المر: اذا لم ننتخب رئيسا فسيبقى الوضع كما هو ولو استشارني قائد الجيش لنصحته بعدم اتخاذ موقفه الأخير أعلن النائب ميشال المر أن الجميع ينتظر جولة الرئيس نبيه بري، وفي صورة خاصة على دمشق والمملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه أنه في ضوء نتائج الزيارة سيدعو الى طاولة الحوار، وقال: “إذا كانت الجولة العربية ايجابية، وعملت سوريا والمملكة على حل العقد الأساسية وعاد الرئيس بري ومعه مثل هذه النتائج الايجابية، فستنعكس حكما على الحوار وتصبح العقد في طريق الحل”.
المر، وبعد استقباله السفيرة البريطانية فرنسيس ماري غاي، قال ردا على سؤال: “عندما تكون المملكة العربية السعودية متشجعة فهذا دليل على أن أميركا تسير في الإتجاه نفسه. والجو الاميركي لمسته منذ أسبوعين لدى لقائي القائمة بالأعمال الاميركية في لبنان، وهو جو مشجع للحوار في ما يعود الى انتخاب الرئيس وعملية الإنتخابات المقبلة، ولا يجوز ان نبقي الناس في جو العقد”.
أضاف: “بالنسبة الى قانون الإنتخاب، اعتبرني في المعارضة وجالسا مع الموالاة، او العكس، اعتبرني محايدا، فأنا أستطيع ان أقنع المعارضة او الموالاة في ما يعود الى هذا القانون. أما في ما يعود الى الحكومة وتركيبتها، فكنا قد وصلنا الى حل تقريبا. اذا ليس هناك عقد أساسية تمنع انتخاب الرئيس، الفراغ في الرئاسة الاولى يعرقل كل شيء. ننتخب رئيسا، وخلال اسبوع تؤلف حكومة، وتفتح أبواب مجلس النواب لتأخذ الثقة، ومن ثم يتم تعيين مجلس دستوري جديد، وينجز قانون انتخاب جديد، أما اذا لم ننتخب رئيسا للبلاد فسيبقى الوضع كما هو اليوم”. وتابع المر: “حتى لا نبقى نتحدث عن معارضة وموالاة، يجب أن يبقى هناك خط مستقل، وأنا منذ بداية عملي السياسي كنت مستقلا ولا أزال، وقد تحالفت مع العماد عون ولم أندمج في التيار الوطني الحر ولا في تكتل التغيير والإصلاح، وحافظت على استقلاليتي، انما اليوم أصبحت معلنة أكثر، قبل اليوم كانت المواقف مبهمة، والقاعدة عندي لم تصدق أنني لا أزال مستقلا، وهناك من اعتبر ميشال المر مثل أي عضو في التكتل، وهذا غير صحيح. أنا مع أي فريق يستطيع أن يقدم حلا، أكان الرئيس بري أم “حزب الله”. وانا مع كل فريق يسهل الطريق أمام انتخاب الرئيس الجديد للبلاد”.
وقال: “المعارضة تطالب بقانون عام 1960، حتى تكون بشري قضاء وزغرتا قضاء، كي لا يبقى المسيحيون ينجحون بأصوات طرابلس ومثلهم الأرمن، ولا المسيحيون ينجحون بأصوات الأرمن. الأرمن يجب ان يمثل حزب الطاشناق الذي يشكل 90 في المئة من اصوات الأرمن، وكان يقال سابقا في الاشرفية عندما كان بيار الجميل مرشحا رحمه الله، ان المعركة مارونية على أرض ارثوذكسية، بتمويل كاثوليكي وبأصوات أرمنية، لا نريد تكرار ما كان يحصل في السابق، وحزب الطاشناق يشكل 90 في المئة من أصوات الارمن، وهناك أربعة نواب أرمن نجحوا بأصوات السنة، هنا يتوجب إجراء بعض التعديلات الطفيفة التي تأخذ في الإعتبار التمثيل الحقيقي للجميع”.
وعن القرار الاخير لقائد الجيش، أجاب: “لو استشارني لنصحته بعدم اتخاذ هذا الموقف، وإذا كنا نريد أن نجد مرشحا توافقيا غير قائد الجيش اليوم لما استطعنا، وحتى 21 آب المقبل لن يكون هناك رئيس توافقي، واذا كانت ولايته ستنتهي في 21 تشرين الثاني، ولأن قائد الجيش رجل “آدمي” ويحافظ على كرامته وكرامة المؤسسة العسكرية. المطلوب رجل توافقي، كلهم فيهم البركة، لكن العماد سليمان لا يزال المرشح التوافقي، وهذا رأي “حزب الله” والتيار الوطني والموالاة، اذا سيبقى هو المرشح التوافقي الوحيد لغاية 21 آب، ولغاية ما بعد هذا التاريخ، ولن ننتظر مزيدا من الوقت رحمة بالوطن وبالشعب”.
وأعرب عن اعتقاده أن زيارة الرئيس بري لدمشق والمملكة العربية السعودية ولقاءه الرئيس الاسد والملك عبدالله، أهم بكثير من عقد لقاء لوزراء الخارجية العرب، والرئيس السنيورة قام بهذا التحرك دون ان يعلم بجولة الرئيس بري.