حرب: عون يعرقل انتخابات الرئاسة والمستقبل سيبين حجم الضرر الذي ألحقه بالمسيحيينحذر النائب بطرس حرب من خطورة إستمرار الحالة في البلد على ما هي عليه، منتقدا الحديث عن البحث في الحكومة والتعيينات قبل إنتخاب رئيس، معتبرا ان طرح أي مسألة للنقاش قبل إتمام الإنتخاب هو بمثابة تأكيد لتعطيل آلية عمل النظام السياسي، وإنقلاب على الدستور، وبالتالي تعريض لبنان للخطر.
حرب، وفي حديث صحفي، شن هجوما على النائب ميشال عون، فاعتبر ان لدى عون إقتناعا واهما بأن الاكثرية لن تبقى أكثرية بعد الانتخابات النيابية، وبالتالي، فانه -أي عون- يراهن على حصول المعارضة على الأكثرية فتنتخبه حينئذ رئيسا للجمهورية، لافتاً إلى أنه يرتكب خطأ تاريخيا وان المستقبل سيبين حجم الضرر الذي ألحقه عون بالمسيحيين وبوحدتهم وبوحدة لبنان ونظامه من خلال موقفه المعرقل لإنتخاب رئيس للجمهورية، وربط الإنتخاب بحصول اتفاق سياسي مسبق بين الأكثرية والمعارضة.
ورأى ان البارز بعد القمة العربية هو توضيح الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للمبادرة العربية التي تقول أولا بإنتخاب رئيس الجمهورية والإتفاق المبدئي على حكومة وحدة وطنية من دون الدخول في التسميات والتوزيع الوزاري والتعيينات، ملاحظا ان القمة العربية كرست الخلاف بين الدول العربية وأعلنت فشل الحل في لبنان.
وتحدث عن نداء ضمني وجهته سوريا الى كل من السعودية ومصر للجلوس والتباحث، ورأى في الأمر ايجابية، لكنه دعا اللبنانيين الى عدم الإتكال على الخارج للتوصل الى حل للأزمة، والى التصرف كلبنانيين من خلال العودة الى الدستور الذي ينظم الحياة السياسية.
وأشار الى ان السؤال الأساسي هو: “هل لا يزال اللبنانيون مصممين على بقاء لبنان دولة موحدة تحكمها قواعد دستورية تعتمد الديموقراطية التوافقية؟ أو ان فريقا منهم- وأعني المعارضة- لم يعد يقبل بالدولة وبدستورها ونظامها، وهو يعمل على تعطيل إنتخاب رئيس الجمهورية بهدف إبدال النظام التوافقي بنظام الإجماع الذي يعطي كل طرف في لبنان حق الفيتو على القرارات التي لا تعجبه، فتتعطل، اذذاك الدولة اللبنانية؟”.
وعن العلاقات اللبنانية-السورية اكد ان انتخاب رئيس الجمهورية يشكل نقطة الإنطلاق لإعادة بحث العلاقات اللبنانية-السورية، مشددا على وجوب ان تستوي العلاقة بين البلدين على أسس واضحة تؤمن مصلحة لبنان وسوريا على حد سواء.
ودعا سوريا الى الإقتناع بأن ليس في لبنان أحد لديه خصومة معها، وان النظام اللبناني هو نظام حر وسيد وجار وتربطه علاقات ومصالح مشتركة مع سوريا.
وكشف عن حركة سياسية سيطلقها قريبا تقوم على توعية اللبنانيين وبث نفس ومفهوم سياسي جديد في لبنان. وأوضح انه وصل الى مرحلة الإعداد لإطلاق حركته السياسية، متحدثا عن إتصالات تواكب العمل الذي تقوم به لجان مختصة.
وإذ نفى ان تكون هذه الحركة بمثابة إنشقاق عن قوى 14 آذار، أوضح انها “موجهة ضد الممارسات القائمة في البلد”، مشيرا الى “انها تقوم على أسس عدة، أبرزها: المساءلة والمحاسبة من قبل المواطنين وعدم الإستمرار في التصفيق والتطبيل الأعمى للمسوؤلين.
من جهة أخرى، نفى حرب ما تناولته وسائل الاعلام اليوم منسوبا اليه نقلا عن احدى الصحف، وقال: “ان ما نشر لم يكن مخصصا للنشر، بل استخلاص لدردشة حول الاوضاع العامة وانني موافق على ما نسب الي في التصريح عموما، باستثناء ما ورد حول “ان قيادات 14 آذار هي التي صارت بعيدة عن العناوين الوطنية الكبرى التي جعلت اللبناني ينزل الى الشارع مطالبا بالسيادة والحرية والاستقلال”.
وختم: “ان هذا الكلام لا يعبر عن رأيي، وما ورد في الدردشة هو شكوى من آلية العمل المتبعة في 14 آذار التي لم تتمكن من تحقيق العناوين الوطنية الكبرى التي دفعت بالشعب اللبناني الى النزول الى الشارع للمطالبة بالحرية والسيادة والاستقلال”.