عدوان: لبنان امام خيارين اما ان يكون ساحة مقايضة ومواجهة واما ان يكون وطنا ودولةأكد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان الوضع بعد القمة العربية عكس حقيقة واقع إقليمي ودولي وظهّر حقيقة الأزمة الى العلن.
عدوان، وفي حديث الى برنامج “صالون السبت” من اذاعة “صوت لبنان”، قال إننا اليوم أمام مفترق طرق ولبنان أمام خيارين، إما سيكون ساحة مقايضة وبلد المواجهة الوحيد، وإمّا يكون وطناً ودولة وهذه هي حقيقة المشكلة. وأضاف ان الخيار اليوم هو بين كيان لبنان الوطن ومنع قيام الدولة بإنتظار حلحلة قضايا المنطقة والعالم، وشددّ على ان المشكلة هي قرار الحرب والسلم خارج الدولة كلياً.
وأكد عدوان ان القمة العربية كانت نقطة تحوّل كبيرة لأنه للمرة الاولى منذ زمن بعيد طرح العرب مشكلة لبنان بكل جرأة ووضوح، وطالب الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بإيقاف التدخل السوري في الشؤون اللبنانية ومنع إدخال السلاح الى لبنان وجعله ساحة.
ورأى ان الرئيس نبيه بري إنتقل من رئيس مجلس نيابي الى زعيم في المعارضة ولذلك لم نعد نستطيع ان نتعاطى معه كحكم يدعو الى حوار لأنّه تخلّى عن دوره بعدما أقفل المجلس النيابي. وقال لن ندخل في أي حوار او بحث وما من إستعداد لدينا في تضييع الوقت لأنّ الاولوية هي لإنتخاب رئيس للجمهورية وإذا لم نستطع ذلك يعني أن هناك قراراً بإبقاء سدّة الرئاسة فارغة لاسقاط الدولة ونحن لسنا على إستعداد لذلك.
وتابع عدوان قائلاً إن الحوار يجب ان يكون في القصر الجمهورية لأن رئاسة الجمهورية يجب ان تستعيد دورها كحكم يُراعي الدستور. وقال إن الأكثرية اليوم مغلوبة على أمرها وما حصل في آذار 2005 كان إسقاطا لحكم الوصاية من دون ان يحلّ محله حكم لبناني آخر. وأضاف نحن اليوم في وضع دولة أسوأ مما كان عليه منذ سنتين وما نختلف عليه هو نهايته الكيان اللبناني.
ورأى ان ما يجب ان نتفق عليه بعد إجراء الانتخابات الرئاسية هو الشراكة في قرارات الوطن أي بمعنى آخر هل ان قرار الحرب والسلم في يد الدولة؟ ورأى ان عامل الوقت بالنسبة الى سوريا كان دائما عامل رهان لأنهم يعلمون ان لهم تواصلاً دائماً مع الفرقاء اللبنانيين وان العرب ممكن ان ينشغلوا بهموم أخرى إلاّ أن سوريا مخطئة اليوم بذلك لأنّ الإدارة الاميركية أيضا ومهما يكن الرئيس الاميركي الذي سيُنتخب بعد الرئيس جورج بوش سيكون له الموقف نفسه من لبنان.
وأشار الى ان ما ألمح اليه وزير الخارجية السورية وليد المعلم حول إتفاق مقايضة ممكن ان يُبرم مع سوريا حول المحكمة هو صحيح وقال ان فرنسا إرتكبت خطأ بالسماح لسوريا بالعودة الى السياسة اللبنانية. وأضاف يُخطىء من يعتقد إنه يستطيع التأثير على مسار المحكمة بشكل من الأشكال أو تسييسها، وشددّ على ان المحكمة سائرة بخطى جدّية وجيدة ومُطمئنة.
وإعتبر عدوان ان القضاء اليوم ليس بأفضل حالته وبعض القضاة يمارسون الاخطاء تحت نظر رؤسائهم من وزير العدل والتفتيش المركزي، ولا يمكننا المساءلة الاّ في المجلس النيابي، وعندما يُفتح باب المجلس سأتكلم عن جميع المخالفات التي تحصل في القضاء، أنا مستعدّ ان أعطي جميع المعطيات المتعلقة بالمخالفات التي تحصل من قبل بعض القضاة بجلسة مغلقة او علنيّة. وقال إتصلت بالرئيس الاول في جبل لبنان صلاح مخيبر وأعطته المعطيات التي في حوزتنا وفوجئت إنه يملك المعلومات ذاته وإذا لم يتصرف سأقول الوقائع.
وقال عدوان كنواب عندنا دور وواجب ويجب فتح المجلس النيابي لنمارس دورنا، لأنّ إقفاله يؤذي مصالح الناس. ودعا الرئيس بري الى فتح المجلس النيابي الويم قبل غد معتبراً ان الكلام عن الحوار هو لإبعادنا عن الموضوع الحقيقي الذي هو إقفال المجلس.
ولفت الى ان الحديث الأخير للعماد ميشال سليمان أتى تعبيراً عن ألمه من الوضع القائم ، وقال عندما إخترنا العماد سليمان كان بخلفية انه السبيل ليس للتسوية فقط بل لدخول المقاومة الى الدولة لأننا نعرف أنه من غير ان ” تَرْكَبْ” الدولة في لبنان سوى بدخول سلاح حزب الله إليها. وقال إذا وصلنا الى الحادي والعشرين من آب من دون قائد جيش فإنّ الحكومة ستختار قائداً، وشددّ على أن الجيش لم ينقسم لأنه غير مرتبط بوضعية سياسية بل يُحافظ على القانون والسلم الأهلي.
وأكد عدوان ان سليمان سعى الى الفصل بين وضعه كمرشح رئاسي وكقائد للجيش، وإن الجيش سيسجّل له هذا الموقف، ورأى ان ما من أفق لحلول بين الدول العربية لأنّ ذلك يتطلب تغييراً في إستراتيجية الموقف السوري وهذا غير ظاهر في الأفق. ورأى ان لا أفق قريبا للمبادرة العربية وقال نحن لم نعد ميّاليين للخوض في التفاصيل لأنّ ما نريده هو إنتخاب رئيس للجمهورية وهذا ما سنقوله لموسى لأن سوى ذلك سنعتبره مضيعة للوقت.
وعن قانون الإنتخابات قال عدوان ان ما نريده هو قانون يؤمن صحة التمثيل، وبين قانون العام 2000 وقانون العام 1960 سنختار الأخير ولكن سنحاول الاتيان بقانون أفضل منه لأنه غير كاف ومجحف بحق المسيحيين.
وشددّ على أن من مصلحة المسيحيين التشبث بالطائف لأنّ أي تعديل عليه سيفتح الباب أمام المجهول، وشددّ على ان موضوع تسلّح القوات اللبنانية لم يعد حتى إحتمالاً لأن نهاية لبنان وزوال المسيحيين سيكون بعدم قيام الدولة، وأكدّ أن تحسين الوضع الإقتصادي يبدأ بالإستقرار السياسي لكي نشهد نمواً.