#adsense

دمشق: المبادرة العربية لا تتضمن البدء بانتخاب الرئيس لرعاية الحوار اللبناني

حجم الخط

دمشق: المبادرة العربية لا تتضمن البدء بانتخاب الرئيس لرعاية الحوار اللبناني

 

قالت مصادر سورية رسمية لـ «الحياة» أمس ان المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية لا تتضمن البدء بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً توافقياً أولاً كي يتولى رعاية الحوار بين الفرقاء اللبنانيين، مجددة التأكيد ان المبادرة العربية «خطة متكاملة تسير عناصرها الثلاثة (انتخاب الرئيس، وحكومة الوحدة، وقانون الانتخاب) في خط واحد».

 

وكانت المصادر تتحدث عن نتائج زيارة رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري واعلان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من القاهرة أول من أمس، ان «رئيس الجمهورية هو من يجري الحوار ويرأسه، لأنه لا يمكن لطرف أن يرأس جلسة الحوار».

وأوضحت المصادر ان بري أجرى مع المسؤولين السوريين تقويماً للتطورات في العراق والأراضي الفلسطينية ولبنان الحاصلة منذ زيارته السابقة في منتصف العام 2006 والى الآن، وسمع من كبار المسؤولين السوريين «دعماً كاملاً لمبادرته اطلاق حوار في المجلس النيابي». وزادت المصادر: «هذا ما كانت تطالب به سورية منذ البداية، أي ان يتحاور اللبنانيون في ما بينهم ليصلوا الى حل لبناني على أن يصار الى دعمه وتحصينه من الخارج».

 

وإذ تضمنت المحادثات بين بري والمسؤولين السوريين استرجاعاً لجلسات الحوار الاولى التي عقدت في آذار (مارس) 2006، قالت المصادر الرسمية ان الجانب السوري «أعرب عن الأمل في استئناف الحوار لتنفيذ المبادرة العربية لحل أزمة لبنان.

 

ومثلما دعمت دمشق نتائج الحوار السابـــق ووافقـــت على نتائجـــه مع انها لم تشــــارك فيـــه، فإنهـــا ستدعم نتائج أي حوار مستقبلي للوصول الى توافق لبناني».

 

وأوضحت المصادر ان المبادرة العربية «خطة متكاملة بنقاطها الثلاث، وهذه النقاط تسير بخط واحد لا يمكن البدء بعنصر قبل الآخر»، مشيرة الى ان المبادرة تتضمن «الاتفاق على أسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد ليصار الى انتخاب رئيس جديد».

 

واشارت المصادر الى قول السنيورة أن بري لا يمكنه ترؤس الحوار لأنه طرف وضـــرورة أن يرعي الرئيس المنتخب جلسات الحوار، وقالت: «المبادرة العربية لا تتضمن انتخاب الرئيس ليقود الحوار»، معتـــبرة ان المطالبة بذلك «خروج عن المبادرة التــــي لا تزال أساس الحل وقد جرى اقرارها في القمة العربية الأخيرة في دمشق».

 

وتابعت المصادر أن البيان الصادر عن وزراء خارجية الدول العربية في 5 آذار (مارس) الماضي تضمن عنصراً يدعو الى تحسين الأجواء بين سورية ولبنان وأن القمة العربية أقرت هذا البيان وهذه الفقرة، مؤكدة أن دمشق «كانت مستعدة لبحث العلاقات السورية – اللبنانية غير أن غياب لبنان عن القمة حال دون ذلك».

 

غير أن المصادر الرسمية أضافت: «المشكلة ليست في العلاقات بين سورية ولبنان، بل هي في الأساس قائمة بين اللبنانيين انفسهم وهذا ما يجب أن يتفقوا عليه ويصلوا الى توافق في شأنه»، معتبرة ان «توصل اللبنانيين الى حل للأزمة على أساس التوافق يجعل مشكلة العلاقات مع سورية شبه محلولة».

 

وجددت المصادر القول إن بري سمع من الجانب السوري دعماً لاقامة علاقات ديبلوماسية بين دمشق وبيروت، مؤكدة ان «سورية موافقة على المبدأ، غير أن تنفيذ ذلك مرتبط بحل الأزمة وتشكيل حكومة وطنية والاتفاق على قانون جديد للانتخابات على أساس مبادئ المبادرة العربية».

وعلم أن الخارجية السورية لم تتلق الى الآن أي دعوة للمشاركة في اجتماع وزاري في القاهرة مخصص لبحث الأزمة اللبنانية. وقالت المصادر الرسمية: «إن الموضوع سيبحث في حينه». 

المصدر:
الحياة

خبر عاجل