لا يريدون رئيساً !
“زيّان”
في النهاية كما في البداية، فالاستنتاج واحد والأسباب واحدة والغاية واحدة:
إنها ليست قصَّة رمانة ومشاركة وحكومة متوجَّة سلفاً بثلث معطل وقانون انتخاب مفصل على مقاس المعطّلين ووفق ما يشتهون فحسب، بل هي قلوب ملآنة من البلد برمته، أصلاً وفصلاً، وحتى الشفة.
إنها ليست قصَّة رمانة ومشاركة وحكومة متوجَّة سلفاً بثلث معطل وقانون انتخاب مفصل على مقاس المعطّلين ووفق ما يشتهون فحسب، بل هي قلوب ملآنة من البلد برمته، أصلاً وفصلاً، وحتى الشفة.
بل قصة “قرار مشترك” يقضي بابقاء لبنان فارغاً مفرغاً من كل سلطاته ومؤسساته، ومن دورة الحياة الاقتصادية والحركة المالية، ومن كل ما من شأنه مساعدته على النهوض من هذه الكبوة الكارثية.
والأهم من ذلك كله منع اللبنانيين من العودة الى الحياة الطبيعيَّة كما كل الشعوب في كل بلدان العالم.
وإبقاء هذه الرقعة الجغرافية، وهذه الصيغة، وهذه الدولة، برسم التأجيل والمصير المجهول.
ومَنْ يتمعَّن في سطور العماد ميشال سليمان وما بينها يصل الى الاستنتاج الذي يتداوله الناس في كل مكان. وحتى في المحيط العربي والمحيطات السبعة.
إنهم لا يريدون انتخاب رئيس للجمهورية يملأ الفراغ في قصر بعبدا وسدة الرئاسة، ويعيد الى البلد رأس السلطة الدستورية “المفقود” عمليّاً منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق.
حتى لو كان المرشح لهذا المنصب توافقيّا، وبالاجماع. بل حتى لو كان في الأساس مرشحهم الضمني والسرّي، قبل أن يصبح ترشيحه حلاً توافقياً يؤيّده اللبنانيون، والعرب، والآخرون.
وهذا ما فضحته غضبة قائد الجيش، وكادت الكلمات تدلُّ عليهم بالأصابع…
فالاقتراحات التي تتعدَّل وتتبدَّل وفق الأجواء في المنطقة، وسلال المطالب التعجيزيَّة التي تتكسَّر بعضها على البعض كما تتكسَّر النصال على النصال، تقول بالفم الملآن ان “الفراغ” هو مرشّحهم الوحيد.
والى أمد طويل، وما دامت المناخات السياسيَّة تخدم هذه الأهداف التعطيليَّة، بالمفرَّق والجملة.
كل ما عدا ذلك باطلُ وقبض ريح. ومن لا يصدّق فليعد الى سطور العماد سليمان.