علوش: المناورات الاسرائيلية مؤشر واضح على ان الاصطفاف العسكري هو مثل برميل البارود شبه عضو “كتلة المستقبل” النائب مصطفى علوش “الاصطفاف السياسي والعسكري في المنطقة كبرميل البارود الذي يحتاج الى شرارة صغيرة حتى ينفجر”. وقال: “تبرز اليوم المناورات الاسرائيلية الضخمة والتي هي تدريبات مدنية للحماية من اسلحة الدمار الشامل ومن الصواريخ البعيدة والمتوسطة المدى، اضافة الى تدريبات عسكرية للحد من خطر هذه الصواريخ والرد عليها. وخطورة هذه المناورات تكمن في انها تشكل تحولا جذريا في منطق المناورات العسكرية التي قامت بها اسرائيل منذ تاريخ انشائها، بحيث تحولت وتطورت بناء على المعطيات العسكرية الجديدة التي برزت خصوصا بعد حرب تموز 2006، وبعدما تأكد ان اي حرب قادمة سوف يكون للصواريخ الدور الاكبر في بناء استراتيجيتها، ذلك لان معسكر الممانعة الذي يشمل ايران وسوريا و”حزب الله” اعتمد مسألة الصواريخ كبديل عن التفوق الجوي الذي يمتلكه العدو الاسرائيلي”.
اضاف: “والمثير في الامر هو ان صحف العدو كانت قد استرسلت خلال الاسابيع الماضية في شرح مدى امكانية تدمير هذه الصواريخ في الداخل الاسرائيلي وقد يخدم ذلك هدفين: الاول، تحضير الرأي العام الاسرائيلي للخسائر التي يمكن ان تحدث في حال نشبت حرب وخصوصا في الايام الاولى لحصولها، والثاني قد يكون مشابه لما حصل عشية حرب الخليج، بعد احتلال الكويت حين ضخم الاميركيون القوة العسكرية العراقية، ومن بعد قبيل اجتياح العراق عندما تم الحديث عن اسلحة الدمار الشامل، لتبرير القيام بعملية عسكرية استباقية لتنامي القدرة التدميرية لدى المعسكر الآخر. ولكن لا يعني ذلك ان الخطر سوف يكون مؤكدا من وراء هذه المناورات، ولكنها مؤشر واضح على ان الاصطفاف العسكري والسياسي الآن هو مثل برميل البارود الذي لا يحتاج الا الى شرارة صغيرة حتى ينفجر، وهذا ما يدعونا الى محاولة إجراء تحصين أفضل لساحتنا الداخلية حتى نتمكن من مواجهة الاحتمالات القادمة، ولا يبدو ان “حزب الله” على الاقل قد استعد لتحصين هذه الساحة في الوقت الحالي، ولو كان راغبا او قادرا على ذلك لكان توجه فورا الى انتخاب رئيس للجمهورية”.
وتابع: “هناك قضية قد تكون مرتبطة بالتصعيد الحاصل، وهي الشائعات الواردة من داخل النظام السوري والتي تتحدث عن تبديلات في المواقع المخابراتية في النظام وربطها باغتيال عماد مغنية. والبارز محاولات الخلط بين هذا الاغتيال وبين تداعيات اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري خصوصا مع اقتراب البدء باجراءات المحكمة الدولية، بحيث يحاول النظام السوري الدخول على القضية من باب الابتزاز والمساومة على الشخصيات التي قد تكون مرتبطة في القضيتين. ولكن تبقى هذه المحاولات ضعيفة ومحدودة التأثير لان الروابط المنطقية غير موجودة، وقد أكد المجتمع الدولي وحتى أقرب أصدقاء النظام السوري بان هذه المحكمة قائمة، وجاءت المساهمة الروسية المالية الاخيرة كدليل كبير على تناقص فرص هذا النظام في المساومة على المحكمة الدولية”.