اندراوس: الازمة ليست لبنانية- لبنانية والمعارضة تلعب على الوقت الذي يصبّ في مصلحة دمشق اكد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب انطوان اندراوس ان المشكلة ليست لبنانية- لبنانية على عكس ما يقول العماد ميشال عون او الوزير السابق سليمان فرنجيه، ومن السخافة اعتبارها كذلك، موضحاً ان مجريات الأمور منذ ثلاثة اشهر حتى اليوم تؤكد ان الأزمة مع سوريا بسبب عدم احترام دمشق لاستقلال لبنان، مشدداً على ان المعارضة تلعب دور ربح الوقت الذي يصب في مصلحة النظام السوري.
اندراوس، وفي حديث الى “وكالة أخبار اليوم”، لفت الى ان هدف جولة السنيورة ليست لتقريب وجهات النظر بين السعودية وسوريا، بل لوضع القيادات العربية امام مسؤولياتهم في ظل سوء العلاقات اللبنانية – السورية.
واعتبر ان الموضوع ليس فقط حل إشكال بين دمشق والرياض، موضحاً ان المشكلة هي بين النظام السوري وكل الدول العربية بما فيها الجزائر، مشيراً الى ان مشاركة الرئيس بوتفليقة في القمة العربية كانت بهدف طرح موضوع العلاقات السورية مع كل الدول العربية، مؤكدا ان وجود الرئيسين الجزائري والتونسي في القمة ليس دعماً للموقف السوري، واضاف: “هناك تفكّك في النظام السوري بسبب المحكمة والاغتيالات التي قام بها، وغداً قد نسمع ان مصير آصف شوكت هو مشابها لمصير غازي كنعان”.
وأعلن اندراوس ان السنيورة يسعى من خلال جولته الى جسّ النبض العربي والوصول الى اجتماع لوزراء الخارجية العرب جميعهم وليس فقط مصر وسوريا والسعودية، بالتالي يأخذ هؤلاء الوزراء قرارات ردعية وربما عقوبات باتجاه النظام السوري.
وعن دعوة الرئيس نبيه بري الى الحوار، رأى اندراوس ان كل ما يقوم به الرئيس بري هو عمليات تجميلية وربح الوقت بقرار من النظام السوري الذي يسعى الى ربح الوقت بقدر المستطاع حتى الانتخابات الاميركية.
واعتبر ان ليس المهم احترام قرارات طاولة الحوار السابقة كما يقول بري، بل الأهم هو تنفيذها، مبدياً اعتقاده ان طرح بري ليس جيداً وهو لربح الوقت لا أكثر ولا أقل.
سأل اندراوس كيف سنتفق على قانون الانتخاب في ظل غياب رئيس الجمهورية والحكومة؟ وهل يجوز ان نحدد كل شيء قبل انتخاب رئيس الجمهورية وكأن لا رأي له في قانون الانتخاب؟ وشدد على ضرورة طرح هذا الموضوع على مجلس النواب بعد احالتها اليه من قبل الحكومة، داعياً الى ان يكون الحوار برعاية رئيس الجمهورية.
وتعليقاً على كلام نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الذي توجه الى الأكثرية قائلا: “انتهزوا الفرصة وثقوا انكم لن تستطيعوا فرض ما تريدون، وصف اندراوس هذا الكلام بالتهديدي والذي لا لزوم للردّ عليه، فقاسم والشيخ نبيل قاووق وكل المشايخ في حزب الله عودونا على هذا النوع من الكلام التهديدي، وقال: “هل هم يقولون لنا اذا لم تقبلوا بما نحدده سنفجّر الوضع الأمني، ولكن في المقابل نحن نعرف جيداً ان سلاح حزب الله موجه الى الداخل والخارج”.
ورداً على ما يتردد بان سوريا تراهن على فوز المعارضة في انتخابات 2009، وبالتالي بات الاهتمام بقانون 1960 فتجاوزت المعارضة مطلب الثلث المعطّل في الحكومة، ادرج اندراوس ايضاً هذا الكلام في اطار ربح الوقت، معتبراً ان المعارضة تحاول ايهام الناس بان القضية هي بقانون الانتخاب وليس في الانتخابات الرئاسية، رافضاً استغباء الناس الذين لن يصدقوا هذا الكلام.
وشدد على ان الأكثرية مع القضاء كدائرة انتخابية دون ربطه بقانون الـ 60 او الـ 70، مذكّراً بأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان قد أيّد هذا التقسيم، داعياً الى مناقشة هذا الملف داخل مجلس النواب. وختم قائلاً: “لا مشكلة لدينا مع أي طرف قد يربح”.