الدعم السوري المزيف
ناتالي قزي
بشار الأسد يؤكّد كعادته تأييد بلاده ل “الحوار بين اللبنانيين ودعمها التوافق الوطني كسبيل وحيد لحل الأزمة السياسية في لبنان.” … ونعم التأييد والتأكيد!
لقد بات الشعب اللبناني معتادًا على هذا النوع من التصريحات والدعم الذي يغدقنا به النظام السوري فهو لا يوفر فرصة ليعرب عن استعداد سوريا لتقديم كل المساعدة اللازمة ليتمكن اللبنانيون من تحقيق الأمن والإستقرار في لبنان. هذه التصريحات التي بتنا على يقين بأن باطنها ومضمونها معاكس تمامًا لنصها…
فإذا كان بشار الأسد يغار فعلاً على مصلحة لبنان، فليقبل بترسيم الحدود وتبادل السفارات بين لبنان وسوريا كأي دولتين مجاورتين، فليطلق الأسرى من سجونه، فليقدم للأمم المتحدة المستندات اللازمة للإعتراف بلبنانية مزارع شبعا، فليترك اللبنانيين يقررون رئيسهم ومصيرهم ومستقبلهم.
لكن النظام السوري لا يؤمن بهذا الكيان ولن يؤمن به وسيبقى مصرًا على عدم الإعتراف بهذا الوطن وسيكمل سعيه لجعل لبنان محافظة سورية. والمؤسف أن هناك أطراف لبنانية لا تؤمن بهويتها وتساهم بشكل فعال وأساسي بمحاولات تدمير لبنان…
لبشار الأسد ونظامه ولمن يشك للحظة بقيام هذا الوطن نقول بأننا شعب لم ولن ينكسر، لم ولن يتعب، لم ولن يتخلّى عن أرضه وهويّته مهما كثرت وغلت التّضحيات ومهما قست عليه الظروف… نحن شعب ملتزم ومؤمن بحقّه بالعيش بكرامة وحرية على أرض قدّسها شهداءنا بدمائهم،
ليبقى لبنان… وسيبقى
ليبقى لبنان… وسيبقى