مصادر أوروبية: إثارة مسألة الصديق للتأثير على ما يجري في الأمم المتحدة بخصوص المحكمة الدولية
أكدت مصادر أوروبية رفيعة المستوى لموقع “القوات اللبنانية” أن فرنسا وعبر سفيرها في لبنان أبلغت الرئيس بري أنها تؤيد مبدأ الحوار إلا أن التفاصيل المتعلقة بمن يدعو إليه ومن يترأسه وما هي مواضيعه تُعتبر شؤوناً لبنانية يجب على الافرقاء اللبنانيين أن يتفقوا في شأنها.
المصادر أشارت إلى أن البعثة الفرنسية في الأمم المتحدة تواصل التفاوض مع مختلف الأعضاء في مجلس الأمن من أجل التوصل إلى صيغة لبيان رئاسي يحظى بإجماع جميع الأعضاء. وقالت هذه المصادر إن أهمية هكذا بيان لا تتعلق فقط بالمضمون بل بالرسالة المعنوية التي يحملها وهي أن هناك متابعةً لتطبيق القرار 1701. ورغم اطمئنانها إلى صدور البيان في خلال فترة زمنية محددة إلا أن هذه المصادر حذرت من حصول انقسام علني في مجلس الأمن يتعلق بهذا الموضوع لأن هكذا انقسام يعني أن مخاطر كبيرة تحيط بتطبيق القرار 1701.
المصادر الأوروبية دعت من يتتبعون التطورات في مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى التركيز على ما يجري في موضوع المحكمة الدولية والتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقالت ان لا تراجع عن هذه المحكمة فالحديث عن إمكانية إلغائها أو مقايضتها لا يستند إلى أي حقائق، فهذه المحكمة وجدت بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن وهو قيد التطبيق ولا يُمكن إيقاف تطبيقه إلا بموجب قرار معاكس من مجلس الأمن.
وتساءلت هذه المصادر عمن يُمكن أن يُقدم على هكذا خطوة . وقالت المصادر الاوروبية إن ما تحقق على صعيد التحقيق وقيام المحكمة هو أمر كبير جداً قياساً مع الفترة الزمنية الممتدة من تاريخ جريمة الإغتيال حتى اليوم لافتةً إلى أن التحقيق في جرائم عادية يأخذ وقتاً أكثر من ذلك.
وعلقت المصادر الأوروبية على مسألة محمد زهير الصديق فقالت إن الصديق لم يختف من فرنسا بل غادرها بالطرق الإعتيادية وإن السلطات الحدودية الفرنسية تعلم كيف غادر وإلى اين اتجه من فرنسا.
واشارت هذه المصادر الى إن الصديق لم يكن ممنوعاً من مغادرة الأراضي الفرنسية ولم يكن في الإقامة الجبرية وقالت إن إثارة هذا الموضوع بالشكل الذي يتم به من قبل بعض الأطراف اللبنانية قد يكون بهدف التأثير على ما يجري في الأمم المتحدة بخصوص المحكمة والتحقيق وما يجري في لبنان بخصوص الضباط الأربعة.