
سركيس: أدعو جميع القيادات اللبنانية إلى انتخاب الرئيس التوافقي ونقل الخلافات إلى المؤسسات الدستورية
قال وزير السياحة جو سركيس “إنه اذا كانت الحياة الطبيعية لا يمكن أن تتأمّن في ظلّ استمرار الفراغ في موقع الرئاسة الاولى واستمرار البلاد في حالة الشلل التي تعيش فيها منذ مدة الا أنّ ذلك لا يجب أن يثنينا عن الكدّ والعمل الدائم من أجل ازدهار بلدنا”، داعياً جميع القيادات اللبنانية للعمل سريعا” لانهاء هذا الوضع الشاذ بانتخاب الرئيس الذي قد توافقنا عليه وننقل عندئذ خلافاتنا الى المؤسسات الدستورية التي وحدها هي المكان الصالح للبحث في كلّ ملفاتنا الخلافية.
أضاف: “البلد بلدنا والوطن وطننا ومهما اشتدّت المصاعب فأنا على يقين أنّ لبنان سيعود وينبعث من جديد كطائر الفينيق”.
أضاف: “البلد بلدنا والوطن وطننا ومهما اشتدّت المصاعب فأنا على يقين أنّ لبنان سيعود وينبعث من جديد كطائر الفينيق”.
سركيس، وفي كلمة له ألقاها في اليوم العلمي الثاني الذي أقامه قطاع أطباء الأسنان في “القوات اللبنانية” في فندق متروبوليتان حرش تابت بحضور نقيبي أطباء الأسنان في لبنان الدكتور انطوان كرم وفي لبنان الشمالي الدكتور فادي كرم وعدد كبير من أطباء الأسنان من مختلف المناطق اللبنانية، قال: “يفتقر لبنان الى الثروات الطبيعية التي تزخر بها معظم البلدان المحيطة وخاصة” دول الخليج من مشتقات نفطية وغيرها، كما أنّ المنافسة في مختلف القطاعات الانتاجية والخدماتية والمالية والمصرفية وحتى السياحية التي ميّزت لبنان على مرّ السنين الماضية وتفوّق بها حتى بداية الحرب الأليمة التي عصفت بنا تتزايد مع تطوّر اقتصاد أكثرية دول الخليج بفضل سهولة التواصل الذي أمّنته العولمة الجديدة وسهولة انتقال الرساميل وتراجع قدرة لبنان التنافسية نتيجة” لآثار الحرب السلبية وهذه المنافسة هي اليوم في أوجها، غير أنّ لبنان لا يزال يمتلك ثروة” يستطيع أن يستغلّها وينافس بها وهي ثروته الانسانية ومهاراته واطلاعه الدائم على كل تطوّر علمي وتقني في مجالات عديدة. فبكلمة واحدة اللبناني غني بمهاراته الفكرية والعلمية وحبّه الدائم الى المعرفة وهذا ما يجب أن نعوّل وأن نركّز عليه من الآن وصاعدا” لأنّ ما يمتلكه اللبناني في هذا المجال هو ما سيعطيه هذه القيمة المضافة التي يمكن أن نبني عليها لنشكّل حاجة” دائمة لمحيطنا”.
وأضاف: “هذا الأمر الذي ينطبق على قطاعات مهنية عديدة ينطبق بالأخصّ على القطاع الطبي ولا سيما قطاع طب الأسنان الذي هو في تطوّر دائم ومستمر بالرغم من المصاعب الكثيرة التي تعانيها المهنة والتي يعانيها أطباء الأسنان على صعيد ضيق سوق العمل وارتفاع تكلفة العلاجات وعدم شمولها بأيّ صندوق استشفائي رسمي أو مستقل كصندوق الضمان الاجتماعي مثلا”. فالمهارات البشرية التي يتمتع بها الطبيب وطبيب الأسنان اللبناني والتقنيات العلاجية الحديثة المتوفرة في لبنان بالاضافة الى التوفر الدائم لأحدث المعدات الطبية التشخيصية والعلاجية تجعل من لبنان مركزا” مهيئا” لاستقبال كل المرضى الباحثين عن مستوى علاجي عالي الجودة. يضاف الى ذلك حسن الضيافة التي يعرف بها اللبناني والمناخ المعتدل الذي يميز بلدنا والذي يساعد في تقديم فترات نقاهة للمرضى بعد تلقيهم العلاج”.
