#adsense

“حزب الله” يشرف على تنظيم الفوضى… وفرنجية وعون لن يحاربا سوياً

حجم الخط

توحيد “8 آذار” في كتلة واحدة هدفه الاستعداد للحرب
300 ضابط سوري يقودون التيارات لتفجير الأوضاع


كشفت مصادر امنية وسياسية لبنانية النقاب امس في بيروت عن ان الجهود المبذولة حاليا لتنظيم قوى 8 اذار المعارضة الحليفة لسورية وايران في كتلة واحدة بقيادة “حزب الله” على غرار كتلة 14 اذار الحاكمة المتراصة “ليس المقصود منها جمعها سياسيا وضبط شراذمها وتياراتها ضبطا محكما، وانما تشكيل جسم ميليشياوي مسلح يضم المجموعات العميلة لسورية الى الاحزاب الاوسع مثل حزب الله والتيار العوني وحركة امل، كي لا تفتح هذه المجموعات على حسابها” في حال وقوع اضطرابات امنية في البلاد، ولكي تكون ممسوكة من حسن نصر الله ورؤساء كوادره الذين التحقوا بهذه التيارات والمجموعات لقيادة عناصرها الميليشياوية التي باتت شبه مكتملة التدريب والتسليح من الحزب الايراني أو من النظام السوري مباشرة عبر الحدود السورية – اللبنانية”.


وقالت المصادر لـ”السياسة” في اتصال بها من لندن ان عناصر مجربة من حزب الله باتت “تسيطر على الاجنحة الميليشياوية في الحزب القومي السوري والتيار العوني وحزب المردة (سليمان فرنجية) والعناصر المقاتلة لدى طلال ارسلان ووئام وهاب وبعض المجموعات السلفية داخل وخارج المخيمات الفلسطينية، وخصوصا في عكار وطرابلس وصيدا والبقاع، بعدما جرى تدريب وتسليح الالاف منها لادارة المعركة في حال حصولها بصف واحد، تصدر الاوامر إليه من الضاحية الجنوبية، وهذا ما دفع بعض المغرورين من رؤساء تلك الأحزاب والتيارات مثل فرنجية ووهاب وبعض معاوني ميشال عون، إلى اطلاق تهديدات موهومة إلى قوى السلطة الحاكمة “بإسقاطها خلال ساعات”، وبأن المعركة “باتت قريبة جداً بحيث لن يتسنى لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبعض قوى 14 آذار الوصول إلى المطار للهرب إلى الخارج”.


وأكدت المصادر الأمنية “أن قيادتي الاستخبارات السورية وحزب الله، أنشأتا في مناطق شتورة وقب إلياس والمرج البقاعية، وفي عاليه والضاحية الجنوبية من بيروت وطرابلس وصيدا، مكاتب مشتركة مع “حزب الله” لإدارة العمليات من دون العودة إلى الأحزاب الأخرى التابعة لدمشق، التي ستتلقى أوامر تحركاتها اللوجستية من الضاحية الجنوبية، بواسطة كوادر الحزب المنتشرة داخل تلك الأحزاب والتيارات، فيما جرى توسيع “لجنة الارتباط” السورية – حزب الله التي كان يرأسها من دمشق عماد مغنية وضابط سوري استخباري كبير برتبة عقيد، تابع مباشرة لمكتب مدير الاستخبارات آصف شوكت، لتصبح خماسية القيادة، أي ثلاثة من حزب الله لملء فراغ مغنية مع انضمام ضابط سوري آخر إلى زميله السابق”.


ونقلت المصادر الأمنية اللبنانية عن أوساط داخل “حركة أمل” في بيروت قولها إن إعادة تنظيم قوى 8 آذار في كتلة موحدة “تشمل إيفاد نظام بشار الأسد قريباً إلى مكاتب قياداتها في الأراضي اللبنانية، ضباطا سوريين عسكريين وأمنيين ممن خدموا في لبنان ويعرفون طبيعة مناطقه وتقسيماته السياسية والعسكرية، كي لاتكون اليد السورية مجدداً داخل قفير النحل اللبناني الهائج، في محاولة علم تفرد حزب الله بالقرارات التي سيطلع عليها هؤلاء الضباط مسبقاً، ويوافقون أو لا يوافقون عليها حسب مصالح نظامهم في دمشق”.


وقدرت أوساط حركة أمل عدد هؤلاء الضباط السوريين بثلاث مئة ضابط من القادة السابقين لفرق الجيش التي كانت تتمركز في بيروت وضواحيها والمدن اللبنانية الرئيسية،، وجلهم أصحاب رتب عالية، وبعضهم خاض معارك مع الأطراف اللبنانية من مختلف الطوائف عندما كانت السياسات السورية، في لبنان تتقلب دورياً، بهدف السيطرة على كل الفئات من دون استثناء”.
وأكدت أوساط “أمل” أن البحث مازال دائراً حتى الآن حول “من يجب أن تكون مرجعية الأحزاب والتيارات العميلة لسورية،  وماإذا كانت هذه الفئات ستكون تحت قيادة الضباط السوريين مباشرة، ام تابعة لفرق العمليات المشتركة لهؤلاء الضباط مع حزب الله، الا انه من المؤكد ان التيار العوني سيكون نقطة ارتكاز مجموعات حزب الله في المناطق المسيحية حيث يتلقى اوامره منها، فيما سيشرف العسكريون ورجال الاستخبارات السوريون على المجموعات الاخرى مثل المردة وعناصر طلال ارسلان ووئام وهاب وعبدالرحيم مراد، والمجموعات الفلسطينية والسلفية الاخرى”.


واماطت الاوساط الامنية اللبنانية اللثام عن ان سليمان فرنجية “لم ينجح في اقناع حليفه الماروني الاخر ميشال عون بتوحيد عناصرهما المسلحة والمدربة في معسكرات لحزب الله والقومي السوري في ضواحي لبيروت والبقاع والشمال، تحت القيادة السورية، فتم التوصل في نهاية الامر الى التعاون الحميم بينهما ولكن كلا منهما تحت قيادة مختلفة”.


ومن جانبها اعلنت مصادر سياسية لبنانية محايدة لكنها مطلعة على ما يدور داخل 8 اذار، ان عملية تنظيم هذه القوى في كتلة واحدة كما جرى الاعلان عنها الاسبوع الماضي، تشمل تشكيل طابور خامس عناصره من مختلف التيارات والاحزاب والكتل المعارضة وهدفه تنفيذ عمليات تأتي اوامرها من دمشق ولكن بموافقة حزب الله لافتعال احداث امنية في مختلف المناطق اللبنانية بهدفين، اولهما تهديد جهود قوات الجيش وقوى الامن الداخلي في البلاد، لاضعافها ومنع حصر قواها في العاصمة والمدن الرئيسية، والثاني بعد تحقيق هدف التبديد والانفلاش هذا، البدء برفع وتيرة تلك الاحداث والاضطرابات الامنية بحيث تلقى ردود فعل دموية من الطرف الاخر الحاكم تتسبب في اشعال الحريق في كل مكان.


وقالت المصادر السياسية في بيروت “ان النظام السوري وحزب الله اللذين يتوقعان هما الاخران “صيفا حارا” مع اسرائيل، من غير المستبعد ان يلفح وهجه ايران نفسها، سيباشران خلال الشهرين المقبلين خططهما للسيطرة على الاوضاع الداخلية في لبنان بيد من حديد، كي يكونا مستعدين لمواجهة ذلك الصيف الذي قد يشهد تدميرا نوعيا للبنان وسورية، خصوصا ترسانتي صواريخ حزب الله والقواعد السورية المنصوبة حول دمشق ومركز الثقل الصاروخي في شمال البلاد”.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل