جنرال شهيد و جنرال شاهد
ابن جميل
يحتار المرىء كيف يقارن بين النور و الظلمة، الجمال و القبح، البطولة و الجبن.
في الحقيقة لم أتفاجىء كثيرا” باستشهاد اللواء فرنسوا الحاج، فقد أقنعت نفسي بأنه هو من اختار دربه عندما انتسب الى الجيش و آمن بحصرية السلاح … لقد حزنت كثيرا” و لم أبكي!
في الحقيقة لم أتفاجىء كثيرا” باستشهاد اللواء فرنسوا الحاج، فقد أقنعت نفسي بأنه هو من اختار دربه عندما انتسب الى الجيش و آمن بحصرية السلاح … لقد حزنت كثيرا” و لم أبكي!
ولكن الذي أبكاني و هزّ كياني ما قاله ابن الشهيد ليصف تلك الساعة لحظة سماعه بأستهداف والده لم يجد سيارة للذهاب الى موقع الجريمة. انه ابن جنرال قائد غرفة العمليات في الجيش اللبناني و عائلته لا تملك سيارة سوى تلك التي تعرضت للتفجير. و ما قالته ابنة الشهيد ايضا” بأنها أرادت أن تمضي فترة الأعياد مع والدها و عائلتها، ولكنها لم تستطيع أن تحجز لها مكانا” على الطائرة. انها ابنة جنرال قائد غرفة العمليات في الجيش! تذكرت زمن الاحتلال السوري بان عريف في المخابرات كان يستطيع أن يغلق المطار و يحول السفرو يكون الأمر و الناهي! لقد ادماني هذا الكلام الصادر من القلب ولم اشفى منه لأنه علمني تواضع القوة و نظافة الشهامة… لقد أصبح هذا الجنرال شهيدا”.
أما الجنرال الشاهد ميشال عون لقد اشاح بنظره عن هذه الجريمة كي لا يسمع ندب الأم و وجع العائلة. لقد تكلم ميشال عون بالكفر و انه لا يستطيع اتهام سوريا قائلا” أعطوني دليلا” واحدا”. و هنا سوف أعطيه واقعة و ليس بدليل. هل تذكر معي ياجنرال السفير الفرنسي ” لوي دو لامار” لقد قتلوه تحت أشعة الشمس ولأن الجريمة لا تموت فهذه الجريمة موثوقة بأفلام الفيديو. و أن قاتل السفير معروف و قاتل شهداء 14 اذار معروف. الاعند ميشال عون لأنه موجود وراء متراس أخضر من الدولارات “النظيفة” الذي قطع عنده المشاهدة و السمع و النطق… انه الجنرال ” الشاهد ما شفش حاجة …”