فرعون: قرارات بري تصب في مصلحة التعطيل
رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون أن مسألة الانتخابات الرئاسية تخطت الواقع الداخلي اللبناني، وأصبحت مرتبطة بالملف النووي الايراني، وبالمحكمة ذات الطابع الدولي، وبالعلاقات العربية-العربية، من هذا المنطلق جاءت المقاطعة للقمة العربية التي عقدت في دمشق، في وقت كان لبنان المشارك الأول في القمم العربية كافة. وفي هذا الاطار، انتقد فرعون النظام السوري الذي لا يتجاوب مع المجتمع الدولي ومع الملفات التي تشغل لبنان، كملف ترسيم الحدود، التمثيل الديبلوماسي، مزارع شبعا، وتهريب الأسلحة والمسلحين، موضحاً من جهة أخرى أن هناك مصلحة مشتركة أن تكون العلاقات جيدة بين لبنان وسوريا، ولكن على أسس ثابتة وواضحة ترتكز على احترام سيادة لبنان وحريته واستقلاله. ولفت إلى أنه كان لدى السوريين رغبة بعدم حضور لبنان للقمة العربية، معتبراً أن المشاركة الضعيفة للدول العربية الكبرى كمصر والسعودية والأردن هو تعبير عن رفض السياسة الخطرة التي تنتهجها سوريا تجاه العالم العربي في حلفها مع ايران.
فرعون، وفي حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ، اعتبر أن هناك من يستغل الساحة اللبنانية لتصفية الحسابات وتطبيق السياسات الاقليمية، وسأل: “هل أزمة نهر البارد هي أزمة داخلية أم إقليمية؟ هل مسألة الاستراتيجية الدفاعية أو قرار الحرب والسلم مسألة داخلية ام مسألة خارجية؟ وهل القرار 1701 مسألة داخلية أم خارجية؟ وهل حتى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مسألة داخلية أم خارجية؟، مضيفاً “أنه يجب علينا معرفة مكان تواجد قرار “حزب الله” في هذا الصراع الاقليمي الكبير”. وحول الموقف الروسي تجاه لبنان والذي كان يصب دائماً لمصلحة سوريا، اعتبر فرعون ان روسيا اليوم كجزء من المجتمع الدولي التزمت القرارات الدولية ووافقت على المحكمة الدولية، لأنها لمست وجود خطر حقيقي من استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية، ومن عملية إقفال مجلس النواب، الذي ينعكس سلبياً على وضع المنطقة ككل وليس فقط على الداخل اللبناني.
وعن موقف قائد الجيش العماد ميشال سليمان، رأى فرعون أن موقفه يعبر بشكل واضح عن رفضه تمديد الأزمة. وشدد على أن الحل لتحييد لبنان عن المشاكل الكبيرة التي تواجه المنطقة يكون بتنفيذ المبادرة العربية وبالتالي الاسراع في انتخاب رئيس للبلد، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وبالتالي الوصول إلى استراتيجية دفاعية وطنية، تضبط السلاح ليكون سلاحاً لبنانياً وليس سلاحاً استراتيجياً لحسابات إقليمية.
وعن مبادرة الرئيس نبيه بري، طالب فرعون بتطبيق قرارات الحوار التي اتُفق عليها بالاجماع، لأن الرئيس بري أثبت في كل المراحل السابقة من الصراع السياسي على أنه طرفا في الأزمة ولم يتصرف كرئيس للبرلمان، وبالتالي كان يطبق المصلحة السورية على حساب المصلحة اللبنانية. أضاف: “هناك عتب كبير على الرئيس بري حول بعض المسائل لأن جميع مواقفه وقراراته تصب في مصلحة التعطيل المستمر”. واعتبر أن بري بحاجة إلى إثبات ثقة معينة ومصداقية معينة ويكون الرجل العربي الذي يرعى الحوار، واتفاق الطائف والقرارات الدولية.
وإذ شدد على أن الخطوات التي تقوم بها قوى 14 آذار هي خطوات تصب في صالح المصلحة الوطنية، أشار إلى أن “الانتخاب بالنصف زائدا واحدا هو قرار احتياطي ولن نستعمله في الوقت الحاضر إلا عندما تستنفد كل الحلول وعندما تباركه بكركي وعندما يوافق المجتمع العربي والأوروبي الذي يشارك في حل الأزمة الرئاسية في لبنان على دعم هذا الطرح”. وأوضح ان هناك قرارا آخر هو توسيع الحكومة.
وإذ لفت إلى أن الأزمة ربما ستطول لأنها معقدة ومتشابكة، أوضح أننا دخلنا في مرحلة تطبيق المحكمة ذات الطابع الدولي، وهي محطة مهمة، وستساعد مع الوقت على وقف الاغتيالات السياسية والتفجيرات، مشيراً إلى انه لا بد من أن تكون نتائج المحكمة سياسية.