#adsense

تخوف من انعكاس التوتر مع سوريا على الحل

حجم الخط

تخوف من انعكاس التوتر مع سوريا على الحل
لا حماسة مصرية – سعودية لمعاودة الحوار

 

تدل القمة المصرية – السعودية التي ستعقد اليوم في مصر على ان علاقات الدولتين بسوريا لم تعد الى طبيعتها وصفائها على مستوى الزعماء لا سيما بعد مرور 12 يوما على انعقاد قمة دمشق العربية التي لم يلب الرئيس فؤاد السنيورة الدعوة الرسمية التي وجهتها اليه للمشاركة فيها. وغني عن البيان ان الخلافات على الدور المطلوب من دمشق لتسهيل تنفيذ المبادرة العربية لتسوية الازمة السياسية اللبنانية حالت دون التوصل الى حل، وان توقع أي انفراج قريب للتأزم السياسي غير وارد، لكن مصر والمملكة لن تتركا هذا الملف على حاله من دون معالجة.


وأشارت مصادر واسعة الاطلاع الى ان عامل التوتر الذي كان سوريا – سعوديا توسع ليبلغ مصر استنادا الى ما أعلنه السفير حسام زكي مدير مكتب وزير الخارجية ان “العلاقات المصرية – السورية لن تستقيم قبل الوصول الى حل للأزمة اللبنانية”. وتوقفت عند التحديد الذي أطلقه السفير السعودي لدى مصر هشام ناظر عن علاقات بلاده بالقاهرة معتبرا انها بمثابة “النواة الصلبة والركيزة الرئيسية لنظام اقليمي عربي اكثر فاعلية وقدرة على تجاوز أزماته الداخلية وتحدياته الخارجية” ومعالجة الملفات الساخنة التي تشهدها المنطقة حاليا، وسمى من بينها لبنان والعراق. وأملت في عدم انعكاس هذا “النظام” على الازمة المستعصية على الاقل ببعدها العربي الذي يتأثر به طرفا النزاع. وتوقعت ان يتفق الزعيمان على معالجة أزمة المبادرة العربية من خلال دعم دعوة الحكومة الى عقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب لترجمة القرار الذي سبق للمجلس الوزاري ان توصل اليه خلال الانعقاد نصف السنوي في 11 آذار الماضي من أجل تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية، واعتبار ان مناقشة المسؤولين للملفات العالقة من انشاء للعلاقات الديبلوماسية الى ترسيم الحدود الى التعامل الندي بين البلدين واحترام استقلال لبنان وسيادته فعليا ووقف النفوذ السياسي في المعادلة الداخلية ستؤدي الى تسهيل تلك المبادرة ونزع سلاح المخيمات الفلسطينية التابعة لها والخالية من السكان المدنيين والمنتشرة في اكثر من منطقة.


وأوضحت ان سوريا بصفتها رئيسة الدورة الحالية للقمة ستدرس طلب حكومة الرئيس فؤاد السنيورة المتوقع تقديمه الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية والتي ستوزعه بدورها على الدول الاعضاء لتحديد المواقف منه بالموافقة او التحفظ او الاعتراض.


ولفتت الى تقصد تحديد موعد لزيارة السنيورة للرياض قبيل ساعات من انعقاد القمة المصرية – السعودية اليوم (الاربعاء) للاستماع الى اقتراحاته التي كان أبلغها الى الرئيس مبارك، وان المعلومات الواردة الى بيروت ليلا تؤشر الى تقبلها بالاجمال، وهذا ينطوي على عدم حماسة مصرية وسعودية لمعاودة الحوار بعد ثمانية أيام من دون انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان أولا، والقول ان هذا الانتخاب سيكون في جدول أعمال المتحاورين واعتبار ان لا خلاف على المرشح التوافقي غير كاف لأن تأجيل الانتخاب 17 مرة لم يعد مقبولا واستمرار سدة الرئاسة فارغة كما هو الحال بالنسبة الى تعطيل مجلس النواب منذ ما يزيد على الـ15 شهرا  تحت ذريعة بت السلة المتكاملة يعرض البلاد لمزيد من انهيار المؤسسات الدستورية ولاضطرابات أمنية مع ترد اقتصادي ينحو نحو الدرجات الخطرة التي قد لا تكون قابلة للمعالجة بما يتصوره البعض. وتداركت بالتأكيد ان هذا لا يعني ان الرياض والقاهرة هما ضد معاودة الحوار ولكن لا يمكن فرض “أجندة” من مدير الحوار وحده دون التشاور مع الموالاة التي هي الطرف المقابل.


ودعت الى انتظار ما سينقله الرئيس نبيه بري الى العاهل السعودي من مخارج اتفق عليها مع الرئيس السوري لتنفيذ المبادرة العربية حول لبنان. وبررت ذلك بأنه لا يمكن تصور ان رئيس المجلس لم يناقش خلال المقابلة التي استغرقت ساعتين افكارا جديدة يتكتم على طبيعتها قبل ان يعرضها على العاهل السعودي والرئيس المصري. ولم تتوافر معلومات عن موعد زيارة بري للرياض وعما اذا كانت ستحصل قبل نهاية الاسبوع الجاري او مطلع الاسبوع المقبل لتتبلور الصورة اكثر فأكثر عن المنحى الذي ستتخذه معالجة الازمة اللبنانية.


وأعربت عن قلقها من استمرار التأزم اذا لم تحصل مرونة معينة وبقي كل من السوري والسعودي والمصري على موقفه. الثلاثة مع المبادرة العربية والخلاف لا يزال قائما على طريقة تطبيقها والتفسير اللغوي لها.


وأملت في ان يتفاهم المتصارعون على النفوذ في لبنان لان هذه الحال ستنعكس سلبيا في الداخل، مع الاشارة الى ان القيادتين السعودية والمصرية مصرتان على ان يبقى الحل للأزمة في لبنان عربيا بعدما فشلت فرنسا في مبادرتها فيما اميركا مرفوضة من المعارضة.


وتوقفت عند الهجوم الذي وجهه وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير الى بري متهما اياه بأن قراره “غير حر” لانه لا يفتح مجلس النواب.

المصدر:
النهار

خبر عاجل