مفارقة
ميرفت سيوفي
ميرفت سيوفي
في لحظات “بهورة” سياسية تستقوي المعارضة بالحديث عن الوقت الذي يمرّ لمصلحتها – من وجهة نظرها – وتتحدث بتفوّق عن اقتراب موعد مغادرة الرئيس الاميركي جورج بوش «الأحمق» للبيت الأبيض «الأسود» – من وجهة نظرها أيضاً – وفي هذه اللحظة الشوفينية للمعارضة والوصاية معاً، يستطيع المتأمّل أن يرى كم رئيس تغيّر في الولايات المتحدة الاميركية وكم رئيس أتى وغادر في الولايات المتحدة وفي لبنان، وكم حاكم عربي وكم رئيس وكم عائلة ما زالوا جاثمين على صدور شعوبهم في العالم العربي!!
سلحفاة مقلوبة على ظهرها
ماذا يحدث للسلحفاة المقلوبة على ظهرها؟
تتعذّب في محاولة استعادة وضعها الأساسي.. الـ70% من وضعها الاساسي، وتظلّ «تبلعط» بقوائمها الى حدّ يجعلها تدور الى حدبتها المحرية الى حد «الدوخان» – الدوخان مجاز لفظي استخدمه مرة ابن لي لم ألده في امتحان جغرافيا – يُشبه حال الجنرال المتقاعد «ميشال عون» وضعيّة السلحفاة المقلوبة على ظهرها. فأبو الياس المرّ «المستقبل» والذي طاف العماد وكتلته في المتن ووصلوا الى مجلس النواب بركوب زورق المرّ المطّاطي للاكتساح، يعلن قبل «عيد الروم» استقلالاً نيابياً متنياً عن كتلة الاصلاح والتغيير…
جولة “س.س.”
السفر أحسن دوا للمرهقين المتعبين. وحده الشعب اللبناني محبوس في قمقم الحوار المقطوع، وفانوس التوافق السحري ضائع منذ سقوطه في بئر المعارضة. الرئيسان نبيه برّي وفؤاد السنيورة يجولان كل على «متن اللبنانيين» المنتظرين الى ما لا نهاية على ما يبدو. الرئيس برّي يحمل على ظهره قضية «س.س.» وهو أقفل المجلس النيابي وعطّل جلساته وعطّل جلسات انتخاب الرئيس ومرمر قلب اللبنانيين بتأجيلها وطالب كل الذين زاروه بالمصالحة بين «س.س». وعليه يكون المجلس النيابي اللبناني مخطوفاً لطلب فدية من «س» السعودية، حتى تفرج «س» سورية عن الرئيس اللبناني..
أما المخطوف اللبناني فيشرف على الموت، والرئيس بري ما زال مُصرّاً على «ضب» المفتاح ولو كلّف الأمر ضياع لبنان لحساب «س» تضغط على «س»، قد يكون مفيداً جداً أن يقرأ المؤمنون اللبنانيون سورة «يس» حتى يحفظ الله لبنان من النظرية النبيهية في السينين.