#adsense

الحوار على قياس التجارب؟!

حجم الخط

الحوار على قياس التجارب؟!

الفرد نوار


تجنبت اوساط مرجع رسمي الخوض في تفاصيل فكرة العودة الى الحوار التي المح اليها الرئيس نبيه بري، وقالت انه «في حال لم يتم الاتفاق على جدول الاعمال لن يكون حوار»، لا سيما ان التجارب السابقة لا تشجع على السير بمشروع غير محمود العواقب، وكي لا يقال ان اللبنانيين في «حوار طرشان متواصل»، لانه ممنوع عليهم الوصول الى حل مجد!
 

وفي اعتقاد الاوساط المشار اليها انه يستحيل توقع تراجع قوى 8 اذار عن شروطها، فيما المؤكد ان قوى الاكثرية تعرف بدورها ان «انتقال عدوى التراجع لن يصل اليها»، بعدما قدمت ما لم تكن في وارد تقديمه من تنازلات، خصوصاً في موضوع القبول بتعديل الدستور وانتخاب المرشح التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية»!
 

لذا، تبدو المفارقة بين الاكثرية وبين الاقلية وكأنها من ضمن ما هو متفق عليه داخلياً، حتى وان كان البعض يصر على وجود املاءات سورية – ايرانية بالتحديد، او عربية – اميركية. وهذا بدوره يسمح بإنتظار كل شيء بإستثناء ولوج باب الحل (…) اي حل ان كان محلياً او خارجياً، بفعل توافر من بوسعه عرقلته، اسوة بما حصل مع المبادرة العربية التي بدأت مقبولة ومرحباً بها، ثم تحولت الى تصرف غير واضح المعالم!
 

وتجدر الاشارة هنا الى ان الامتعاض السعودي – المصري لن يقتصر على غياب الملك عبد الله والرئيس حسني مبارك عن قمة دمشق، حيث تؤكد مصادر ديبلوماسية وجود اصرار من الجانبين على عدم ترك لبنان في مهب «اللعبة السورية – الايرانية». وتشدد بالتالي على اهمية التحرك الكويتي المرتقب بين الرياض ودمشق، حيث لا بد وان تتضح تصورات اكثر وضوحاً، ان بالنسبة الى مجالات المعالجة او بالنسبة مجالات التعقيد!
 

وفي رأي مقربين من احد اقطاب قوى 8 اذار ان الكلام على مؤثرات قد تستهدف المعارضة لتليين مواقفها لن يكتب لها النجاح، في حال اصرت الاكثرية على مواقفها، مع الاخذ في الاعتبار امكان الوصول الى نهاية خدمة قائد الجيش من دون اجراء الانتخابات الرئاسية، حيث لا بد وان يطرأ تعديل جذري لا سابقة له جراء تسلم رئيس الاركان الدرزي منصب قائد الجيش الماروني.
 

ويقول نائب في قوى 14 اذار ان الموالين لن يبرئوا ذمة المعارضة في حال وصلت قيادة الجيش الى فراغ شبيه بالفراغ في رئاسة الجمهورية، حتى وان كانت المعارضة تعرف مسبقاً ان ارجاء الانتخابات الرئاسية سيؤدي تلقائياً الى بقاء القرار السياسي بيد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة.
 

كذلك، فإن عدم انتخاب الرئيس سيؤدي ايضاً وايضاً الى عدم البحث في قانون الانتخابات النيابية، بما يعزز مخاطر الوصول الى مرحلة الانتخابات والمؤسسات الرسمية على ما هي عليه من شرذمة، اي: جمهورية بلا رئيس، ومجلس نواب مصادر ومقفل. وجيش بلا قائد، الى اخر معزوفة التعقيدات!
 

والذين يتحدثون بحذر بالغ عن ان الرئيس نبيه بري في وارد تخطي المطالبة بحكومة وحدة وطنية، على امل انتخاب رئيس جمهورية بالتزامن مع توافق سياسي على مشروع قانون الانتخابات النيابية، لم يستوعبوا الى الان ان تجزئة الحل لا يمكن ان تشكل حلاً ناجعاً، خصوصاً ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ضامن رفض حزب الله اي مشروع لا يكفل الاخذ بالسلة المطلبية للمعارضة!
 

وفي اعتقاد المتكلين على خطوة ايجابية من قبل الرئيس بري بإتجاه الاكثرية، لم يفهموا الى الان ان الفكرة وان كانت واردة في ذهن رئيس مجلس النواب رئيس حركة «أمل»، فإنها محظورة في ذهن النائب عون، الذي اظهر في الآونة الاخيرة اكثر تشدداً من المرحلة السابقة، خصوصاً انه يفهم مخاطر تراجعه السياسي في الوسط المسيحي، فيما يدرك حزب الله من جهته ان تراجعه غير وارد الا في حال نسق مع «التيار العوني»!
 

ومن الان الى حين معرفة القصد الحقيقي من تسريبة الرئيس بري «احياء مشروع الحوار»، لا بد من اعتبار تصرفات عون ومواقفه بمثابة مؤشر سلبي او ايجابي، طالما ان الجنرال يملك زمام التكليف الشرعي والسياسي من قوى المعارضة، الامر الذي يصعب عليه الاعتراف بأنه غير جدير بحمل قرار قوى 8 اذار (…)
 

والعكس صحيح حتى الان؟! 

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل