#adsense

لا شروط!

حجم الخط

لا شروط!
فيصل سلمان

 

لا بد ان يكون في الأمر خطأ لغوي، او لعلها الصياغة ركيكة، او مقصودة والله أعلم.
لنقرأ هذه الجملة: “أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد، الرئيس نبيه بري ان لا شروط سورية على توافق اللبنانيين”.
هل هذه الجملة بمضمونها سليمة المعنى، وهل صياغتها على هذا النحو مقصودة بحيث تدفع القارئ الى الارتياح او الدهشة؟.


أليس من الطبيعي الا يكون عند سوريا او عند اي دولة اخرى اي شروط على توافق اللبنانيين مع بعضهم البعض!.
من يمكن ان يقف ليقول: ان عندي شروطاً ضد توافق اللبنانيين؟.
ولكن، هل يمكن الركون الى هذا الكلام وهل يجب على اللبنانيين ان يبحثوا بعيداً عن دمشق عمن يضع الشروط لعرقلة التفاهم بينهم؟.


ليس من قبيل الاستفزاز او الحرتقة ان نتذكر ان الرئيس الاسد سبق واتهم قيادات تمثل نصف الشعب اللبناني بأنها “منتج اسرائيلي”.


وليس من قبيل نكء الجراح ان نتذكر ان بعض قيادات المعارضة اتهمت بعض قيادات الموالاة بأنهم “خونة”.
الآن، نسمع منطقاً مختلفاً.. ليس لدى سوريا اي شروط لتفاهم اللبنانيين.. وليس لدى المعارضة اي مانع من ان تتشارك في السلطة مع خونة.


انه أمر محيّر. لقد سبق واتفق اللبنانيون في هيئة الحوار الوطني على مجموعة نقاط، ومنها ما هو مطلوب من سوريا، كترسيم الحدود في مزارع شبعا، وإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وسحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.. فمتى نبدأ؟.
هذا السؤال سيبقى مطروحاً لسنوات آتية.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل