#adsense

إعادة تشكيل الحلفاء

حجم الخط

إعادة تشكيل الحلفاء

نشرة ليسيس

 

تحركت الماكينة السورية في لبنان مرة أخرى لإعادة تشكيل صفوف قوى 8 آذار، ولا يبدو ان دمشق في وارد السماح للرئيس نبيه بري بالتموضع في مقدمة الصفوف، ولا بإعادة إطلاق الحوار الذي وعد به رئيس المجلس النيابي بعد انتهاء القمة العربية، وتدل المؤشرات القوية والموثوقة ان الوزير السابق سليمان فرنجية انما سعى في كلامه الملتبس عن ربط انتخاب رئيس جديد للجمهورية بإقرار قانون 1960 الإنتخابي في جلسة واحدة الى القوطبة على التحرك الموعود لبري من جهة، والسعي الى مقدمة الصف السوري المنتظم من جهة أخرى، وأتى تحرك فرنجية متزامناً مع مسعى للعماد ميشال عون – في حديثه الى BBC  – الى قطع الطريق على الحوار الموسع وإسقاط اللقاء الرباعي والتأشير – مناورة – الى امكانية تحقيق اختراق في حوار ثنائي متجدد مع النائب سعد الحريري تسقط فيه المبادرة العربية وترشح العماد ميشال سليمان وتستهلك مواضيعه القديمة – الجديدة الوقت المطلوب سورياً لإستمرار السعي الى الصفقة المرجوة والتي تبدأ بإسقاط المحكمة الدولية، ولا تنتهي الا بإستعادة الوصاية على القرار اللبناني ووضع اليد على مؤسسات الجار الصغير!


وفي حين تقول المعطيات الواردة من دمشق ان الثنائية الشيعية ستنصرف لتحضير ملفات المواجهة الإقليمية والتي سيتولاها بالتساوي الحزب الإلهي وحركة امل، فإن مصادر أخرى عليمة تؤكد ان دمشق “شطبت” على دور الرئيس نبيه بري منذ ان نقل اليها حزب الله تمني رئيس المجلس بعدم الإعتراض الشيعي على ترشيح الأكثرية للعماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً، لأن لا مصلحة بحسب بري للشيعة بالوصول الى تنافر مع الجيش وقائده! وتضيف المعلومات ان الوزير السابق سليمان فرنجية كلّف وجبران باسيل من قبل السوريين بتفشيل وعرقلة ترشيح العماد سليمان! ودفعت دمشق في نفس الوقت العماد ميشال عون لقيادة الحوار عن قوى 8 آذار في مسعى لإفشال المبادرة العربية وإسقاط المرشح التوافقي عبر سلسلة من المطالب التعجيزية التي لا تنتهي! وتضيف المعلومات ان كلام العماد سليمان عن شعوره بالمس بكرامته وباستحالة التوافق العربي على شخصه خير دليل الى نجاح المهمة الموكلة الى عون وفرنجية! وان ِإعادة تشكيل الصف المعارض إنما يأتي استعداداً لطي الصفحة الراهنة والإنتقال تالياً الى خطوة جديدة متقدمة.


وفي المؤشرات المؤكدة حول مراوحة مبادرة بري وفشل انطلاقها تزامن كلام عون عن عدم جدوى الحوار الموسع مع كلام مماثل لحزب طلال ارسلان! وتوصيف الرئيس عمر كرامي له بأنه سيكون حوار طرشان!! وامس انضم الوزير السابق ميشال سماحة الى الجوقة عندما شكك بكلام بري عن السعي لتقارب س- س اي سوريا والسعودية! وقبلهم سعى فرنجية لنسف الحوار عبر الهجوم غير المسبوق على كل اطراف الموالاة التي شاركت فيه سابقاً! بما يؤكد ان لا امل لإستعادة طاولة الحوار اجتماعاتها خصوصاً وان معظم المواضيع التي كانت قد أقرت سابقاً لم تنفذ، بما لا يُنعش الآمال  بإمكان حل البند الوحيد الذي ظل عالقاً وقتها وهو بند سلاح المقاومة والإستراتيجية الدفاعية، ناهيك عن ما استجد من كلام عن حكومة الوحدة الوطنية والقانون الإنتخابي الجديد وما سيلي في الأيام القليلة المقبلة.


يبقى ان النائب وليد جنبلاط الذي استشف المساعي السورية لعرقلة وتعطيل انطلاق مبادرة الرئيس نبيه بري، دعا الى استمرار التواصل مع رئيس المجلس النيابي، الذي يعتقد البعض ان كلام فرنجية وسماحة وقنديل ووهاب عن اغتيالات تستهدف المعارضين انما هو “رسائل مخابراتية سورية” ترمي الى تخويف بري وميشال المر وتجميد حركتهما! التي يمكن بحسب دمشق وحلفائها ان تؤدي عند احد المنعطفات المؤاتية اقليمياً ودولياً الى إنتاج حل لبناني بنده الوحيد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً دون قيد او شرط.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل