صندوق النقد: الحكومة قادرة في 2008
على تغطية تمويلها ومتابعة خفض الدين
على تغطية تمويلها ومتابعة خفض الدين
توقع تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، أمس، أن تكون الحكومة اللبنانية قادرة سنة 2008 على إبقاء نسبة الفائض الأولي الى الناتج المحلي المجمل، قريبة الى النسبة المحققة في 2007، أو حتى تحقيق مزيد من التحسن، وتالياً “الاستمرار في الخفض التدريجي لنسبة الدين العام الى الناتج”، و”التمكن من تغطية حاجاتها التمويلية”.
وأكد صندوق النقد الدولي ان الحكومة اللبنانية “نجحت مع هوامش كبيرة في بلوغ كل الأهداف الكمية التي لحظ برنامج المساعدة الطارئة للنهوض بعد الكوارث والنزاعات المسلحة (EPCA)، وجوب تحقيقها في الفترة الممتدة الى نهاية كانون الأول (ديسمبر) 2007.
ورفعت بعثة الصندوق التي زارت لبنان في شباط (فبراير) المنصرم، الى مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق، تقريرها الذي يتضمن تقويماً لمدى التزام لبنان تحقيق الأهداف المحددة ضمن هذا البرنامج، الذي أقرته الحكومة اللبنانية مع الصندوق بعد مؤتمر “باريس3”.
ولاحظ التقرير الجديد للصندوق، الذي يتوقع أن يقرّه مجلس المديرين التنفيذيين قريباً، أن “النمو والوضع المالي حافظا على مرونتهما رغم استمرار الأزمة السياسية، ونجحت الحكومة في تحقيق فائض أولي (من دون احتساب الهبات)، ساهم في خفض نسبة الدين العام الى اجمالي الناتج المحلي، وفي الحفاظ على الثقة بالنظام المصرفي اللبناني، وهو ما انعكس تعزيزاً لنمو الودائع وزيادة طفيفة في الاحتياطات الخارجية”.
وشدد التقرير على ضرورة “أن تركز السياسات الماكرو ـ اقتصادية في سنة 2008 على صون هذه الانجازات”، وحذّر من أن “أي تدهور في الوضعين السياسي والأمني في لبنان، يمكن أن يؤدي الى زعزعة الثقة، وأن يتسبب بتباطؤ تدفق الودائع أو حتى بتغيير وجهتها، مما سيعقّد خطة الحكومة التمويلية ويخلق ضغطاً على الاحتياطات”.
وأشار الى “خطر آخر يتمثل في احتمال أن تؤدي زيادة الدعم والحد الأدنى للأجور الى زيادة معدّل التضخم، مما يؤثر سلباً في نتائج المالية العامة”. لكنه شدد على أن “حلاًّ سريعاً للأزمة السياسية سيؤدي على الأرجح الى تحسين ثقة المستثمرين وتضافر فرص النمو