حرب: كل قول خلاف انتخاب الرئيس هدفه ضرب الإنتخابات وتعطيل النظام السياسي أكد النائب بطرس حرب تصميم قوى 14 آذار على السعي لانتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت، مطالباً مساندة المجتمع الدولي للتمكن من دفع آلية العمل السياسي باتجاه انجاز الإستحقاق الرئاسي، لافتاً إلى أن المجموعة الأوروبية عموما، وخصوصا إيطاليا تشكلان عنصرا مساعدا هاما للعملية السياسية الديموقراطية في لبنان.
حرب وبعد لقائه السفير الايطالي كبريال كيكيا، قال: “إيطاليا مقبلة على انتخاب بعد يومين لإعادة تكوين السلطة الديموقراطية فيها، وقد تفرز هذه الإنتخابات قادة جدد، ويمكن أن يتولى المسؤولية بعد الإنتخابات تيار سياسي مختلف، وحسب ما أبلغني السفير كيكيا، أيا كان الحزب الفائز، ستبقى إيطاليا ثابتة في موقفها تجاه مساعدة اللبنانيين على تجاوز محنتهم، ويبقى علينا كلبنانيين أن نسعى للاستفادة من هذا الجو الدولي الداعم والمتعاطف لكي نقوم بمسؤولياتنا ونجد حلا لقضايانا العالقة والتي لا تزال تتعقد وتضع لبنان في مهب المخاطر”.
وتعليقا على ما أوردته “السفير” اليوم عن الرئيس نبيه بري وتبنيه اقتراح الوزير السابق سليمان فرنجية بشأن قانون انتخابات 1960 قال حرب: “اطلعت على الموقف المنسوب إلى دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري في “السفير”، فلم أجد أنه تصريح لدولته بهذا المعنى إنما هناك خبر يقول إنه خلال استقباله الرئيس الشيخ أمين الجميل ورد هذا الكلام، وليصبح الموقف رسميا، يستدعي هذا الكلام أن تقبل المعارضة بقواها المتعددة بهذا الموقف، وعندما تقبل المعارضة بالتخلي عن مطلب الحكومة أرى أنه يصبح من واجبنا ملاقاة المعارضة إلى منتصف الطريق. أما أن نتعامل مع موقف لأحد مسؤولي المعارضة دون أن يتحول إلى موقف للمعارضة وأن نعتبر الموقف الصادر عن أحد أفرادها هو موقف للمعارضة فهذا خطأ”.
اضاف: “الإنتخابات هي انتخابات رئيس الجمهورية المسيحي في لبنان لا يجب ان تخضع لأي شرط آخر غير الذهاب إلى المجلس وحضور جلسة الإنتخاب وانتخاب الرئيس. أما وقد وصلنا اليوم إلى الحال التي نحن فيها وبعدما اكتشفنا وثبت لدينا أن الحوار لم يكن يسهل انتخاب الرئيس بل كان يعقد العملية وكل يوم يظهر شرط جديد لحصول الإنتخابات اعتبر أن الدعوة التي أطلقتها منذ مدة لتعليق الحوار حول الشروط وأي شرط سياسي وأن نصب جهودنا لدفع القوى السياسية لتحمل مسؤولياتها، وبصورة خاصة رئيس مجلس النواب، إلى تعجيل الدعوة لانتخاب رئيس الجمهورية لكي نتمكن من الإنتخاب، فلنذهب وننتخب العماد سليمان رئيسا للجمهورية بالطرق الدستورية وبعد ذلك يتولى الرئيس المنتخب الحوار ويحاول التوفيق بين اللبنانيين ويتحمل مسؤولياته كرئيس جمهورية، وكل قول خلاف ذلك اعتبر أن القصد منه ضرب الإنتخابات وتعطيل النظام السياسي في لبنان وضرب وحدته”.
وأردف: “العرض الذي جاء بالتوافق على قانون الإنتخابات، دون أن يكون هذا شرطا، هو مطلب اللبنانيين كلهم، وهم مقتنعون بعدم صلاحية قانون الـ 2000 ومتفقون على التوجه صوب قانون انتخابات يجمع اللبنانيين. طرحت العودة إلى قانون الـ 1960 الذي يعتمد القضاء، المعارضة قالت ذلك ولم تمانع الموالاة، بقي أن ننطلق من قانون الـ 1960 ونحسنه في بعض ما يمكن الإتفاق عليه فيه من إدخال التعديلات التي قالت عنها اللجنة التي ترأسها الوزير السابق فؤاد بطرس وهي تعديلات إصلاحية مهمة جدا، وفيها البحث في عملية المراكز النيابية التي أضيفت بإضافة العدد وجاءت على قاعدة ما كان يمكن الوصاية السورية إيصال نواب يلتزمون بها، ومن ثم البحث في الأقضية المتعددة ضمن دائرة انتخابية واحدة وفي إمكانه جعل هذه الأقضية دائرة انتخابية واحدة”.
وختم: “هي أمور يمكن أن تحسن قانون الإنتخاب دون أن تكون شرطا لإجراء الإنتخاب. وإذا كان هذا يريح المعارضة، فنحن مع هذا المطلب، فلنذهب إلى الإنتخاب ولنوافق على قانون الـ 1960 بعد جلسة حوار قصيرة جدا منحصرة في البحث في ما يمكن تحسينه في هذا القانون، أو أن نحسنه في المجلس وفق ما نتفق عليه وننتهي من هذه الأزمة التي نعاني منها ونخلص بلدنا من الخطر المحيط به”.