أشار السفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين إلى أن هناك قلقا من عدم الاستقرار اولا بسبب عدم وجود رئيس الدولة المنتخب شرعيا في هذا الوطن، ولبنان منذ خمسة اشهر يعيش في ظاهرة فراغ غير طبيعية ومن الافضل لكل الطبقة السياسية اللبنانية ان تنظم الانتخابات الرئاسية في اسرع ما يمكن، في اطار القواعد الدستورية في البلد وعلى اساس التوافق الوطني اللبناني من دون اي تدخل خارجي. ونحن نؤيد كل الجهود والمبادرات الدولية والاقليمية واللبنانية التي ترمي الى ايجاد توافق لبناني – لبناني حول كل القضايا المتنازع عليها في لبنان”.
بوكين، وبعد لقائه رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، توجه برفقة زوجته اولغا كسرينا الى ضريح الزعيم الراحل الشهيد كمال جنبلاط، حيث كان في انتظاره النائب جنبلاط على مدخل القصر، ووضع اكليلا من الزهر على الضريح.
وعما اذا كان ثمة تفعيل وتطوير للموقف الروسي ازاء المحكمة الدولية، قال: “منذ البداية موقف روسي كان واضحا ومبدئيا ونحن لا نزال نتمسك بهذا الموقف، اننا منذ البداية وحتى الآن نؤيد تأسيس المحكمة الدولية كما نؤيد اعمالها طبعا دون اي محاولات لتسييسها. ومؤخرا اتخذت الحكومة الروسية قرارا مهما عبر المشاركة في تمويل المحكمة مما يعكس موقفنا المبدئي الذي يتلخص بأن التحقيق الجاري في قضية اغتيال المرحوم الرئيس رفيق الحريري يجب ان تنتهي، ولا بد من معاقبة الاشخاص والجهات التي تورطت في هذه الجريمة البشعة والاغتيال السياسي. اننا نتمسك بهذا الامر والموقف وسوف نؤيد اعمال المحكمة والتي يجب الا تكون مسيسة، واننا كعضو دائم في مجلس الامن الدولي نتابع ببالغ الاهتمام التحقيق الجاري الآن من قبل لجنة الامم المتحدة للتحقيق في الجريمة”.
واذا كان ثمة تخوف من مخاطر وهزات امنية في لبنان خصوصا بعد القمة العربية، قال: “اننا لا نربط بين الاوضاع الخاصة بالامن في لبنان وقمة دمشق، انما نحن فعلا قلقون في روسيا من عدم الاستقرار المستمر في هذا البلد بما في ذلك في المجال الامني، وان عدم الاستقرار هذا اسبابه معروفة واولها عدم وجود رئيس جمهورية وتعطيل العملية التوافقية في لبنان”.
