
جعجع: الأهم أن لا نضيع البوصلة والمواجهة مستمرة بالوسائل السلمية والديمقراطية وسنقوم كل ما يلزم لانتخاب رئيس للجمهورية
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أن المواجهة مستمرة بالوسائل السلمية والديمقراطية بهدف الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية. وأشار إلى ان المعارضة تعتمد نهجاً خبيثاً في المقاربات السياسية لتدفع بالناس إلى اليأس والإحباط ظناً منهم انهم بذلك يدفعونننا إلى التراجع والاستسلام، مشدداً على ان اهم شيء في المرحلة الراهنة أن يبقى لنا إيمان بالحاضر وبالمستقبل، وان نكون على ثقة بأن معركتنا رابحة، وفي ضوء الإمكانيات الموجودة بين أيدينا فإننا سائرون نحو النصر الأكيد.
جعجع، وفي كلمة له خلال غداء أقيم لموظفي كازينو لبنان في جبيل بمناسبة انتخابات نقابة موظفي الكازينو في 23 نيسان، بدعوة من “القوات اللبنانية”، وبحضور رئيس اتحاد نقابات المهن الحرّة في القوات المهندس عماد واكيم، وممثلين عن قوى 14 آذار كافة، نوّه بالجهود التي بذلها ويبذلها موظفو الكازينو خصوصاً في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث لم يستسلموا لكافة التجاوزات التي تحصل، مؤكداً أننا لن نقبل إلا أن يكون هناك توازن في كل قطاعات الدولة، بما فيها الكازينو، حيث لا يمكن أن تكون الادارة في مكان والقاعدة في مكان آخر.
وذكّر جعجع بالحشود التي تدفقت يوم 14 شباط الماضي إلى ساحة الحرية في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، ليؤكدوا للمعارضة ولكل الذين تتوسل لهم أنفسهم التطاول أن يعرفوا مع من يتعاملون، معلناً أن ربيع بيروت كان وسيبقى، وهو يتجلى بصمودنا وببقائنا، ويتجسد اليوم في الانتخابات النقابية والمهنية والجامعية وغيرها.
وإذ أسف جعجع لاستمرار تعطيل مؤسسات الدولة من خلال إقفال المجلس النيابي، والفراغ في رئاسة الجمهورية، والاعتصام في وسط بيروت، إضافة إلى الشعارات المطلبية الذين يعطلون كل لبنان من خلالها، قال: “الأهم أن لا تضيع البوصلة”.
ودعا الجميع إلى عدم الوقوع في فخ خطابات المعارضة، لأن ميزان القوى اليوم ليس كما يصورونه فعلاً، لذلك لا يظنن أحد أن ميزان القوى لصالحهم، أو ان قوتهم تضاهي قوتنا، فهم يقولون كثيراً ولكن عند الجدّ نفعل الكثير، وتاريخنا شاهد علينا. وأشار إلى أنهم يستطيعون الاستمرار في تعطيلهم لبعض الوقت وليس لكل الوقت، مؤكداً أن “القوات اللبنانية” وقوى 14 آذار ستقوم بكل ما يلزم من أجل الوصول إلى الحل المنشود.
وأوضح أن كل الخطوات تدرس بتأن وبدقة نظراً لدقة المرحلة التي نمر بها، مشيراً إلى أن كل خطوة تأخذ الكثير من الوقت، ولكن مسيرة السيادة والاستقلال مستمرة.
وانتقد جعجع الذين كانوا يتغنون بالنسب التي حصلوا عليها في الانتخابات النيابية الأخيرة من 60% إلى 70%، فأكد ان التراجع كبير في شعبية هؤلاء بسبب السياسة التي يعتمدونها والبعيدة كل البعد عن السياق التاريخي للمسيحيين عموماً وللموارنة خصوصاً.
وتطرق جعجع إلى زيارته للولايات المتحدة الأميركية، فأكد ان تجربة الشعب اللبناني منذ العام 2005 وحتى اليوم تجربة رائدة، ومحط إعجاب وتقدير في كل المحافل الدولية. وشدد على ان لبنان هو مفتاح الديمقراطية لكل منطقة الشرق الأوسط، لذلك من رابع المستحيلات أن تنجح الديمقراطية في العالم العربي وفي الشرق من دون أن تنجح في لبنان، مؤكداً أن الحرية ستنتصر بالنهاية على التخلف والديكتاتورية.
ودعا إلى عدم الاستسلام إلى الوضعية الرمادية التي يمر بها لبنان، لافتاً إلى أنها مرحلة وتمر، مؤكاً ان القوات لم تضيع البوصلة في الثلاثين سنة المنصرمة وهي لن تضيعها الآن.
وختم جعجع بالقول: “سنصل إلى تحقيق لبنان الذي نريد، سنصل إلى تحقيق أهدافنا، لأننا نحن نسير في الاتجاه الطبيعي للتاريخ”.