#adsense

تزايد المخاوف العربية ودمشق تبلغ موسى آلية الحل وتشدّد على قانون الـ 60

حجم الخط

تزايد المخاوف العربية ودمشق تبلغ موسى آلية الحل وتشدّد على قانون الـ 60

السنيورة بعد محادثاته مع مبارك: هل من مهمة المقاومة احتلال وسط بيروت

بري يجري اتصالات اوروبية بعيدة عن الاضواء

 

تتزايد المخاوف العربية، لا سيما ما تعبّر عنه الرياض والقاهرة من أن تعطيل المبادرة العربية يفتح الوضع اللبناني على مخاطر صعبة، ليس أقلها التآكل الداخلي، والانفجارات المتنقلة، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، والخطر القديم المتجدد في ضوء المناورات الاسرائيلية واشاراته السلبية على الحدود الجنوبية.

 

وكشفت مصادر دبلوماسية عربية لـ”اللواء” في القاهرة، ان القيادة المصرية وضعت في اجواء المعلومات التي تؤخر انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً، وما دار على هامش القمة العربية الأخيرة في دمشق.

وقالت هذه المصادر ان الأمين العام للجامعة عمرو موسى الذي أكد، امس، استمرار الجامعة في مساعيها، لمس تصلباً سورياً ازاء تسوية الأزمة في لبنان، وعاد بانطباعات غير مشجعة الى القاهرة، الأمر الذي جعله يستنكف عن العودة السريعة الى العاصمة اللبنانية، وفقاً لما كان مقرراً بعد القمة.

أضافت هذه المصادر ان المسؤولين السوريين الكبار ابلغوا الى موسى، ان المبادرة العربية يمكن تنفيذها ضمن ثلاثة اقتراحات:

1 – تشكيل حكومة انتقالية محايدة.

2 – الاتفاق على قانون العام 1960 الانتخابي.

3 – الاتفاق على الرئيس التوافقي.

وأوضح موسى، عقب لقائه وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري، ان تداعيات الأزمة في لبنان طالت ايضاً المنطقة العربية برمتها، وأثّرت سلباً في العلاقات العربية – العربية، معرباً عن أمله في ان تفضي الجهود المبذولة الى تسوية هذا الملف، لافتاً الى انه سيجري اتصالات ضرورية لتقريب وجهات النظر بين اطراف النزاع


السنيورة

 

جولة عربية باشرها أمس رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في القاهرة، واطلق منذ الخطوة الأولى في جولته شعاراً هو معالجة الملف اللبناني – السوري وصولاً الى محاولة وضع مطلبه عقد اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب موضع التنفيذ. في حين يبدو الشعار الدائم للرئيس بري، حتى في خضم تحضيراته لتعويم الدعوة الى طاولة الحوار الداخلي، السعي الى تفاهم سعودي – سوري يعتبره معبراً إلزامياً لحل الازمة الرئاسية والسياسية في لبنان.


ومجمل تعقيدات الازمة السياسية قبل القمة العربية وبعدها وما تخللها من مقاطعة لبنان لاعمالها، كان امس على طاولة محادثات مستفيضة اجراها السنيورة مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.


ونقل موفد “النهار” المرافق للوفد الحكومي مصطفى مطر عن مصادر الوفد اللبناني ان جولة الرئيس السنيورة تتركز على استشراف آفاق المرحلة المقبلة في ضوء ما انتهت اليه القمة العربية. وأوضحت ان لقاء السنيورة والرئيس المصري كان مناسبة لعرض مختلف الأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية وحال التأزم والتوتر التي تشوبها من جراء الاعتداءات الاسرائيلية على غزة ومناورات الجبهة الداخلية التي بدأتها اسرائيل أمس، اضافة الى التباعد في وجهات النظر العربية – العربية في مسائل عدة في مقدمها لبنان.


وأوضحت المصادر ان الاجتماع مع الرئيس مبارك تركز على خطورة بقاء الأوضاع في لبنان على حالها، وشدد السنيورة على ضرورة مبادرة الدول العربية الى مساعدة لبنان ومعالجة مشاكله من زاوية ازمة علاقاته مع سوريا التي من شأنها ان تؤثر على العلاقات العربية – العربية سلباً أو ايجاباً. وقالت ان الرئيس المصري اطلع السنيورة على المعطيات المتوافرة لديه عن الاحتمالات الواردة في المنطقة في ضوء تباعد وجهات النظر العربية وخطورة استمراره.


وعلم ان القرار في موضوع دعوة لبنان الى اجتماع لوزراء الخارجية العرب لمناقشة مشكلته مع سوريا سيتخذ على الصعيد اللبناني الرسمي بعد انتهاء المشاورات التي يجريها السنيورة مع الدول العربية.


وصرح رئيس الوزراء: “اننا اردنا ان نوصل صوتنا بشكل واضح بان لبنان ما زال يعاني تدخلات تؤدي الى عدم انتخاب رئيس جديد والى تعطيل مؤسساته الدستورية كمجلس النواب الذي مرّ عليه الآن قرابة 17 شهراً من دون ان يجتمع”. وقال ان “لبنان يتمنى على اشقائه العرب من اجل رأب الصدع في العلاقات العربية معالجة مسألة العلاقات اللبنانية – السورية”. وأضاف انه يتطلع الى الموضوع “من زاوية ان لبنان وسوريا بلدان شقيقان ولا يجوز ان يختطف شقيق شقيقه على أمل ان يحصل على فدية من شقيق آخر”. واذ أمل “ان نحقق شيئاً قبل تقاعد قائد الجيش العماد ميشال سليمان، استدرك بان “العماد سليمان حتى لو تقاعد فهذا لا يمنع بقاءه مرشحاً توافقياً للجميع”.


الامارات والسعودية

 

ومن المقرر ان يلتقي السنيورة اليوم الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، ثم ينتقل بعد الظهر الى أبو ظبي حيث يلتقي غداً رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وعدداً من المسؤولين، ويتوجه مساء الثلثاء الى المملكة العربية السعودية للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ومسؤولين آخرين.


وشرح السنيورة الدوافع الى عدم مشاركة لبنان في القمة العربية في كلمة ألقاها ليلا امام جمع من الجالية اللبنانية في مقر السفارة اللبنانية بالقاهرة. ومما قال ان “ما شهدناه في الفترة السابقة كان لعبا بالدستور ومخالفته والعمل على مبدأ تداول السلطة”. وأكد ان “لبنان حريص على علاقته مع سوريا كما مع ايران كدولة صديقة ولكن حين استمر الفراغ والتعطيل للمؤسسات أراد لبنان ان يوجه رسالة الى أشقائه العرب، رسالة مدوية، لئلا يصبح الامر طبيعيا”. وشدد على “ان لبنان لا يحكم ضد سوريا، لكنه لا يحكم من سوريا”، وأن “الحل بين اللبنانيين لا يكون إلا بالحوار وليس ان يدير كل طرف البلد بالشكل الذي يريد أو يتفرد بقرارات تأخذ لبنان الى حافة الخطر”. وكرر ان “أي شوكة تنال من سوريا فهي تنال من كل لبناني واذا قامت اسرائيل بأي عمل عدائي ضد لبنان او ضد سوريا فستجد جميع اللبنانيين موحدين ضد هذا الاعتداء. لكن هذا لا يمنع من القول ان العلاقات اللبنانية – السورية يجري افسادها”. وتساءل “هل من مهمة المقاومة احتلال وسط مدينة بيروت؟ فما هي القضية التي نخدمها باحتلال وسط بيروت؟ لماذا ندخل المقاومة في أزقة بيروت بينما كان ينبغي ان يتوحد اللبنانيون جميعا في مواجهة العدو الاسرائيلي”.


اتصالات بري

 

في المقابل أكد الرئيس بري ليل امس لـ”النهار” انه يجري فعلا اتصالات اوروبية بعيدة عن الاضواء وان هذا الامر لا يتم عبر السفراء الغربيين في بيروت فحسب. وأوضح ان بعض المواعيد قد حدد مع زعماء عرب قبيل انطلاقه في جولته التي ستشمل بلدانا عربية معنية مباشرة بالملف اللبناني. لكنه أمل في الوقت عينه ان تعاود جلسات الحوار قبل موعد جلسة الانتخاب الرئاسي المقررة في 22 نيسان الجاري.


وقال بري لـ”النهار” ان “الحوار بين اللبنانيين ليس مضيعة للوقت ومن دونه لا سمح الله هناك الضياع الحقيقي للوطن وسنخسر جميعا وانا من جهتي لم أوقف الحوار يوما”.


وعلم ان رئيس المجلس أكد للذين راجعوه في شأن دعوته الى الحوار، ان هذه الدعوة هي نسخة منقحة عن الحوار الذي جرى عام 2006، مشددا على ان ما اتفق عليه الى طاولة الحوار آنذاك هو “ساري المفعول ولا رجوع عنه”.

 

مناورة على الحدود

 

ميدانياً، وعلى رغم قيام الجيش الاسرائيلي بمناورة على الحدود الشمالية المتاخمة للأراضي اللبنانية التي وُصفت بالأضخم في تاريخ اسرائيل، ومن المقرر أن تستمر 5 أيام متتالية، فإن الوضع الأمني على جانبي الخط الأزرق في الجنوب حافظ على هدوئه المعتاد ولم تشهد المناطق المتاخمة لهذا الخط أي حركة استثنائية حيث زاول المواطنون اللبنانيون أعمالهم اليومية كالمعتاد وعاش في المقابل سكان المستعمرات الاسرائيلية هدوءاً حذراً داخل البساتين يوماً طبيعياً أيضاً.

وفي مقابل الدوريات الروتينية الاسرائيلية على الحدود كثفت القوات الدولية دورياتها على طول الخط الأزرق، كذلك فعل الجيش اللبناني حيث بدت وحداته في جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ.

 

وقد حذرت مصادر في “حزب الله” من أن المناورات التي بدأت أمس، ليس إجراءً عادياً بل هي في حيثياتها وأبعادها تمثل استعداداً جدياً للحرب.

 

وقال ان نائب الامين العام لـ “حزب الله”، الشيخ نعيم قاسم إن هذه المناورات تستهدف ثلاثة أمور هي:

أولاً: رفع معنويات الشعب في داخل اسرائيل لان معنوياته منهارة بعد هزيمة تموز 2006.

ثانياً: تريد إقناع الاسرائيلي بأن الجيش قد تجاوز أخطاؤه وأصبح يمتلك جهوزية تصلح في خلالها كل دروس حرب تموز.

ثالثاً: هذا جزء من الاستعداد للحرب، حيث أن اسرائيل هي دائماً في حالة حربية، لا أقول إن الحرب ستأتي في الفترة القريبة، لكن اسرائيل كيان عدواني يحسب حساباً يقرر ما يريد، وأن يثبت ما يريد بالحروب والاعتداءات، فهذه المناورة هي جزء من الاستعدادات لشيء مستقبلي ربما يكون بعيداً، لكن هذا استعداد حربي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل