخيار بطريقة ايجابية فستزداد الهوة بين لبنان والشركاء المتوسطيين، وبالعودة الى التقرير القطاعي نرى ان التقدم الذي سجله لبنان هو في الحد الادنى.

 

وأشار لوران ردا على سؤال الى “ان الاولوية بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي هي تقوية الجهاز القضائي اللبناني لان عدم الشعور بالامان يتأتى دائما من ضعف الجهاز القضائي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل