موسى يؤكد استمرار الجامعة العربية في جهودها
السنيورة يستكمل جولته لشرح “خطر” الدور السوري في التعطيل
السنيورة يستكمل جولته لشرح “خطر” الدور السوري في التعطيل
مصدر حكومي يرد على رد رئيس المجلس:
انتقل من شيخ البرلمانيين الى شيخ المعطلين وتالياً شيخ المعارضين
في ظل مواقف الدعم العربي التي برزت مع اختتام رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة المرحلة الأولى من جولته العربية والتي شملت لقاء قادة كل من مصر والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر والبحرين، وفي انتظار مرحلتها الثانية، بدأ يلوح في الافق تحرك نيابي “وسطي” كما ذكرت صحيفة النهار يركز على ضرورة الخروج من الحلقة المفرغة ومحاذيرها وفرض انتخاب العماد ميشال سليمان في الموعد المقرر. ويبدو ان نجاح هذا التحرك ممكن اذا بقيت الاكثرية على نيتها استجابة الدعوة الى الانتخاب وانضم اليها فعلاً النواب الذين يؤيدون النائب ميشال المر في دعوته الى انتخاب الرئيس ومن يمكن ان يلتحق بهم من نواب “تكتل التغيير والاصلاح” الذين لا يريدون ان يتحملوا مسؤولية الفراغ ومحاذيره.
ويقول نواب يرون ان الموضوع الأساس هو الانتخاب وليس الحوار او الجولات الخارجية، ان ما يجري بين الرئيسين بري والسنيورة ينقل الفراغ الدستوري الى حلقة مفرغة مشابهة له، فتضيع في المناظرة بينهما القضية الأساس التي هي انتخاب الرئيس.
موسى
وسط هذه الصورة، أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى استمرار جهود الجامعة من أجل معالجة الأزمة في لبنان، وقال إنه ناقش هذا الأمر خلال لقائه الملك عبدالله والرئيس مبارك في شرم الشيخ، مشيرا الى أن “هناك تكليفاً من القمة العربية لمجلس وزراء الخارجية العرب بالعمل لمعالجة الأزمة اللبنانية (..)”.
وترأس الرئيس السنيورة اجتماعا وزاريا تشاوريا أطلع خلاله الوزراء على أجواء الجولة العربية الأخيرة التي قام بها والدعم الذي سمعه من القادة العرب للبنان والحكومة اللبنانية وضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية والعمل من أجل تصحيح العلاقات اللبنانية السورية.
وكان السنيورة استهل نشاطه بعيد وصوله الى بيروت باجراء، سلسلة اتصالات هاتفية بكل من البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير، مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، قائد الجيش العماد ميشال سليمان، النائب ميشال المر، رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، ورئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع للغاية عينها.
كما أجرى اتصالا بوزير خارجية مصر احمد أبو الغيط والأمين العام لجامعة الدول العربية لتداول بعض القضايا التي كانت بحثت أثناء زيارة القاهرة، وتلقى اتصالا من الأمير الوليد بن طلال الذي أكد استعداده للوقوف إلى جانب لبنان.
بري – السنيورة
في غضون ذلك تفاعلت التصريحات التي أطلقها السنيورة خلال جولته والتي تحفظ فيها عن رئاسة الرئيس بري لجلسات حوار جديدة.
وكان أبرز الردود عليه امس بيان للرئيس بري نفسه قال فيه: “اذا كان الحوار متعذرا بادارة شيخ المعارضين فما بالك بما انت (السنيورة) فيه قائم مقام رئاسة الجمهورية مغتصبا للسلطة، مسببا لتعطيل المؤسسات بما في ذلك الحوار”. ولاحظ أن السنيورة “لم يعترض على شيخ المعارضين (بري) في حوارين وهو يديرهما سابقاً وكان ينعم بالجلوس الى جانبك؟”. وسأله “هل شعرت بدنو الحل فأردت ترحاله؟”.
وكان أبرز الردود عليه امس بيان للرئيس بري نفسه قال فيه: “اذا كان الحوار متعذرا بادارة شيخ المعارضين فما بالك بما انت (السنيورة) فيه قائم مقام رئاسة الجمهورية مغتصبا للسلطة، مسببا لتعطيل المؤسسات بما في ذلك الحوار”. ولاحظ أن السنيورة “لم يعترض على شيخ المعارضين (بري) في حوارين وهو يديرهما سابقاً وكان ينعم بالجلوس الى جانبك؟”. وسأله “هل شعرت بدنو الحل فأردت ترحاله؟”.
ورد مصدر حكومي ليلاً على بري فقال: “ان كلام رئيس المجلس صحيح لكنه ناقص اذ تناسى ان دوره في الحوار كان طبيعياً حين كان رئيساً للمجلس وكان المجلس يعمل، ولكن بعدما عطل المجلس ووضع المفتاح في جيبه انتقل من دور شيخ البرلمانيين الى دور شيخ المعطلين وتالياً شيخ المعارضين، وما تغير بين الأمس واليوم هو انه فقد صفة الحياد وتحول طرفاً في الازمة”. وذكر المصدر ان “نقاط الحوار الأساسية اتفق عليها اللبنانيون وهناك أمور للتنفيذ، وما يحاول رئيس المجلس القيام به الآن هو اضفاء شرعية على تعطيل المؤسسات بالقول انه يريد الحوار”.
كذلك حمل المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل ليلاً على السنيورة “وفريق السلطة لهجومهما على الرئيس بري”، ملاحظاً انها “ليست المرة الأولى التي يعطل فيها هذا الفريق اي مسعى للحل بأمر خارجي”. وأضاف: “ان الرئيس بري ليس شيخ المعارضين بل هو شيخ اللبنانيين في هذا الطرح الذي كان يدعو اليه سواء في طاولتي الحوار او التشاور”. واعتبر ان “من يعرف الحقيقة ويعرف ان الرئيس السنيورة لا يملك قراره تهون عليه المسألة، واعتقد ان الذين اوعزوا الى السنيورة وفريق الموالاة بالتعطيل هم اسيادهم”. وقال: “هناك خوف رسمي من الرئيس بري ان يصل بمبادرته مع اللبنانيين الى حل معين ينقذ البلاد، ويطيب المناخ للسنيورة ان يبقى في هذا الموقع ويجول على كل بلدان العالم ويسرق موقع رئاسة الجمهورية فضلاً عن الاستئثار بالسلطة وغيرها”.
توازياً، وفي وقت لا تزال خطوة نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر بتكريس انفصاله عن النائب العماد ميشال عون و”تكتل التغيير والاصلاح” تتفاعل سياسياً لناحية دلالاتها وتوقيتها ومكانها، رأى النائب سمير فرنجية بقد لقائه مع وفد الأمانة العامة لقوى 14 آذار البطريرك صفير ان “الحلّ مرتبط بقرار مطلوب من “حزب الله” وحركة “أمل” وهو الكف عن التضحية بلبنان خدمة لمصالح النظام السوري”، وقال إن “المطلوب من هذين الحزبين العودة الى الإجماعات اللبنانية التي توافقنا جميعنا عليها، وتتلخص بـ:”إتفاق الطائف، الدستور، بنود طاولة الحوار، والقرارات العربية والدولية”، معتبراً ان “هذه النصوص تكفي لحل كل المسائل الخلافية”، ووصف خطوة المر بأنها”ايجابية”، معتبراً أن المطلوب من نواب “تكتل الاصلاح والتغيير” هو “أخذ الخطوات التي يرونها (..)”.
باريس
وبالتوازي، مع تلقي الرئيس بري اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير، وأكد له خلاله ان “أبواب فرنسا دائما له مفتوحة إذا ما رغب في زيارتها”، مشدداً على “تأييده الدائم للحوار بين اللبنانيين”. أكدت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال اندرياني أن يلادها على اتصال مستمر بكافة الأطراف اللبنانية المعنية بالأزمة، وأنها “تؤيد إجراء حوار بين اللبنانيين أنفسهم باعتبار ذلك الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى حل سلمي وتفاوضي للأزمة”. وجددت دعوة باريس إلى “إنهاء تجميد المؤسسات اللبنانية، وعلى رأسها البرلمان المنوط به انتخاب رئيس للجمهورية”.
وردا على سؤال قالت اندرياني انه “ليس هناك ترتيب لزيارة الرئيس بري لفرنسا في الوقت الحالي”، لكنها أضافت انه “بطبيعة الحال سيتم استقباله إذا ما جاء إلى باريس”.
المواقف الداخلية
في المواقف، علّق عضو كتلة “المستقبل” النائب عمار الحوري على كلام الرئيس بري حول “اغتصاب السلطة وتعطيل المؤسسات”، فاعتبر أنه “يتناسى الاغتصاب الحقيقي والمأسوي للسلطة حين منعنا من ان نجتمع كنواب الامة في مجلس النواب منذ 18 شهرا لمصادرة أحدهم قرار المجلس وتعطيل دوره واستئثاره بكل صلاحياته”، وذكّره بأن “سلطة الامر الواقع تحتل وسط بيروت، وتمنع القوى الامنية من قمع المخالفات وتعتدي على الاملاك العامة والخاصة وتقطع الطرق وتغتصب حقوق الناس في العيش الكريم”، وقال “نريدك يا دولة الرئيس ان تعود رئيساً للمجلس النيابي”.
من جهته، اعتبر الوزير ميشال فرعون انه “من غير المجدي اليوم، إعادة فتح الحوار دون رعاية رئيس جمهورية توافقي”، ولاحظ وجود “علامات استفهام كثيرة حول مبادرة الرئيس بري التي لم تجمع عليها أصلا كل أطراف المعارضة (..)”.
بدوره، عضو كتلة “القوات” النائب جورج عدوان رأى بعد لقائه الرئيس السنيورة أن رئيس الحكومة “لمس وضوح مقاربة مشكلة التدخل السوري في الشأن اللبناني”، وأعرب عن اعتقاده ان الرئيس بري من خلال الدعوة الي الحوار “يحاول شرعنة تعطيل شرعية مجلس النواب، وان يخبئ اقفال مجلس النواب بالدعوة الى حوار (..)”.