جعجع: الأهم أن لا نضيع البوصلة وسنقوم كل ما يلزم لانتخاب رئيس للجمهورية التقى رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع اليوم مرشح قوى 14 آذار الى مركز نقيب المهندسين في بيروت الدكتور بلال علايلي يرافقه وفد من مهندسي “القوات اللبنانية” برئاسة رئيس القطاع المهندس نبيل ابو جودة، وحضور منسق الشؤون النقابية والمهنية والعمالية المهندس عماد واكيم وعضو مجلس نقابة المهندسين الدكتور مروان الفرن، اضافة الى المرشح المدعوم من “القوات” الى رئاسة الفرع المدني المهندس انطوان الكويس. وقد عرض الوفد مع جعجع التحضيرات الجارية للانتخابات التي ستحصل الاحد المقبل.
وفي كلمة له أمس خلال غداء أقيم لموظفي كازينو لبنان في جبيل بمناسبة انتخابات نقابة موظفي الكازينو في 23 نيسان، بدعوة من “القوات اللبنانية”، وبحضور رئيس اتحاد نقابات المهن الحرّة في القوات المهندس عماد واكيم، وممثلين عن قوى 14 آذار كافة، أكد رئيس الهيئة التنفيذية أن المواجهة مستمرة بالوسائل السلمية والديمقراطية بهدف الوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية. وأشار إلى ان المعارضة تعتمد نهجاً خبيثاً في المقاربات السياسية لتدفع بالناس إلى اليأس والإحباط ظناً منهم انهم بذلك يدفعونننا إلى التراجع والاستسلام، مشدداً على ان اهم شيء في المرحلة الراهنة أن يبقى لنا إيمان بالحاضر وبالمستقبل، وان نكون على ثقة بأن معركتنا رابحة، وفي ضوء الإمكانيات الموجودة بين أيدينا فإننا سائرون نحو النصر الأكيد.
ونوّه بالجهود التي بذلها ويبذلها موظفو الكازينو خصوصاً في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث لم يستسلموا لكافة التجاوزات التي تحصل، مؤكداً أننا لن نقبل إلا أن يكون هناك توازن في كل قطاعات الدولة، بما فيها الكازينو، حيث لا يمكن أن تكون الادارة في مكان والقاعدة في مكان آخر.
وهنأ جعجع الموجودين على الجهود الكبيرة التي بذلوها في السنوات الثلاث الاخيرة لانتشال كازينو لبنان هذه المؤسسة الوطنية من عهد الوصاية الى عهد الاستقلال فجهودكم كانت جبارة وقد تجلت نتائجها بكل الانتخابات التي حصلت منذ ثلاث سنوات لغاية اليوم ،لذا اتمنى عليكم كما فزتم في الانتخابات الماضية ، ان تبذلوا الجهود المماثلة لكسب الانتخابات في المرحلة الراهنة ،لان ادارة الكازينو الجديدة ليست على قدر تمنياتنا وطموحاتنا وطموحات المرحلة الجديدة التي نعيشها اليوم .
وقال: “لقد كنا مضطهدين على مدى 15سنة وعلى كافة المستويات وخصوصا في المؤسسات الوطنية حيث كان يتم توظيف جماعة الاحتلال والوصاية في كل الادارات ومن ضمنها كازينولبنان. وكنا ننتظر ان تأخذ الادارة الجديدة بعين الاعتبار ما جرى في الـ 15 سنة الماضية خصوصا واننا ابدينا كل رغبة بالتعاون معها ولكن للاسف لم يكن هنالك أي تجاوب ،وعلى هذا الاساس نحن نعمل لاعادة التوازن الى كافة ادارات الدولة، ولن نسمح بان يكون التعاطي من خلفيات سياسية وستكون مواجهتنا بالوسائل القانونية والديمقراطية وتحديدا وليس حصرا في انتخابات كازينولبنان وبذلك لابد لادارة الكازينو ان تعرف تمام المعرفة انها لا تستطيع ان تكون في مكان والقاعدة العمالية والتوظيفات في مكان آخر”.
واستذكر جعجع يوم 14 شباط الماضي عندما تحدى الرفاق في قوى 14 اذار الطقس الماطر والبرد القارس وتقاطروا من كافة ارجاء لبنان الى ساحة الشهداء ليقولوا لقوى الداخل والخارج عليكم الانتباه مع من تتعاطون وبالتالي فان ربيع بيروت الذي تجلى في العام 2005 ما زال مستمرا وسيبقى مستمرا وهذا ما تؤكده كل التحركات الانتخابية الطالبية منها والنقابية حيث يتجلى ربيع بيروت بابهى ما يمكن.
واضاف: “ان خطة الاخصام والاعداء في الوقت الحاضر هي خطة خبيثة تهدف الى تمييع الوضع وارهاق الناس وتعطيل كل شيء وصولا الى تيئيسنا واحباطنا، واهم شئ علينا القيام به لمواجهة مشروعهم هو ان يبقى ايماننا كبيرا بان معركتنا ستنتصر، هذا الايمان ليس شعرا نتغنى انما هو نتيجة للمعطيات الموجودة وهذا ما اثثبته الاحداث منذ قيام ثورة الارز، وبالغم من ذلك علينا الانتباه الى التكتيك الذي يعتمده الاخرون فهم يعملون على تعطيل كل شئ في البلد بدءا من مجلس النيابي مرورا بالانتخابات الرئاسية وشل وسط بيروت، ويحاولون من وقت لاخر تعطيل المؤسسات اللبنانية والتحركات المطلبية تحت شعار الديمقراطية، علينا الانتباه، فلا نضيع بوصلتنا ولا نؤخذ بالاجواء التي يحاول ازلام العهد الماضي ايجادها فيطلون عبر وسائل الاعلام المرئية ليلا نهارا بتصريحات هدفها خلق مناخ فاسد، من هنا اطلب منكم ان لا تفكروا في اي لحظة من اللحظات ان هناك نسبة بين قوتهم وقوتنا ، لانهم يتكلمون كثيرا ويفعلون قليلا، اما نحن فنتكلم قليلا ونفعل كثيرا، وانظروا كيف كانوا يتحدثون على سجيتهم طيلة 10 او20 او 30 سنة الماضية اما نحن فكنا صامتين طوال تلك الفترة ولكن في لحظة واحدة و في ربيع 2005 ذهبت اقوالهم سدى، وظهرت للعالم اجمع اين تكمن القوة عند الشعب اللبناني”.
وتابع: “لا تفكرون ان ميزان القوى هو كما يحاول الاخصام اظهاره، ولا تفكرون ان باستطاعتهم تعطيل كل شيء كل الوقت، لقد استطاعوا تعطيل بعض الاشياء لبعض الوقت ، لكن عاجلا ام أجلا نحن قادرون على القيام بخطوات تفاجئهم ، وقد تتساءلون لماذا لا نقوم بهذه الخطوات، اجيبكم ان لكل خطوة وقت، فربيع 2005 ما كان لينجح لو حصل في 2004، ولوحصل في 2006 لما كان نجح ايضا فنحن بانتظار الوقت المناسب لاستكمال مسيرتنا مسيرة استقلال وسيادة وحرية لبنان حتى لا يبقى ربيع بيروت 2005مجرد ربيع بل لكي يزهر ويثمر ويتمكن اللبنانيون من قطافه، وانا اكيد من هذه النتيجة. وبالمناسبة اود ان اشير الى انه خلال زياراتي الى اميركا رصدت اراء المراقبين السياسيين والباحثين والمفكرين ويمكنني القول بكل موضوعية ان صورة لبنان من الخارج زاهية وتدعوا الى الفخر لان تجربة الشعب اللبناني منذ 2005 لغاية اليوم هي تجربة رائدة وفريدة فلا يوجد شعب في العالم اخذ حقوقه بهذا الشكل السلمي والفاعل، لان نيل حقوق الشعوب هي عملية صعبة على سبيل المثال ماحصل في كوسوفو وقبل ذلك، في دول اوروبا الشرقية فالشعوب هناك استغرق نضالها عشرات وعشرات السنين ومرت بمراحل عدة حتى نالت حقوقها ، واذا كنا نحن لم نتمكن بعد من تحقيق كل ما نحلم به يعني اننا فشلنا، فهذا غير صحيح، والمستقبل سيبرهن صحة هذا الكلام ، واعطي مثالا ان جماعة الذين كانوا 60 و70 بالمئة اصبحوا 20 او 30 بالمئة، وفي كافة الاحوال فان مؤسسات الاحصاء ومراكز الدراسات تعرف يؤكدون ذلك، وحتى العالم الحر اصبح يعرف اين هم وكيف تراجعت مواقعهم ، وحدهم هم لا يعرفون اين اصبحوا لانهم مازالوا معتقدين ان احجامهم هي هي لم تتغيير والعكس هو الصحيح ، هذا العامل بحد ذاته مع عوامل اخرى يؤشر الى مسارالامور في لبنان. وباستطاعتكم التباهي والفخر بان من يقوم بزيارة بلدان العالم يلمس وبثقة تامة كيف ان صورة الشعب اللبناني تحولت من صورة التاجرالذى يبغى الربح الى صورة الشعب الكبير الذى يسعى الى الحرية في هذا العالم”.
وقال جعجع: “تجربتنا رائدة ومدعاة للفخر وكما كان هناك ربيع براغ في العام 1968 وظل هذا الحدث في ذاكرة الناس على مدى الناس مدى عشرات السنين ، فان ربيع بيروت سيبقى قدوة لكل شعوب العالم حتى تأتي تجربة اخرى افضل او اكبر او مؤثرة اكثر من تجربتنا. وتأكدوا تماما انه اذا لم تتحقق الحرية والديمقراطية في لبنان واذا لم يتحقق قيام الدولة المتطورة في لبنان ، فمن رابع المستحيلات ان يكون هناك حرية وديموقراطية ودول متطورة في ارجاء الشرق الاوسط كله، لبنان هو مفتاح الحرية في هذا الشرق فاما ان تنجح الديمقراطية والحرية والتطور في هذا البلد والا لن تنعم دول الشرق بهذه القيم . وتبعا لمسار التاريخ فمن رابع المستحيلات ان ينتصر التخلف والغباء والارهاب على الحرية والديمقراطية والتطور ومن هذا المنطلق فان مواجهتنا سنربحها لتحقيق قيام لبنان الذي نريد ، هذا اللبنان الذي يسير باتجاه التاريخ وكل من يسير باتجاه التاريخ سينتصر ومن يعاكسه سينهزم ، فالاتحاد السوفياتي خسر من دون ان يحتله احد لان نظامه وعقيدته بعكس اتجاه التاريخ والذين يواجهوننا اليوم سوف يخسرون لان عقيدتهم ومشروعهم السياسي بعكس اتجاه التاريخ”.
وختم جعجع: “انني على ثقة بالمستقبل بالرغم من ضبابية الوضع الحالي وتأكدوا ان هذه المرحلة الرمادية عابرة المهم اننا لم نضيع البوصلة خلال 30 سنة الماضية ومازالت هذه البوصلة موجودة وسنبقى نعتمد عليها وبالتالي سنصل الى تحقيق اهدافنا. اهنئكم وكنت اتمنى ان اكون معكم بالفعل لكن ايادي الغدر مازالت طويلة في لبنان ولذلك علينا اخذ كل الاحتياطات حتى نتمكن من ربح مواجهتنا باقرب وقت ممكن”.