بيضون: العماد سليمان طرح مبادرة انقاذية تضع حدا لمهزلة تأجيل الانتخابات رأى النائب السابق محمد عبد الحميد بيضون “انه من الضروري ان يقوم الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى باتصالاته الأولية لبدء حوار مثمر وعميق لاعادة العلاقات اللبنانية – السورية الى مسارها الطبيعي خصوصا بعد ان تحولت الازمة في هذه العلاقات الى ازمة عربية – عربية متصاعدة وتهدد بشرخ كبير في العمل العربي المشترك كما بدا واضحا خلال انعقاد قمة دمشق الاسبوع الماضي”.
بيضون، وفي تصريح اليوم، شدد على “ان الصعوبة الاولية تكمن في وضع جدول أعمال دقيق وتفصيلي للحوار بهدف تأمين نجاحه وعدم الوقوع في أسر شيطان التفاصيل وهذا هو جوهر مهمة عمرو موسى كما كلفه بذلك مجلس وزراء الخارجية العرب على خلفية ان حل الازمة اللبنانية ومن ضمنها العلاقات اللبنانية – السورية صار المعبر الحتمي للمصالحة العربية والعودة الى نظام عربي قادر على لعب دور قيادي في جميع قضايا المنطقة وخصوصا موضوع الصراع العربي – الاسرائيلي لأن اسرائيل هي المستفيد الاساسي اليوم من الازمة اللبنانية ومن انقسام النظام العربي وهي تقوم بمزيد من العدوان التوسعي وبالاستعداد لكل انواع الحروب ورفع كفاءة مؤسساتها بينما العرب يتابعون خسارة مواقعهم ونقاط القوة التي يملكونها بسبب خلافاتهم”.
واعتبر بيضون ان حديث العماد ميشال سليمان طرح، وبمستوى عال من التجرد والوطنية، مبادرة انقاذية تضع حدا لمهزلة التأجيل المتتالي لعملية انتخاب رئيس للجمهورية ولترك الازمة مفتوح زمنيا بما يشكل تهديدا لمصالح الشعب اللبناني”.
وقال: “لا شك ان العماد سليمان يعيد تذكير جميع الاطراف بأن اللبنانيين جميعا يريدون الرئيس التوافقي فورا وليس مرتبطا بسلة مطالب تتوسع باستمرار حسب الاهواء والاجواء الاقليمية والدولية. والاهم انه منذ انتخابات عام 2005 اي منذ ثلاث سنوات لم يحصل توافق في البلد على اي نقطة او ملف سوى على شخص العماد سليمان كمرشح توافقي للرئاسة وان طرفي الازمة يحاولان اليوم اضاعة هذه الفرصة بالمماطلة وهذا ما ينذر بتمديد الازمة الى مدى غير معروف ويهدد لبنان بمخاطر الانهيار والتفكك”.
واضاف: “ان جوهر الانذار المتأخر الذي وجهه العماد سليمان لاطراف الازمة هو التأكيد على ان المسار الحالي للامور اسقط كل المبادرات ومنها المبادرة العربية وان لبنان يتجه ليس الى فراغ مؤسساتي فحسب انما الى تفكك مؤسساتي يضاف الى ازمة اقتصادية معيشية متفاقمة تهدد بانهيار الدولة وعجزها عن متابعة مسؤولياتها، وبذلك تكون الاولوية رغم كل المطالب هي لانتخاب رئيس للجمهورية يمثل نقطة العودة الى حكم المؤسسات بدلا من حكم المزاجيات والمصالح الفئوية وموازين القوى. والعودة الى حكم المؤسسات او الاحتكام اليها تبقى دون نتيجة عملية وربما تتحول الى تعبئة وحشد للشارع كما حصل سابقا حتى وصلنا الى تسليح من لم يكن مسلحا وتعزيز من كان مسلحا سابقا وايصال البلد الى حدود الحرب الاهلية والانفجار”.