#adsense

طلب بلمار التمديد للجنة التحقيق الدولية

حجم الخط

طلب بلمار التمديد للجنة التحقيق الدولية
موضع مشاورات قبل جلسة مجلس الأمن

خليل فليحان

    

يناقش مجلس الامن غدا في نيويورك التقرير العاشر الذي اعده رئيس لجنة التحقيق ذات الطابع الدولي المستقلة القاضي دانيال بلمار الذي تضمن ما وصلت اليه التحقيقات في شأن المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري وشخصيات اخرى اضافة الى 20 تفجيرا استنادا الى قرارات المجلس 1595 و1636 و1644 من العام 2005 و1686 (2006) و1748 (2007). تناول التقرير “لمحة عامة عن التقدم الذي احرزته اللجنة منذ تقريرها الاخير منذ حوالى اربعة اشهر” وفقا لما ورد في رسالة رفع بموجبها الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الى رئيس مجلس الامن مندوب روسيا للشهر الماضي فيتالي تشوركين الذي وزعه على مندوبي الدول الاعضاء ذات العضوية الدائمة وغير الدائمة لدى المجلس للشهر الماضي فيما ارسله بان الى الرئيس فؤاد السنيورة. وتزامن صدور التقرير مع عشية انعقاد القمة العربية في دمشق في 28 من الشهر الماضي واقر الامين العام بعد دراسته ان اللجنة “تحقق تقدما” لكنها في الوقت نفسه “تسلط الضوء على تعقيداته”.


وتجدر الاشارة الى ان هذا التقرير هو الاول منذ تسلم القاضي الكندي مهمات رئاسة اللجنة منذ الاول من كانون الثاني من العام الجاري وغدا يواجه مجلس الامن لاول مرة ليجيب على استفسارات اعضائه.


وافادت مصادر واسعة الاطلاع ان المسؤولين فوجئوا كعدد من ممثلي الدول الكبرى بما طلبه بلمار من تمديد جديد لولاية لجنة التحقيق وانه لن يكون جاهزا لتسلم مهماته كمدع عام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان قبل اواسط حزيران المقبل. لم يشر في تقريره الى مهلة تمديد ثلاثة اشهر جديدة للجنة لكنه فاتح عددا من مندوبي الدول لدى المجلس بالحاجة الى التمديد خلال الاجتماعات التي عقدها معهم الاسبوع الماضي في مكاتبهم.


ولفتت الى انه لم يشر الى تلك المدة في تقريره لكنه مهد لهذا الغرض بابداء الحاجة الملحة اليها في الفقرة 2 منه عندما ذكر “اولوية” اللجنة الآن لتحديد نطاق “الشبكة الاجرامية” التي اغتالت الحريري وافراد منها على صلة باغتيالات اخرى ولا يزالون ناشطين، لكنه اعاد الى الاذهان ايضا انه طلب من اللجنة مهمات اضافية وهي “تقديم مساعدة تقنية في 20 تحقيقا آخر بما في ذلك تحقيقان انطلقا في مرحلة الاعداد لهذا التقرير” (الفقرة 2). ودعم طلبه بتمديد مهلة اللجنة لان التحقيقات تتعلق بسلسلة من الاعتداءات ادت الى مصرع 61 شخصا واصابة 494 على الاقل بجروح.


ونقلت عن تقرير ديبلوماسي ان بلمار يقنع الذين التقاهم من مندوبي الدول بتبرير ما يطلبه من تجديد ثلاثة اشهر لولاية اللجنة استنادا الى ما اثبته في التقرير من ان التحقيقات في الجرائم الارهابية هي “صعبة ومعقدة”. ولم يخف ان الظروف التي تعمل بها اللجنة هي خطرة للغاية على رغم الاجراءات الامنية العالية المستوى المتخذة في هذا المجال لكن المناخ العام يظل مصدر قلق و”اثر في حرية تنقل اعضاء اللجنة” من دون ان يصيب “عزيمتهم” على المضي في المهمات الموكلة اليهم.


وذكرت المصادر ان السفراء لفتوا بلمار الى انه “لم يعد من الجائز السماح بهذا البطء في التحقيق الذي يجب تنشيطه لا سيما بعد مرور 3 سنوات على اغتيال الحريري ثم انشاء لجنة التحقيق”.


ولم تتوافر معلومات نهائية عما اذا كان اعضاء مجلس الامن لا سيما ممثلو الدول الكبرى سيوافقون على طلب القاضي الكندي آخذين في الاعتبار قصر مدة تسلمه مهماته التي هي في حدود الثلاثة اشهر وان التوجه سيتبلور خلال الـ48 ساعة المقبلة والتي ستتكثف اليوم مع الاشارة الى ان مسودة القرار قد تتضمن التمديد للجنة التحقيق الى ممارسة مهماته كمدع عام للمحكمة قبل انتهاء الولاية المحددة للجنة. 

المصدر:
النهار

خبر عاجل