ضابط كبير يحذر اللبنانيين من دفع ثمن باهظ إذا اعتدى حزب الله
هجومان أميركي على أيران وإسرائيلي على سورية ولبنان!
هجومان أميركي على أيران وإسرائيلي على سورية ولبنان!
كشف موقع “ديبكا فيل” الاستخباري الاسرائيلي، امس الإثنين، نقلا عن مصادر بريطانية، عن استعدادات تجريها الولايات المتحدة الأميركية لمهاجمة المرافق العسكرية الايرانية، واشارت الى أن حاملة الطائرات “ابراهام لنكولن” تتجه الى الخليج العربي لهذا الغرض.
ولفت الموقع الى ان اجواء الحرب في الشرق الاوسط، لم تشهد تصاعدا في التوتر بين سورية ولبنان واسرائيل فحسب، وانما على الجبهة الاميركية-الايرانية ايضا في العراق، على ضوء تزايد العنف في البصرة، مشيرا الى أن الهجوم المتوقع على ايران سيترافق مع هجوم اسرائيلي متزامن على سورية، ومهاجمة معاقل “حزب الله” في لبنان، بشكل منسق بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وخلص الموقع العبري، الى القول أن سورية وايران تنظران الى المناورات الاسرائيلية ضد الصواريخ التقليدية وغير التقليدية، على انها توطئة لهذه الهجمات، ويعتقد البلدان ان واشنطن وتل ابيب قريبتان من اتخاذ الخطوة العسكرية، ولا يطمئنان لتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير دفاعه ايهود باراك، أن اسرائيل لا تسعى الى مواجهة عسكرية.
في سياق متصل، حذر وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر، امس، إيران من أنه في حال هاجمت بلاده، فإن اسرائيل سترد بقوة تؤدي إلى تدمير الأمة الإيرانية، مشيراً إلى أن تدريبات جيش إسرائيل في الجبهة الداخلية لا يتناول سيناريو وهميا.
ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن الوزير قوله، إن “هجوما إيرانيا سيؤدي إلى رد فعل شديد من جانب إسرائيل، سيتسبب بدمار الأمة الإيرانية”، مشيرا الى ان تدريبات قيادة الجبهة الداخلية التي بدأت اول من أمس، وتستمر خمسة أيام، “ليست عرضا كاذبا أو سيناريو وهميا”، واكد ان “الواقع المستقبلي سيكون أصعب بأضعاف عما نعرفه الآن”.
الى ذلك، قالت صحيفة “معاريف”، ان إسرائيل بعثت رسالة الى سورية، تحذرها فيها بأنها ستتحمل مسؤولية أي هجوم ينفذه “حزب الله” لاغتيال قائده العسكري عماد مغنية، وأن تل ابيب سترد بشدة على ذلك، ونقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب أولمرت، تأكيدها أن إسرائيل بعثت إلى سورية هذه الرسالة بعد اغتيال مغنية.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن دمشق “تعرف جيدا وعن قرب”، استعدادات حزب الله وخططه لتنفيذ هجمات انتقامية رداً على اغتيال مغنية، الأمر الذي يجعلها متوترة ومتأهبة.
بدوره، حذر ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي لبنان واللبنانيين، من أنهم سيدفعون ثمنا غاليا في حال نفذ حزب الله هجوما ضد إسرائيل، وقال في تصريح لوكالة “يونايتد برس إنترناشونال”، ان “حزب الله وزعيمه (الأمين العام حسن) نصر الله، لايزالان يلعقان جراح حرب لبنان الثانية، ويعرفان تماما أنه إذا ارتكب الحزب خطأً آخر مثلما فعل العام 2006، فإن لبنان واللبنانيين سيدفعون ثمنا غاليا جراء ذلك”.
وأكد الضابط، الذي فضل عدم كشف هويته، “ان الجيش وأجهزة الاستخبارات في حالة تأهب عالية جدا، وفي حالة تيقظ عسكري، للرد بشدة ضد كل محاولة لحزب الله، باسمه أو باسم مستعار مثل جيش الأمة وما شابه، لاستفزاز دولة إسرائيل عند الحدود الشمالية (بين إسرائيل ولبنان) أو في أي مكان آخر”.
واشار الى انه “بإمكان الدولة العبرية الانتصار بسرعة، في حال اشتعال الجبهة مع سورية”، لافتا الى ان حزب الله، واعداء اسرائيل عموما، لم ينجحوا في الوصول إلى أي توازن ستراتيجي مقابل الجيش الإسرائيلي، زاعما انه “في كل قتال وجها لوجه بين عناصر حزب الله وجنود الجيش الإسرائيلي، سينتصر المقاتلون الإسرائيليون”.
وفي دمشق، قال معاون وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، امس، ان بلاده مستعدة لكافة الاحتمالات، في حال توقفت لغة التفاهم مع إسرائيل بشأن السلام، وقال في تصريح الى صحيفة “الثورة” السورية الحكومية ينشر اليوم، “عندما تتوقف لغة التفاهم مع إسرائيل حيال عملية السلام، فإن سورية مستعدة لكافة الاحتمالات”.
وحول المناورات الاسرائيلية الأخيرة، اعتبر المقداد ان “الإسرائيليين لا يعرفون أننا نعرف أن لكل حرب طريقها، وأن لكل تجربة ما يطورها، ومهما حاولت إسرائيل نشر هذا الجو الاحتقاني، من خلال المناورات العسكرية، للاستفادة من دروس هزيمة يوليو 2006 في لبنان، فإن الطرف الآخر لا يمكن إلا أن يقوم بإعداد خطته أيضاً من أجل المواجهة”.
واردف قائلا “لا يظنن أحد أننا سنهزم في أي حرب سواء داخل الأراضي المحتلة، أو في سورية إذا كانت مستهدفة”.