وتابع سركيس: “من هذا المنطلق أعلن اليوم وفي هذا الاجتماع العلمي المميز استعدادي كوزير للسياحة لوضع كل امكانيات الوزارة للعمل مع كل الجسم الطبي في لبنان لبلورة تصوّر كامل ووضع أسس وبرنامج عمل لاجتذاب الباحثين عن علاج او استشفاء أو فترة نقاهة من أبناء الدول المجاورة ولا سيما دول الخليج. وهذا ما أصبح متعارف عليه اليوم بالسياحة الطبية. هذه الدعوة أوجّهها لجميع النقابات الطبية وللجمعيات وللروابط المهنية والأهلية للعمل معا” بالرغم من الظروف السيئة والصعبة التي تمرّ بها البلاد”.
من ناحية أخرى، ألقى منسق قطاع أطباء الأسنان في “القوات اللبنانية” الدكتور نبيل سركيس كلمة اعتبر فيها أن الاختلاف يجب أن يبقى ضمن مسألة حرية التعبير عن الرأي لأنه في النهاية يبقى ما يجمع بين اللبنانيين اكثر بكثير مما يفرق بينهم. كما شدد على ضرورة وضع كل الخلافات السياسية جانبا” والعمل معا” لمجابهة المشاكل التي تعترض تطور المهنة وازدهارها.
وقال: “انه هو هو الالتزام ذاته الذي يجمعنا. فمهما اختلفت توجهاتنا السياسية والفكرية وحتى الايديولوجية يبقى الانسان هدفنا والتزامنا بقضاياه غايتنا. باجتماعنا اليوم نبرهن أن اللبناني مهما اختلف مع اخيه اللبناني فإنّ هذا الاختلاف يجب أن يبقى ضمن مسألة حرية التعبير عن الرأي لأنه في النهاية يبقى دائما” ما يجمع بين اللبنانيين اكثر بكثير مما يفرق بينهم وما يصحّ وينطبق على التزامنا الانساني والوطني العام يصحّ وينطبق ايضا” على التزامنا المهني والنقابي خصوصا” في الظروف الاستثنائية التي تمر فيها البلاد. وهذا ما تمّ تجسيده مؤخرا” في الجو التوافقي والتزكية اللذين سادا في الانتخابات النقابية الأخيرة”.
أضاف: “انّ الأزمة اللبنانية الراهنة تضغط علينا جميعا” وايجاد الحلول لها كما تنفيذها قد يطول او قد يقصر. وفي كلتا الحالتين لا يجب أن نبقى في حالة انتظار فلبنان وطننا حتى لو كان تاريخه كله خضات وعدم استقرار، فلنضع كل خلافاتنا السياسية جانبا” ولنعمل على بقاء نقابتنا موحدة”.
وتابع: “ومن هذا اللقاء الذي يجمعنا اليوم اطلق باسمي وباسم زملائي أطباء الأسنان في القوات اللبنانية نداء” صادقا” لكل زملائنا في المهنة لأيّ توجه أو تيار انتموا بأن نضع كلنا ايدينا بأيدي بعضنا ولنطلق ورشة” نقابية” شاملة” لمصلحة طبيب الأسنان ولمصلحة المهنة عموما” فالتاريخ لا يرحم ولا هو يتوقف. فمهنتنا الى تراجع بالرغم من أنّ السوق اللبنانية تحوي قدرات كبيرة في مجال طبابة الأسنان لم يتم الاستفادة منها حتى الآن كما يجب . وهنا لن ادخل في تعداد المشاكل التي تعانيها مهنتنا والتي اصبحت معروفة من الجميع . فالتشخيص واضح اما الحلول فغائبة او متعذرة . وفي هذا المجال لا بد أن ننوه بالخطوة الشجاعة التي أقدم عليها نقيب أطباء الأسنان في طرابلس الدكتور فادي كرم بدعم من مجلس النقابة بالادعاء على عدد من الممارسين غير الشرعيين لطبابة الأسنان والأكثرية منهم غير لبنانيين وقد بدأت الأحكام تصدر بالملاحقة والتغريم والتوقيف عن العمل.
وختم بالقول: “منذ أن بدأ النقيب الدكتور انطوان كرم دورته النقابية دعا الى توحيد الجهود للنهوض بالنقابة لما فيه مصلحة طبيب الاسنان. واليوم نحن نشدّ على يده وندعو الجميع للالتفاف حول هذه الدعوة واطلاق مسيرة تطوير وتحسين المهنة وليعمل كلّ منا من موقعه وليستفيد من امكاناته وعلاقاته وعلاقات فريقه في سبيل انهاض المهنة واعلاء شأنها. وفي النهاية اقول انّ هواجسنا واحدة مشاكلنا واحدة تحدياتنا واحدة ومهما اختلفنا فحبنا للبنان يجمعنا”.
ثم تحدث النقيب انطوان كرم وركز على اهمية اعادة صندوق طبيب الاسنان التعاضدي الى كنف النقابة وتطوير قوانينه اضافة” الى امور نقابية اخرى.