#adsense

كوشنير يعدّ للقاء وزاري عربي دولي دعماً للحكومة اللبنانية

حجم الخط

كوشنير يعدّ للقاء وزاري عربي دولي دعماً للحكومة اللبنانية

باريس: الوقت ليس لمصلحة دمشق ولا تطورات بارزة قبل ربيع 2009

 

علمت «الحياة» من مصدر فرنسي مطلع في باريس أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بدأ الإعداد لعقد اجتماع وزاري لدعم الحكومة اللبنانية والتضامن معها في 22 نيسان (ابريل) الجاري، على هامش الاجتماع الوزاري حول إعادة إعمار العراق في الكويت.

 

ويسعى كوشنير الى أن يضم الاجتماع السعودية ومصر والأردن والإمارات العربية وأميركا وروسيا وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وممثل الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزراء الدول الأوروبية الكبرى الألماني والإيطالي والبريطاني والإسباني إضافة الى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

 

الى ذلك تعتقد باريس بأن الوقت لا يعمل لمصلحة سورية، خلافاً للتفكير السائد في أوساط كثيرة ومفاده أن دمشق تلعب لعبة الوقت «لأنها تدمر شيئاً فشيئاً ما تبقى من الدولة اللبنانية، إذ لا رئيس للجمهورية، والبرلمان معطل والحكومة مشلولة والجيش يصبح قريباً بلا رأس، وهي تترأس القمة العربية، وكل شيء مجمد في انتظار حلول موعد الانتخابات النيابية، وهكذا يكون الانتصار السوري كاملاً».

 

وينظر الفرنسيون الى الوضع في شكل معاكس تماماً، «فعدم وجود رئيس على نمط إميل لحود هو خبر جيد لمن يريد الاستقلال والسيادة كون سلطة لحود كانت شديدة التعطيل في لبنان. والسلطات الرئاسية تم تحويلها الى الحكومة وهذا أمر جيد للمطالبين بالاستقلال والسيادة، لأن عندما كانت الرئاسة في أيدي سورية لم يكن في إمكان هؤلاء التحرك في حين أن سلطات الرئاسة أصبحت الآن في أيدي المطالبين بلبنان مستقل وسيد. وفي إمكان الحكومة إجراء تعيينات من دون مضايقة شخصية مثل إميل لحود حتى لو لم تجر بعد مثل هذه التعيينات».

 

وترى باريس أن السنيورة يدير سياسة البلد في شكل جيد، ويحظى وأعضاء حكومته ببالغ الاحترام، والنمو الاقتصادي بلغ، على رغم كل المصاعب، 4 في المئة. وتعتبر باريس أن «هذه الحكومة التي تؤيدها الأكثرية تحظى باحترام كبير، خصوصاً النواب المهددين الذين يقيمون في فندق خشية أن يقتلوا، وتقاوم في شكل يحظى بإعجاب كبير».

وترفض باريس مقولة إن الدولة اللبنانية قيد الانهيار وتعتبرها غير صحيحة «فمع وجود الرئيس لحود كان الوضع أسوأ، إذ ان الاقتصاد غير مدمر ومعطل وليس هناك قتال في الشوارع، والجنوب هادئ، والحكومة تتصدى في شكل جدير بالاحترام للمشكلات».

ويخلص المصدر الى القول إن «الرأي السائد لدى أصحاب القرار عموماً هو أنه لن يحصل أي تطور كبير من الآن حتى ربيع 2009».

 

وعليه يبقى السؤال: مَن يكسب الانتخابات التشريعية في ربيع 2009 على أساس القانون الانتخابي الحالي؟ بما أن مجلس النواب مغلق. والاعتقاد السائد في فرنسا أن العماد ميشال عون خسر الكثير من مؤيديه ومن صدقيته السياسية، وأن إذا تمت الانتخابات التشريعية على أساس القانون الحالي ستكسب الأكثرية الانتخابات.

وترى باريس أن المحكمة الدولية ستشكل في نهاية السنة، وأن في حال توصل القاضي دانيال بلمار الى نتائج في تحقيقاته ستوضح الصورة بالنسبة الى لبنان والى كل الدول المعنية من عربية الى غربية الى روسية.

وتعتقد باريس بأن سورية ستكون، على المدى الطويل، في وضع أصعب لأن أمامها نتائج المحكمة الدولية وأيضاً استياء السعودية منها. إضافة الى التحذير القوي من جانب إسرائيل عبر اغتيال القيادي في «حزب الله» عماد مغنية في عاصمتها.

 

ويسود اعتقاد لدى مراكز القرار والمعلومات في باريس بأن «حزب الله» سيتردد كثيراً قبل القيام بأي رد على اغتيال مغنية لأنه يدرك خطورة ذلك على لبنان والجنوب وأبنائه.

وترى باريس أن من الخطأ أن يغرق اللبنانيون في التحليل المتشائم، لأن لا أحد رابحاً حالياً، لا المعارضة ولا الأكثرية، لكن الأكثرية تعزز موقفها.

 

وتملك باريس معلومات مؤكدة من أن السعودية ما زالت على موقفها المستاء من سورية بالنسبة الى تعاملها مع الملف اللبناني والمبادرة العربية. وهي ما زالت ترى أن لإيران دوراً مهماً في لبنان، لكن التحليل الفرنسي هو أنه إذا أرادت إيران استخدام الملف اللبناني في نزاعها مع الأسرة الدولية حول الملف النووي العسكري، فليس ضرورياً أن يكون «حزب الله» مستعداً لأن يوافق على أن يستخدم ويُجر الى حرب جديدة مع إسرائيل. إضافة الى أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الداخلي في إيران يتدهور بسبب العقوبات الدولية. وخلال 10 سنوات لن تتمكن من تصدير النفط إذا استمرت الأمور كما هي.

 

وتلفت باريس الى التأثير الكبير للعقوبات المصرفية على الاقتصاد الإيراني. وتصف إيران بأنها دولة تضعف داخلياً لكنها تعزز تأثيرها الخارجي لأن جيرانها ضعفاء مثل العراق وأفغانستان وسورية ويعتمدون عليها.

 

وتفيد معلومات باريس الواردة من العاصمة السورية أن اللواء آصف شوكت أصبح مسؤولاً فقط عن القضايا العسكرية في حين أن قريب الرئيس الأسد علي مخلوف تسلّم القضايا الأمنية، وتم إبلاغ السفارات بذلك.

 

وتؤكد باريس أن الرئيس بشار الأسد مدعو الى المشاركة في قمة اتحاد المتوسط التي تنظم في باريس في 13 تموز (يوليو) المقبل، وكذلك رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الذي أكد حضوره القمة.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل